الرئيسية / ثقافة وادب / في ذكرى لؤلؤةٍ واحدةٍ ولوحتين…. زعيم نصّار

في ذكرى لؤلؤةٍ واحدةٍ ولوحتين…. زعيم نصّار

منبر العراق الحر :

كثيراً ما يحالفني الحظُ،
لأرى امرأةً في لوحةٍ قديمةٍ،
كأنها اللؤلؤة،
لأحكي عن لمعانها
حينما كانت في كنزٍ مخفيٍّ
في بيتٍ لأحدى المدن الغريبة
البعيدة، أحكي عنها
كأنني لم أر لؤلؤةً في حياتي،
تأخذني اللوحةُ
لذكرى قديمةٍ، شاهقةٍ جداً
لأتذكّرَ كيف كنتُ واقفاً،
في طابورِ الفرسانِ السومريين
الذين مرّتٍ أمام أعينهم
صبايا البلاد الملثمات
ليخترْنَ فارسَ الأحلام،
في شهرِ ايلول
وهو ينذرُ الأسرةَ بالبرد.

٢
تذكّرتُ التفّاحةَ
وهي تسقطُ من الغصن،
حينها خرج عارفٌ
من الكهفِ في الغابة،
صاح وجدتها.
وقفز الآخرُ الملتحي بصرخةٍ
اهتزتْ لها الاشجارُ
صائحاً لقد وجدتها.
بقيتُ اسأل الشمسَ
وما تحتها ماذا وجدَ العبقريان؟
تهتُ ابحثُ عنها،
سمعتُ كلماتَ النمل،
ولغةَ الرعد، صرير الابواب،
أنين الكرسيّ الهزّاز،
وانذار العاصفة،
وما تقوله لي الرياحُ عن الفقدان،
حتى مات احدهم،
فقرأتُ على شاهدةِ قبره:
جئتُ ورحلتُ ولم أجد شيئاً.
فانتبهتُ لمصيره، ثرثرتُ لوحدي:
هذه ليست تفاحة،
هذه حكايةٌ لرحلةِ خيالية،
نرى فيها اللوحات المعلقات
على حبال ايامنا،
لنحكي عن الثمرة التي لم تسقط
ولم يرها أحد
ولم تجتذب الصرخةَ والأصوات،
حتى انتبهتُ مرّةً اخرى،
انني لم أكن في بلاد سومر،
ولا في عصر النهضة المزخرفِ،
فكيف لي ان اتذكّر اللؤلؤةَ
التي فقدتها قبل آلاف السنوات،
كيفَ لي أن أتذكّر لمعان اللوحتين،
وقد جرفني الطوفان.

زعيم-نصار

شاهد أيضاً

الصمت يولد عند الهوامش . *…ابتهال الخياط

منبر العراق الحر : أيُّها الليل المُرصع بالنجوم .. بدرك غاب ، تلاشى كما الأطياف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.