نيللي مقدسي​ تستوقفنا مسيرتها الفنية التي عانت من الصعوبات ولكنها لم تستسلم، تحب المجازفة والمخاطرة في إختيار الأغنيات لمعرفة أصدائها لاحقاً.
إتُهمت مراراً بسرقة الألحان والإغراء والغرابة في فيديو كليباتها، ونيللي مقدسي جدّدت أغنية “حنين” للفنانة وردة الجزائرية، وأشارت الى أن هذه الأغنية تعني لها الكثير وكانت تبكي حين تسمعها، وأكدت أن الفنان السوري جورج وسوف دفعها الى الإستماع للأغنيات القديمة.

طفولةنيللي مقدسي
نسأت نيللي مقدسي في بيت متواضع في ​بيروت​، وعاشت وتربت في بيت جدتها، وكانت متعلقة بجدها وجدتها، وعاشت أجمل ذكريات طفولتها معهما حيث الإيمان، والعائلة المتماسكة، والإهتمام. وكانت المدللة بالنسبة إليهما، إلا أن جدّتها كانت تعلمها الكثير في الوقت عينه.
منذ صغرها كانت ترغب في دخول مجال الفن، فكانت تجمع الفتيات صديقاتها وتلعب معهم “استديو الفن”، لكن ظروف حياتها جعلتها تكبر قبل أوانها، ولم تكن ألعاب الأطفال تعني لها شيئاً، بينما اليوم غرفتها مليئة بالألعاب والدمى.​​​​​

نيللي مقدسيوأيام المدرسة
كانتنيللي مقدسيمجتهدة وشقية جداً، وكانت شخصيتها قوية، رافقها الغناء في كل مكان حتى في المدرسة وكانت المرجعية في إختيار من يغني، ومن يقدم شعراً في حفلات المدرسة، وكانت هذه المهمة تُسند إليها من جانب أساتذتها.
لم تكن تحب المواد الدراسية، لكنها نجحت فيها رغم أنها لا تحب المدرسة، ولا تحب الفشل في الوقت نفسه، وكانت تتميّز بطريقتها في إلقاء الشعر، فكان الأساتذة يفتخرون بها بينما تعرضت للتنمّر من زملائها، الذين كانوا يضحكون عليها، ولم تتوقف عندهم بل تابعت بعدها دراستها وتخصصت في الحقوق، وكانت تشارك في عروض الأزياء كعارضة.

إنطلاقةنيللي مقدسيمع ​سيمون أسمر
وعن تجربتها وتألقها في برنامج “​كأس النجوم​” للمخرج ​الراحل سيمون أسمر​ عام 1998، قالت نيللي مقدسي أثناء حلولها ضيفة في برنامج “نجوم وأسرار”، الذي يعده ويقدمه مدير التحرير الإعلامي ​​جوزيف بو جابر​​، عبر ​إذاعة لبنان​، “أنها كانت المرحلة الأولى التي تعلمت فيها الوقوف على المسرح وأعرف والتعامل مع الميكروفون وكنت حينها خائفة جداً، ولا أعرف كيف نجحت مع كل ذلك الخوف، بالإضافة إلى رهبة التلفزيون والمسرح، والمخرج سيمون أسمر، ولا مجال لفرصة ثانية”.
وتحدثت عن موقف محرج تعرضت له، قائلة: “دائماً هناك مواقف مضحكة، دائماً أتعثّر عند الصعود إلى المسرح ولا أعرف السبب، قد يكون من الحماس الزائد أو الصدفة”.
وفي برنامج “كأس النجوم” غنت الأغاني الفولكلورية، وفازت بالمركز الأول عن كأس الفنانة ​سميرة توفيق​ لتأثرها فيها، والتي أشادت بأدائها أيضاً، وحصلت على ثلاثة كؤوس، وحققت بعدها شهرة واسعة، وأصبحت وجهاً إعلانياً للكثير من الماركات.

