الرئيسية / ثقافة وادب / عزفٌ علي وترِ المُنَي *********جيهان محمد حسن

عزفٌ علي وترِ المُنَي *********جيهان محمد حسن

منبر العراق الحر :

مَا زِلْتُ أحمِلُكَ
بِدَاخِلَ رَحِمِ الرُّوحْ
بقايا نطفةٍ لجَنِينٍ
أخافُ عليها سرَّ البوحْ
متي أدركتَ التكوينْ ؟
هل يُعقَلُ قَبْلَ المِيلادِ
أقيمُ سُرَادِقَ للتَّأبِينْ ؟
أنْظُر من نَافِذَةِ عَناءْ
أحملُ عقْدًا منْ ياسَمِينْ
أرسمُ بالهوى طريقًا لنا
فتمحُوَ آثارَهُ غيرَ عابئْ
أتَسْأَلُنِي من أَنا .. من أكونْ؟
أنا التي
غادَرتْ في عِشقكَ
رحلاتِ الهوى والظنون
وأنا المسَافرةُ
في موكبِ حرفِكَ
تحملني الشجونْ
منْ تعلَّمَتِ العزفَ
علي وَتَرِ المُنَي
وَجَاوزتْ حَدَّ الجنونْ
أنا بقايا الزَّمَنِ الهادئِ
وابتساماتِ العيونْ
أنا صديقةُ القمَرْ
كمْ أوْمَأ لي من بعيدْ
ألبَسَني ضوءَهُ الحَنُونْ
وأنا صديقةُ البحْرِ
شكواى في أعماقهِ يحملُها
لم يفشْ لي سرًّا
مُنْذُ عاهدني لا يخُونْ
وأنا التي
رَدَّتُ هدايا الزيف
وأشتريتُ بكل دميِ
زهرًا …. وعطراً
بعضَ الأمَاني
وزَخرَفَاتِ الفُنُونْ
وأنا التي
صنعتُ نقاءَ مرايَاهَا
بِوجهِ ترقَّبَ مَرَّ السِّنِينْ
لَعَلَّكَ ما زلتَ حائِرْ!
وَتَسْألُ عَنِّي وُجُوهَ الدَّفاتِرْ
أيَومًا رأيتَ مَع الشوكِ
أينَعَ زَهْرٌ حنُونْ؟
ألَم تَرَ بين شِفاهِ المحارةِ
مِن بَهجَةِ اللؤْلؤِ المَكنُونْ ؟
ألم يسبِقْ أن سَمعتَ حديثًا تَبادَلَهُ
خِلْسَةً مَيِّيتونْ ؟
فأدركتَ مَعْنَىى وَسِرَّ السُّكونْ ؟
هِى ذِي أنا
فلا تظن أنىَ يومًا أهونْ
هِى ذِي أنا
إن أكُنْ … سَأكونُكَ دوماً
وأعْشَقُ ظِلَّك صَحْوًا ونَومًا
أكونُكَ أنتَ .. أو لا أكونْ .

چيهان محمد حسن

شاهد أيضاً

** ستعرفون…جمانة العيتاني

منبر العراق الحر : تعلمت فى حبك عشقا قادنى للجنون … كنت كالنسمه أخفيتك عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.