على الرغم من حضورها لفترات بعدة أعمال فنية في وقت واحد، إلا أنها فجأة بدأت تُقلل من الحضور الفني إلا بما تستفيد منه وتعتبره إضافة لها، فهي تقول إن الاعمال تُعرض عليها بشكل مستمر ولكنها تضطر كثيراً للإعتذارعن أغلبها إما لأسباب فنية أو لعدم رغبتها في أداء أدوار بمناطق مُخالفة لمبادئها على غرار الإغراء، ولقد أثبتت نفسها بمنطقة الكوميديا التي بدأت في الإتجاه إليها مؤخراً في “​كابتن أنوش​” و “حشمت في البيت الأبيض” الذي تنتظر عرضه.. هي الممثلة السورية ​رانيا الملاح​ التي تكشف لـ”الفن” عن ظهورها كضيفة شرف بـ”الفيل الأزرق2″ وأسباب قلة أعمالها وظهورها، وما تسعى إليه في الفن وأدوارها فيه، وحصولها على دورات تدريبية في التمثيل بشكل مستمر والتواصل مع الجمهور على السوشيال ميديا بشكل دائم وتفاصيل كثيرة في اللقاء التالي:

في البداية.. ظهرتِ مؤخراً كضيفة شرف بالجزء الثاني من فيلم “الفيل الأزرق”.. فما الذي جذبك لدور صغير كهذا؟

التعاون مع المخرج الكبير المتميز مروان حامد هو شرف بالنسبة لي وخاصة أن له رؤية سينمائية خاصة ومختلفة، وإعطائي دور ضيفة شرف أمر جيد في فيلم قد حقق نجاحاً كبيراً في جزئه الأول وكذلك الثاني، كما أن وجود كريم عبدالعزيز وهند صبري ونُخبة من النجوم أمر جيد، وكل هذه العوامل جذبتني للظهور كضيفة شرف في هذا العمل.

ولكن أعمالك الفنية أصبحت قليلة خلال الثلاثة أعوام الأخيرة مُقارنة بما كُنتِ تظهرين به من قبل.. فما السبب؟
شاركت في أكثر من عمل خلال الثلاثة أعوام الأخيرة من بينها مسلسل “​السرايا​” والذي حقق نجاحاً كبيراً، وبعدها شاركت في “كابتن أنوش” وكانت تجربة جديدة بالنسبة لي بمنطقة الكوميديا، فأنا أختار ما يتناسب معي وأعتذر عن كثير من الأعمال التي لا أجد فيها إضافة بالنسبة لي، فليس كل ما يُعرض علي أوافق على المشاركة فيه.

هل هذا يعني أنكِ تعيشين مرحلة فنية جديدة؟
ليست مرحلة فنية جديدة بقدر ما هو تركيز في الإختيارات وما أرغب في القيام به خلال الفترة الحالية، فأنا أرغب في التنوع في ما أقوم به من أدوار حتى ولو كانت مساحات صغيرة ولكن الأهم هو إختلافها ومدى تأثيرها في سياق العمل الفني بشكل عام.

وهل حسمتِ أمر مُشاركتك في أعمال فنية جديدة خلال الفترة المقبلة؟
حتى الآن لم أحسم قراري بعد، وهناك بعض السيناريوهات المعروضة علي حالياً ولكنني لم أتخذ قراراً بشأنها، بل أدرسها وأتمعن في الإختيار من دون تعجل في الأمر، ولا أجد مشكلة في الإعتذار عن الأعمال أو الغياب لو لم أجد ما يتناسب معي.

إعتذاراتك عن الأعمال هل تكون لها أسباب فنية أو لطبيعة الأدوار التي لا تُحبين أن تُطلين بها على الجمهور كما حدث من قبل بفيلم “نوارة”؟
هناك بعض الاعمال التي أعتذر عنها لأسباب فنية ولأنها لا تُقدم لي جديداً، وأحيانا تُعرض علي أدوار مُتكررة سبق وأن قدمتها من قبل، ولكن ما حدث بفيلم “نوارة” وسبق وتحدثت عنه وقتها بأن الدور نفسه كان يتطلب مني إرتداء ملابس معينة لم أكن ارغب في الظهور بها، وفي النهاية النتيجة واحدة فأنا لدي مبادئي التي لا أحب أن أقوم بتغييرها من أجل المُشاركة بأعمال فنية بل أحب ألا أتخلى عن هذه الأشياء إطلاقا طوال مسيرتي.