​​​​​​​عام 2002 وقعتنيللي مقدسيعقداً مع شركة ​روتانا​ لمدة خمس سنوات، لكن نشبت خلافات بينهما بسبب الحصرية، الامر الذي أدّى إلى فسخ العقد معها وعادت لتوقع معهم مرة أخرى عام 2005 حتى عام 2010، الى حين انتهاء عقدها عام 2013.
شاركت كمتسابقة في برنامج “سبلاش” على شاشة LBCI في أيلول/سبتمبر عام 2016 ، وعادت الى الساحة الفنية بعد غياب ثلاث سنوات بأغنية منفردة بعنوان “ما فيش رجالة”، كتبها ولحّنها محمد رفاعي وصورتها مع المخرج ​فادي حداد​/ الذي حول الأغنية إلى كليب مصور يعالج درامياً جانباً من انتهاك حقوق المرأة، بخاصة العنف الزوجي، والخيانة من جهة أخرى.

إطلالاتنيللي مقدسيالمثيرة
تخطف دائما نيللي مقدسي الأنظار بإطلالاتها التي تتسم بالجرأة إلى حد ما، فهي من الفنانات اللواتي يتمتعن بذوق رفيع في اختيار ملابسها.
كما تتميز بأنها تحرص على اقتناء الأزياء المختلفة، التي تمنحها مظهرا جذابا ولافتا وخاصاً، بالإضافة إلى أنها تعتمد على تنسيق قطع الاكسسوارات والحقائب والاحذية الغريبة والمتميّزة، التي تتناسب مع إطلالتها.

نيللي مقدسيوحياتها العاطفية​​​​​​​
أكدت نيللي مقدسي أن قلبها دق للمرة الأولى لإبن الجيران، وقالت “أذكر أن قلبي دق عندما زار إبن الجيران بيت جدتي وكنت حينها في سنّ العاشرة، لم أعرف أنه مغرم بي ولم أكن أدرك ذلك، وهذا لا يعتبر حباً فهو شعور بالأنوثة”.
وتابعتنيللي مقدسي“الشعور الجدي، كان هناك شاب في الصف أجلس دائماً خلفه لمراقبته إن كان ينظر إلى فتاة أخرى غيري، لكن عندما عبّر لي عن حبه رفضته”.
وعن شخصيتها أجابت أنها “دلوعة”، إلا أن مواقفها صارمة عند الحاجة”، ” أنا بـ”مئة راجل” عندما يستدعي الأمر”.
وأضافت عن علاقتها بالرجل: “أنا لا أعرف أن “أتمسكن كي أتمكن” فالصراحة هي الأهم لديّ، إنني إنسانة صادقة وعفوية، فأنا أعي ما أريده من هذه الحياة، وابحث عن الشخص الذي يكملني ويحترم شخصيتي الانثوية والقوية في الوقت عينه ويدعمني في قراراتي ويبلور ما في داخلي، حين سأجد ذلك الشخص سأكمل معه حياتي”. وأكملت إن صفات فارس أحلامها تتمثل في أن يكون حنوناً وصادقاً.
وأكدت انها تحب الارتباط بشخص أكبر منها، فهي تحب الشخص الناضج الذي تشعر معه بالأمان.
ونوّهت إلى أن علاقاتها العاطفية قليلة، وأضافت: “تعدّ علاقاتي على أصابع اليدّ الواحدة، وكل علاقة استمرت لسنوات طويلة ثم حدث انفصال قبل الزواج”. كما قالت: “لست مريضة نفسياً ولا يوجد لدي عقدة، لربما أنني جبانة وأخشى الفشل والطلاق ولا أريد أن يترعرع اولادي بعيدا عن والديهما”.

أحاسيسنيللي مقدسيوأسرارها
أكدت نيللي مقدسي أن أسرارها مع أصدقائها المقربين ومع والدتها ووالدها، لكن هناك أمور خاصة بها “تبقى بيني وبين ربي”.
ولفتت إلى أن دمعتها سخية، وقالت: “دمعتي تنزل بسرعة، لأنني حساسة جداً، وليس كما يراني الناس، وعائلتي هي نقطة ضعفي “.
أما بالنسبة لعادتها السيئة، فقالت نيللي مقدسي: “العفوية الزائدة أعتبرها شيئاً جميلاً وهي بالوقت نفسه عادة سيئة، فلدي ردة فعل سريعة لكني عملت على السيطرة عليها”.