الرئيسية / ثقافة وادب / حرب….غفران سليمان

حرب….غفران سليمان

منبر العراق الحر :
نزفت جراح الياسمين
بكت العيون
عن اليسار وعلى اليمين
نفس الدموع من كل ألوان العيون
كل السقوف تهدمت أهدابها
وتصحرت جدرانها
صارت خراب
كل العصافير الجميلة والفراشات
غادرت الفضاء
صمت الحمام ليسمع
صلوات الكنائس والجوامع
قبل الرحيل
لا شك أن الحزن
واحد كالحنين
على من
حملتهم تراتيل السكون
إلى مقابر الحي القريب
لم يسلم دار من دموع وأنين
رغم الاختلاف وحدتنا الأحزان
وأصوات الصغار
في البكاء والجوع لها نفس الرنين
ينقلون أحاديثتا السرية
يتراشقون اختلافنا
فيقول ذاك الصبي الذي ضاع والده
في متاهات الخلاف
لا شيء ينفع في الحياة إلا علوم
الدين
وصبي حارتنا يصر وبالقسم المبين
أن قول صاحبه بائد من قرون
وأن العلم في منظوره قوانين وفلسفة
وعلوم وتاريخ واتقان
اللغات والله المعين
انتشرت في الحرب قصص
الولاء وظهرت سكاكين تقطيع
الرؤوس كما لو أن التاريخ
عاد ألفا وأكثر من السنين
فأنا ومثلي كثيرين
ولائنا منذ نعومة أظفارنا
للقضايا العربية
وأولها فلسطين
وولاء النصرة وداعش
لنفط وأموال الخليج
وشرب الذل ورفع علم اسرائيل
والتخلي عن الأقصى وجمع أموال الحجيج
لأمريكا ورؤسائها الذين ننعتهم بالمجانين
ولكننا رغم ذلك اتفقنا أجمعين
أن ذاك الربيع لم يجلب إلا اللوعة والأنين
ولسوف تجمعنا الفصول..
نفس الظروف تكررت عبر آلاف السنين
ما الحرب إلا لعبة يلعبها الكبير بالصغير
تقلل أعداد الرجال الفقراء
ويتم اتفاق الأقوياء
على جماجم ساخنة لا تزال
تنبض بكبرياء
أو للأسف بغباء
نتنفس القهر عليها بانفعال
والأرض شرهة مازالت تتعطش للدماء
وتزداد أكوام خواتم واسعة بلا أصابع
تبكيها النساء
وتبقى غاية الغايات بناء
الانسان..
تبدو درب الحرب كالسراب
قريبة او مجهولة كالفناء.
غفران سليمان
=====================

شاهد أيضاً

نعيش بعالم الذكريات .. ازدهار السعدي

منبر العراق الحر : علمتني الحياة أن الإنسان كتلة من المشاعر، مجسدة بداخل جسد متحرك، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.