الرئيسية / مقالات / مابين التاريخ والذاكره رأس السنه السوريه ………..ازدهار ناصر

مابين التاريخ والذاكره رأس السنه السوريه ………..ازدهار ناصر

منبر العراق الحر :
هل أنت سوري ؟
هل تعرف من هي أم الزلف ؟
هل تعرف ماهية العلاقة بين ام الزلف و واحد نيسان ؟
هل تعرف علاقة واحد نيسان وعيد الكذب ؟
هل تعرف أن رأس السنه السوريه هي الأقدم في العالم ؟
جدي كان يعايدنا في كل عام يأتي لنا بالحلوى التي تصنعه جدتي ثم يجمعنا ويصطحبنا الى الطبيعة الخضراء لنلاقي للسنة الجديده وهناك يكون الكثير من البشر يلاقون للسنة الجديدة بالفرح والأهازيج ويعقدون حلقات الدبكه على انغام ( هيهات ياام الزلف عيني ياموليّا ) من لايعلم قصة عيد الكذب في واحد نيسان ومن لا يعلم أن رأس السنة السوريّة هي الأقدم في العالم ….؟ أقول إن معايدة جدي ومن بعده أبي جعلني أبحث عن السر حول هذا اليوم في كل عام فاكتشفت أني أعرف بعض من حكاية دون أن أعرف الحكاية .. وعرفت أن التقويم السوري يتقدم على التقويم العبري بألف عام وعلى التقويم الفرعوني القديم بخمسمائة عام .. وأنه مرتبط بأساطير الخصب و الطبيعة وتعاقب الفصول .. وارتباط التقويم السوري بعشتار الأم الأولى مولدة الحياة وهي نجمة الصباح والمساء و تقول النصوص القديمة بأن في فمها يكمن سرُّ الحياة وينبعث من ابتسامتها الأمن والطمأنينة .
عشتار التي تلقب في الأسطورة بـ (أم الزلف) هي نفسها أم الزلف التي مازال الناس يغنون لها في أرياف سورية (عالعين يم الزلف زلفة يا موليا ) كلمة (زلف) تعني بالسريانية (الثوب الموشى المزخرف بالزينة او الجمال) وكلمة (موليا) تعني(الخصب و الوفرة .. الامتلاء و الإشباع ) كانت احتفالات رأس السنة السورية تبدأ في الحادي والعشرين من آذار الأيام الأربعة الأولى تخصص لتقديم الحكايا ورواية الأساطير .. بعدها تبدأ الاحتفالات الدينية لتبلغ ذروتها في عيد رأس السنة السوري في الأول من نيسان وتستمر حتى العاشر منه وكان من المحرم على الإنسان تأنيب الأطفال ومعاقبة العبيد و القيام بالأعمال اليومية أو انعقاد المحاكم ..ومن ألمدهش أن أسماء الشهور السورية لا تزال على حالها منذ القدم في آذار تبدأ الاحتفالات وهو شهر الزهر.. ونيسان الربيع .. وأيار النور .. و حزيران حصاد الحنطة .. وتموز فقدان المُخَصِّب حبيب عشتار.. و أيلول (أولولو) شهر الولولة على (تموز) لزوال خصبه… الخ
إن الاحتفال بعيد رأس السنة السورية ظل مستمراً في بلادنا عبر آلاف السنين، تحت اسم عيد الرابع .. فالرابع من نيسان حسب التقويم الشرقي الذي يصادف السابع عشر من نيسان حسب التقويم الغربي كانت تقام الأفراح وتعقد الدبكات في مختلف أنحاء الساحل السوري و الجدير بالذكر أن أباطرة روما عندما حكموا هذه الأرض حاولوا فرض أسمائهم على تقويمنا مثل يوليوس وأغسطس … الخ لكنها زالت بزوالهم.. حيث أغتيل وسرق هذا التقويم منا ثلاث مرات مرة عندما فرض التقويم اليوناني وأخرى عندما فرض التقويم القمري والأخيره عندما أمر (شارل التاسع) ملك فرنسا قبل أربع مائة وخمسون عاماً باعتماد التقويم الغريغوري ونقل رأس السنة من أول نيسان إلى أول كانون الثاني وأطلق على رأس السنة السورية اسم April fool أي(أحمق نيسان) وهي عبارة كانت تطلق على أي شخص ينسى أن رأس السنة قد تم نقله من واحد نيسان إلى 1 كانون الثاني .. حيث جارينا خصومنا في الاستهزاء واعتمدنا الأول من نيسان عيداً للكذب .. ليس لأننا جاهلين وإنما لنحتفظ في التقويم السوري ولا ننساه ولتبقى الأجيال تذكر ان السوريون هم من وضعوا أقدم تقويم ..وأن يعرفوا أن تقويمهم هو الكذبه وليس تقويمنا .
من ملفات التاريخ والمقارنه مع الواقع والذاكره الموروثه
إزدهار ناصر

شاهد أيضاً

هيا بنا الى الصين ….هادي جلو مرعي

منبر العراق الحر : حظيت زيارة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي والوفد الرسمي المرافق له …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.