الرئيسية / مقالات / المؤامرة …عبد الرزاق عودة الغالبي

المؤامرة …عبد الرزاق عودة الغالبي

منبر العراق الحر :

نرى بعض عباقرة السياسة في بلدنا الذي يزخر بالجهل السياسي يتحدثون عن المؤامرة ولايعرفون ما هية المؤامرة وبتصور خاطئ من ان أمريكا هي بلد العجائب وهو في الحقيقة بلد الموت والظلم والضياع والرعب والتخلف ، لكنهم يعزفون على انغام جهل وغباء الحكام العرب لان مخابراتهم هي من تصنعهم لابتزازهم ومص دماءهم كضفدع في فم افعى….

فعلا هي مؤامرة بداتها أمريكا للدخول للعالم العربي لسرقة نفطه بطرق فيها نوع مخابراتي استراتيجي لكنه من الذكاء المكشوف للمتبصرين بالسياسة كعلم ،و بغباء الحكام العرب له بتصور كوني لهذا الغباء لانبهارهم بالغرب…
البداية: الحلقة الأولى:

بدات المؤامرة منذ الثمانينات من القرن المنصرم عندما اوهمت امريكا صدام انه اقوى الأقوياء ودخل ايران وما حدث بحرب الثمانينات ،وهذا شيء معروف لنا ولكم ، وعندنا وقفت الحرب باشارة أمريكية بعد ان أعطوا رسالة لاصحاب النفط ان صدام بعبع واقوى الأقوياء بنصره الوهمي على اكبر دولة في المنطقة( مع انه لا منتصر في حرب) جاءت الحلقة الثانية للمؤامرة:

أرسلت المخابرات الامريكية سفيرتهم لصدام لتعطيه الضوء الأخضر بدخول الكويت لايهامه بان الكويت جزء لا يتجزأ من العراق (طبعا اختفت تلك السفيرة ولا يعلم احد بمصيرها) وابتلع الطعم صدام ودخل الكويت وحلت الكارثة ونهايته فيها ثم بدأت

الحلقة الثانية :

تحطيم تلك القوة التي ترهب الخليج واسياد النفط وجمعت أمريكا العالم بجيش جبار لاقتلاع صدام وتنفيذ معركة عاصفة الصحراء وسحق البنى التحتية للعراق لاذلال صدام واعادته لحجمه الطبيعي وجعله شرطيا يلاعبون به دول الخليج وعندما احسوا بانه اذعن للامر جاء دوره بالاختفاء وحلت الحلقة الثالثة من المؤامرة:

وهي خلق معارضة عراقية من اللصوص أتوا بهم فوق دباباتهم واحتلوا العراق بشكل رسمي كمحررين أولا وبعد أيام اعلنوا انهم محتلين وطبقوا :

النظام الخاص بالفرهود

نظام خاص بالفرهود وهو( النظام البرلماني المطلق هذا النظام لم يطبق باي دولة أخرى غير العراق فبقية الدول اما رئاسي جمهوري برلماني او ملكي برلماني) وهذا النظام حسب بنيته العميقة لا يمكن ان يصلح فيه أي تقدم للبلد او الوطن حتى لو بقي الف سنة لكون عمله السياسي العميق يتعلق باقطاب متعددة فوضوية تعمل لمصالحها الخاصة المرتبطة بالسلطة لذلك كل شيء فيه يعكس انحطاطا سلبيا يبدا من :
١-تفكيك المجتمع حسب الطوائف والمذاهب الدينية والعرقية واذكاء الصراع الطائفي والمذهبي والعرقي وهذا الصراع الطائفي صنع
٢-الصراع السياسي على الامتيازات والمدخولات بشكل طائفي بين السنة والشيعة والعرب والاكراد وتهميش الأقليات الأخرى التي نتجت عنها
٣- تدخل دول الجوار فصار السياسيون توابع انتفاعية براغماتية لدول الجوار لتنفيذ
٤- المصالح لتلك الدول والعمل على القضاء على
٥- البنية الصناعية والزراعية للبلد واعتمادها عن موارد تركية وسورية وسعودية وكويتية وايرانية لاجل الاتجار الشخصي بمصالح البلد وبذلك
٦- ماتت الزراعة في العراق لان الامتيازات التي تخص البرلمان واذرع السلطة التي لا تعد كلها تنبع من خارج الحدود
٧- تبع ذلك وبنفس الطريقة موت الصناعة وتفكيك جميع المصانع العراقية والاستعاضة عنها بالاستيراد من دول الجوار ابسط السلع والمنتجات الصناعية والزراعية فصارت حميع اذرع الدولة تتاجر مع دول الجوار واهمال البلد لذلك ظهرت:
٨- طبقة برجوازية من الأحزاب واعضاءها ورؤساء الكتل الذين استولوا على شوارع كاملة في بغداد والمحافظات بمشاريع تعمل لمصالحهم الشخصية لذلك بدا الأحزاب بالتفاقم بالعدد والاتساع حتى وصل اعضاءهم الى نصف الشعب العراقي فانقسم الشعب بين طبقتين :
الأولى طبقة الأحزاب المتنفذة ورؤساء الكتل الأثرياء جدا
الثانية طبقة الفقراء والمعدمين من أبناء الشعب …
تلك هي المؤامرة التي فاتت على جميع المحللين والسياسين المخلصين …

الحل:

لا حل لهذه المؤامرة المحبوكة والمدروسة من قبل المخابرات الامريكية
الا مخرجا واحدا هو النظام الرئاسي وحل البرلمان والأحزاب جميعا
وخلاف ذلك كارثة إنسانية وهي موت حضارة اسمها العراق حيث بعد سنوات ستباع اخر نخلة في العراق ويصبح العراق اثارا لحضارة رابعة واثار تصطف مع اسد بابل وزقورة اور …. تحياتي


ت

شاهد أيضاً

هل تعلم أحدا لم يؤيد خطاب المرجعية … هادي جلو مرعي

منبر العراق الحر : خطبة المرجعية ظهيرة واحدة من جمع العراق الحافلة بالدعاء والرجاء صدمت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.