الرئيسية / ثقافة وادب / ياشام…ميرفت ابو حمزة

ياشام…ميرفت ابو حمزة

منبر العراق الحر :

تتلبد حولي
غيم مكتظ بالرماد
طير مجروح يفرفر
هنا وهناك ..
أراك تنزف امامي
قطرة قطرة ..!
ولا أستطيع
لعونك سبيل ..

ويا آااه ..
كيف تنهمر أمامي
قناديل مساءاتك
قمر ونجمة ..
أكتوي في كل
هطول …..
أسجل ألمي خرائط
للعودة الموعودة …

أتمتم بتعويذة
جدتي ……
أحول جسدي
مظلة ..
تحت الشضايا ..
تتصحر روحي
العطشى ..
في واحاتك المسلوبة
أراها تهاجر
زفرة زفرة ..

أراني أغرق وأغرق
برمالها البائسة
تبتلعني ..
حبة ..حبة
تترقب هروبي
في كل نزوح
وتتشبث أنت
بأحضاني ..
طفل باكي ..
يأبى الفطام ..

أراني أسلم بواقع
الأحوال ..
أبكي الثكالا ..
أنعي سقوط الورد
أنوح على عتباتك
المتكسرة ..
أهرول نحو أي بصيص
للأمل …
أعلق أحلامي
على شماعة الإنتظار

أنتظر أن ترمقني
عين الله بالرحمة
قلصت كل دعواتي
بحدودك المعتلة ..
أرتجي من الله لها شفاء
أذرف دموعي
على جذورها المصفرة
ألونها بألوان الخضار ..
أوهم نفسي ..
بموعد الحصاد ..

تعبت من أخبارهم
المطمئنه…
تعبت من علاجهم
المسرطن……
أبكي وأبكي ..
على هذه الرقعة
المتكمشة بالوجود ..
أهرع لمراقد الأتقياء
أقبل حجارة القبور ..
أتلو دعواتي ..

بحنجرتي المتحشرجة
أرتل حزني ..
أنشودة وهدهدة
لطفلي الصغير ..
قد شاب مستقبله
قبل الأوان ..
أفتقد ثقتي بالأحياء
أين أنتم لا أراكم ..؟

بت أرسل بطلب العون
من سلطان ..
من صلاح الدين ..
من يوسف العظمة..
ياشآااام …!
وكم من آه …وآه ؟؟
تمسكي بخاصرتي ..
علني أهرب بك
إلى حدود الشمس
علني ألملمك
حصوة حصوة …

أقطع تذكرة الرحيل
وأخبئك في بوتقة الخلود
فل يرحلوا شتاتا” ..
في شرق الأرض
ومغاربها …
ولتبقي أنت ..
عنوان لكل صمود ..
يا شآاااام …
يا ألف آه ….
سلام الله عليك ..
ألف السلام ..
&&&&&&&
بعضي وأنا

أتلاطم مع نفسي
أمواجا” سكرى
يلعقني الزبد
يستبيح أغنية
الرحيل ..
وأذرف معه ..
دموع غربتي ..
تؤبن روحي ..
سفن بعيدة ..

هنا على بعد
ميل ونزف ..
أتسمر على منصة
الموانئ …
أقف جسدا”
متلاشيا”..!
في أحضان
السؤال ..؟
أترك أشلائي حول
مراقد الأحبة ..!

لم تتسع جعبتي
وطن ….
ولا صورة لأمي ..
قد غصت برائحة الجفاء
لملمت نفسي ..
قلصتها …….
بحجم الأمل المثقوب
حتى تلاشت ..
صورة ممزقة
كخصال شيبي
الذي بعثرها هزيع
الغضب …!

أقف بأقدام تأبى الرحيل
تلتصق وتنسلخ
بعد كل اقتراب …
أراني مثل هرم بليد
على أعتاب ..
صحراء المحيط ..
ترفضني وترفضني
كل معابر الحرية
فكيف السبيل..؟!
لأجلب بعضي ..؟!

&&&&&&&

سفينة الزمن

أعد حبات العمر اراها تناثرت
كعطر هارب في ذرات الأثير
ولا حول لي ولا قوى ..
هناك حيث كان الوقت ميدانا
…………………..كبيرا
يتسع ضحكاتي وخيباتي
كانت تنفلت مني الحبة
……………تليها الأخرى
دون رجعة
يكاد يبكيها الوتر ، أندب اللحظة
أستجدي من الوقت حفنة
…………………بقاء
هنا على شطآن ماتبقى
من عمري………النازف
أركب سفينة هوجاء
لا أعرف اين وجهتها ..
أحمل عدتي وعتادي..
أرتل دعوات أمي
أبعثر دموعي الدافئة
ليبددها سقيم الوقت ..
عويل اللحظة يشتت إنتباهي
تعود وتنسرق شيئا فشيئا
كيف لي ……….؟!
أن اكور نفسي عليها
كي أمنعها من الإنفلات
تؤنبني نفسي ….؟!!
ترجعني ذاكرتي نحو الوراء
لأتذكر كم……….. تمنيت
أن يركض الزمن فيا كطفل هارب
من كلب الجيران و أصبح صبية …
أفرد شعري على جبين القمر
ألون خدود الشمس …….
أكحل حبات اللوز …
ألبس نعل أمي ..
أقرقع به هنا وهناك ……
ها أنا الأن………. صبية
توقف ايها الزمن !
……….لاتعبث
بتفاصيل وجهي …
لاتلون خصال شعري
……………..دعك مني
ترجل واستريح لاجرعك
كؤوس النعاس..
علك لاتستفيق ……..
…………..أعود إلى سكينتي
أرنو لخيوط الشمس
أنتظر أن يزين ليلي ببهاء القمر
أسلم بواقع الأمور …!
أنام وكلي أمل بأن يشرق بعمري فجر
…………………………..جديد
أنتظر بفارغ الصبر …أن يكبر صغيري
وأعبر به خطوط ……………..القلق
تناقضات تتلاطم في داخلي
ورحلة تمشي كما قدر الله وأذن

ميرفت أبو حمزه

 

شاهد أيضاً

** ستعرفون…جمانة العيتاني

منبر العراق الحر : تعلمت فى حبك عشقا قادنى للجنون … كنت كالنسمه أخفيتك عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.