الرئيسية / مقالات / كركوك القشة التي تقصم ظهر البعير ….محمد حنون

كركوك القشة التي تقصم ظهر البعير ….محمد حنون

منبر العراق الحر :
عرفنا كركوك مدينة للتعايش والسلم المجتمعي فهي مدينة الاكراد والتركمان والعرب وكل المكونات والاديان والمذاهب وهي منفكت يوما” عن عراقيتها رغم المحاولات التي جرت لتكريدها وابعاد باقي المكونات عنها بطرق غير موضوعية ولامقبولك لكن هذه المحاولات فشلت بعد ان تم التعامل مع الموضوع بطريقة افرحت جميع العراقيين .
اليوم مايجري في كركوك من محاولات يعيد التشابك بين المكونات العراقية بعد ان كرر الاخوة الكرد الرغبة في اعادة الامور مثلما كانت قبل عامين لاعادة البيشمركة الى مناطق المدينة والسيطرة على بعض السيطرات العسكرية وتعين محافظ يتم التوافق عليه بين الاحزاب الكردية في مؤشر يعيد المواجهة مجددا ويفتح الباب امام تطورات كبيرة وخطيرة جدا.
نعتقد ان امام الحكومة وقواتها المسلحة مسؤولية كبيرة في ابعاد كركوك عن شبح مواجهة جديدة وعدم الاذعان للرغبة الكردية في الاستحواذ على مدينة الذهب الاسود والتأخي العراقي تحت كل المبررات والحجج وأن لايفهم تعاون الحكومة في هذا الملف بأنه ضعف ووهن لاعادة كركوك الى مربع الاختلاف الاول لتكون بعيدة عن حضن الوطن بعد ان ايقن كل من فيها انها تتسع لجميع العراقيين .
ان الخطورة تكمن في التهاون لما يجري التخطيط والاعداد له وعدم وضوح الرؤية في الرد المناسب على استفزازات تجري من هذا الطرف او ذاك لانه يمنح كل الانفصالين فرصة لركوب الموجه والعودة للاستيلاء مجددا على هذة المدينة التي تعرضت اكثر من مرة للتعريب والتكريد على حد سواء لكننا اليوم نريدها عراقية الهوى تستوعب كل الاطياف العراقية بعيدا عن رغبة الانتقام ومعادلة النصر لطرف على اخر فلامنتصر في كركوك والكل يطاله الاذى بنفس القدر ودون تمايز .
كركوك بالتأكيد ستكون القشة التي تقصم ظهر البعير اذا ماتم التعامل معها بحزم مع عدم التهاون في ابعادها عن شبح المواجهة او مجاملة طرف على حساب كل الاطراف التي تشكل نسيجها الاجتماعي ولابد من ان يدرك اصحاب الاغراض السيئة بأن الجميع لايقبل ان يتم التهاون في كركوك تحت اي مبرر او اتفاق يجري في الغرف المظلمة وان ماحصل في الاعوام السابقة لن يتكرر مادمنا نتشد لهذه المدينة الامن والامان وعدم الاستهتار من منطلق القوة الغاشمة .

شاهد أيضاً

شتان بين الحقوق والأحلام ….علي علي

منبر العراق الحر : بين المضحك والمبكي، والسار والمحزن.. تزدحم الساحة العراقية بعد عام 2003 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.