هل تقصدين أدوار الإغراء؟
بالطبع.. أقصد هذه النوعية من الأدوار، فمنذ بدايتي الفنية لم أُقدم أي دور به إغراء ولم أرتد ملابس مُثيرة إطلاقا، فهذه هي مبادئي ولا أحب أن أغيرها لأي سبب وخاصة أنني خجولة حتى بعيداً عن الكاميرا فكيف لي أن أؤدي هذه الأدوار!

ولكن غيابك قد يكون أمراً مُضراً بالنسبة لكِ؟
لن يكون مُضر بنفس القدر الذي قد يكون لو تواجدت دون فائدة باي عمل فني، فلقد سبق وظهرت في أعمال فنية متميزة سينمائيا ودراميا ولا أريد أن أخسر ما حققته من أجل الرغبة في التواجد، فأنا يُعرض علي بشكل مُستمر أعمال فنية ولكن لا أقبل منها إلا ما يتناسب معي ومع طموحاتي.

وما هي أقرب أعمالك إلى قلبك؟
كل عمل فني سبق وقدمته هو بمثابة نقلة فنية بالنسبة لي، ولكن هناك أدوار مؤثرة بالنسبة لي كما أثرت في الجمهور وتفاعل معها من خلال السوشيال ميديا على غرار “​الميزان​” و “وعد” و “​الكيف​” و “​الإكسلانس​”، واعتبر كل عمل فني هو محطة لما بعد.

ولماذا أصبحتِ تميلين إلى الكوميديا خلال الفترة الأخيرة، حيث شاركتِ بفيلم “الخلبوص” منذ سنوات ومن ثم “كابتن أنوش” وتنتظرين عرض مسلسل “حشمت في البيت الأبيض”؟
الكوميديا هي من أصعب النوعيات الفنية لدى الممثل لأنه من الصعب إضحاك الجمهور بقدر ما هو أسهل عليك أن تبكيهم، ولكن الكوميديا تظل هي المفضلة لدى الناس في الوقت الحالي، وسعيدة بهذه الأعمال التي تنتمي للكوميديا وشاركت فيها وكانت بمثابة دافع لي نحو الأمام، وكل خطوة من الثلاثة كانت لها تفاصيلها وظروفها التي إختلفت عن الأخرى، فضلا عن زيادة جرعة الكوميديا ما بين كل عمل والآخر، فلم أتجرأ على دخول منطقة الكوميديا هكذا في المطلق بل كان الامر تدريجيا وبعد أن وجدت إستلطاف من الجمهور لي في الأعمال السابقة.

وما هي تفاصيل دورك في مسلسل “حشمت في البيت الابيض”؟
أُجسد شخصية جديدة للغاية علي، حيث أن بيومي فؤاد يؤدي دور الرئيس الأميركي وأنا أُجسد دور السكرتيرة الخاصة له، وبالتالي فان أغلب مشاهدي مع هذا النجم الكوميدي المتميز، والحقيقة جمعتني به وبفريق العمل كواليس طيبة للغاية كان بها الكثير من المواقف الكوميدية، وأتمنى أن يُحقق هذا العمل نجاحاً كبيراً وأنتظر عرضه قريبا.

وماذا تتمنين خلال الفترة المقبلة من أدوار وشخصيات فنية تودين القيام بها؟
أطمح أن أُقدم عشرات الشخصيات بأعمال مختلفة وذات طبيعة غير مُتكررة، ولا أحب الأدوار التي تعتمد على الشكل وأرفض الإبتذال بكل أشكاله، ولا اسعى إلا للمشاركة في ما أُحبه وأقتنع به فقط.

وهل صحيح أنكِ تحصلين على دورات تدريبية في التمثيل؟
بالفعل أسعى أن أطور من أدائي وأقرأ وأُشاهد أعمالاً طوال الوقت لأن الفنان لا بد أن يطور أداءه من وقت لآخر، وفي الوقت نفسه تعلمت اللهجة المصرية بإتقان وكذلك الصعيدية حتى حينما يتم إستدعائي لعمل فني يتطلب مني لوناً معيناً أكون جاهزة أو لدي خلفية.

وفي النهاية.. أنتِ ناشطة على السوشيال ميديا وتتواصلين دائما مع جمهورك، فهل هذا يعود لقيمة وسائل التواصل الإجتماعي في الوقت الحالي؟
أحب أن أتواصل مع جمهوري بشكل دائم وأتشارك معهم كل الأحداث بحياتي سواء الصور أو السفر أو الأعمال الفنية، واسعى للحصول على آرائهم بشكل دائم، وهذا هو الطبيعي ألا ينفصل الفنان عن الجمهور، وفي الوقت نفسه لا أحد يستطيع أن ينكر قيمة وسائل التواصل الإجتماعي في الوقت الحالي بما فيها من إيجابيات وسلبيات.