الرئيسية / مقالات / سلاما مرجعية الحكمة والوفاء والوحدة والرشاد…. جعفر المهاجر

سلاما مرجعية الحكمة والوفاء والوحدة والرشاد…. جعفر المهاجر

منبر العراق الحر :.

في الزمن الرديئ تنطلق ألسنة السوء،وأقلام الدجل الرخيص، ويتهافت تجار السياسة على فضائيات الفتنة والعهر والسقوط ليسوقوا بضاعتهم الفاسدة ظنا منهم إن أحد ما هنا أوهناك سيصدقهم بعد أن آنكشفت عوراتهم ، ونفذت كلماتهم الزائفة. وإن هذا الأسلوب الهابط هو الذي سيوصلهم إلى غاياتهم الدنيئة.وفي هذا الخضم الهائل من الأصوات المنكرة والأقلام الرخيصة تظهر معادن الرجال الحقيقيين الصادقين مع الله ومع أنفسهم ومع الشعب المتمثلة في مواقف مرجعية النجف الأشرف المشرفة والمشرقة والمعبرة عن نبضات قلوب الملايين من العراقيين الشرفاء. وهي أكثر من أن تحصى .

فمنذ عقود طويلة تقف هذه المرجعية الرشيدة مع الشعب في كل قضاياه المصيرية.لاتفرق بين عراقي وعراقي على أساس القومية أوالدين. وكلما حاول دهاقنة النفاق والشقاق إشعال حرب بين المكونات العراقية المتآخية، يخيب الشعب غاياتهم الشريرة الخبيثة. ويركبهم العار. وأثبت المرجعية ممثلة بشخص سماحة السيد علي السيستاني إنها صمام الأمان لهذا الشعب .

ومنذ سقوط صنم الإستبداد وهي ترشد الحكام الجدد إلى طريق الصواب ، وتحثهم على الإحساس بنبض الفقراء الذين عانوا الكثير من الفاقة والحرمان والظلم على أيدي الحكام الذين سيطرت عليهم أهواءهم وباتوا في معزل تام عن الشعب. وظلت تحذر الفاسدين من سوء أفعالهم وحين رأت إنهم لايصغون للنصح والإرشاد طالبت القضاء بأخذ زمام المبادرة وعدم التساهل مع سراق قوت الشعب الذين خانوا الوعود، ونكثوا العهود، وسقطوا في مستنقع العار والخيانة مهما كانت مواقعهم

ونظرا لكثرة الأعداء المتربصين بهذا الوطن وعلى رأسهم أيتام النظام الصدامي المقبور الذين أذاقوا الشعب مر العذاب، وتركوا خلفهم مئات المقابر الجماعية لمدة ثلث قرن من الزمن. تعمد المرجعية إلى التحذير من المخاطر التي تهدد الوطن وأمنه ووحدته وآستقراره . ولا يزال همها الوحيد هو إختيار الرجال الأمناء على مصالح الشعب لتأسيس حكومة رشيدة منبثقة من إرادته ترعى مصالحه،وتداوي جراحه العميقة، وأن يكون المواطن يعيش تحت ظل حكومة كفوءة صالحة آمنا مطمئنا على أطفاله وماله وعرضه وحياته، وتوفرالعمل للشباب، وترعى الشيوخ والأطفال والمرضى ، وتبتعد عن المحاصصة ،وتبني دولة عصرية متقدمة في كافة شؤون الحياة. وتقف بقوة ضد الدعوات الطائفية المشبوهة الداعية إلى تقسيم الوطن تحت ذرائع واهية.

إن السيد الجليل علي السيستاني وضع العراق في قلبه الرقيق وفضله على نفسه وأهله.ولهذا فهو جدير بالإحترام والتبجيل من كافة طبقات الشعب . ومن صميم واجب أية حكومة تدعي إنها تسعى لخدمة شعبها أن تجعل من نصائحه وإرشاداته خارطة طريق تسير عليها بعيدا عن الصراعات الحزبية والطائفية العقيمة التي أذاقت الشعب الويل والثبور وعظائم الأمور ودون أية مراوغة أو نفاق. وهي تعلم والشعب يعلم إن السيد السيستاني لم يسكن قصرا، ولم يملك من حطام الدنيا شيئا . في الوقت الذي ينهب الفاسدون أموال العراق منذ ستة عشرعاما، ورفض الكثير من رؤوس الحكم الكشف عن ذممهم المالية تحديا لأمر المرجعية ولكل القيم الأخلاقية.

ولوقوف هذا الإنسان المتواضع الفاضل النبيل مع الفقراء والمظلومين ومطالبته بالوحدة بين أبناء الشعب. وجه إليه دعاة السوء من دعاة الطائفية ، وأيتام النظام الدكتاتوري المقبور، إلى ( العلمانية ) و(الليبرالية) و( التمدن ) وتعني في مفهومهم التحلل الخلقي والتسيب . ومن بعض الأفاكين الذين يدعون التشيع ظلما وعدوانا. الكثير من السهام الغادرة من داخل العراق وخارجه. وحين يعلم بتخرصاتهم وتجنياتهم الظالمة يقول سامحكم الله وحسبنا الله ونعم الوكيل. متأسيا بخلق جده علي بن أبي طالب وآل البيت الأطهار ع الذين ذاقوا الأذى والغدر من أشد أعداء الله تهتكا وإجراما. وهذا مانقله عنه الذين يتعايشون معه وهم صادقون في قولهم. لكن الأعداء الذين ختم الله سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة، وينهش قلوبهم ونفوسهم الحقد الطائفي الذي لاحدود له يتمنون تمزيق لحمة الشعب العراقي وتدمير العراق وتحويله إلى إقطاعيات يعيثون فيها فسادا ويحارب بعضها بعضا. وهم يدركون في قرارة نفوسهم المريضة إن هذه المرجعية تقف سدا منيعا أمام مخططاتهم وأهدافهم السوداء. لذا فإنهم يحاربونها بلا هوادة . وكلما يزدادون حقدا وضغينة تزداد المرجعية حلما وصبرا. وكمواطن عراقي أحب وطني والخيرين المدافعين عنه أتمنى في قرارة نفسي أن ألتقي يوما بهذا العالم الجليل وأطبع قبلة على عمامته الشريفة التي هي أطهر من كل المهرجين والناعقين الباحثين عن المكاسب الشخصية الذين يذرفون دموع التماسيح على الشعب ولم يقدموا له سوى اللغو والنكد الناتج عن صراعاتهم ومهاتراتهم.

وكم من ظرف صعب مر بالعراق كانت المرجعية تعيش في خضم ذلك الظرف الصعب. وبتوجيهاتها وحكمتها وإرشاداتها ودعواتها المستمرة إلى الوحدة منعت الإنزلاق إلى مالا تحمد عقباه . ويتذكر العراقيون ذلك الحدث الجلل عام 2006 حين فجر الإرهابيون المجرمون مرقدي الإمامين العسكريين ع ولولا حكمة المرجعية لسقط العراق في هاوية الحرب الأهلية التي سعى إليها المجرمون.

وحين بدأ الغزو الداعشي للعراق وسقطت ثلث مساحته تحت نير ذلك الغزو البربري الذي دمر وقتل وسبى آلاف النساء. وقفت المرجعية ذلك الموقف التأريخي العظيم فأصدر سماحة السيد السيستاني فتوى الجهاد الكفائي وأنقذ العراق من شرور تلك القوى الظلامية المتوحشة ولولا تلك الفتوى لذهب العراق في داهية كبرى.

هذان موقفان من عشرات المواقف العظيمة التي وقفتها المرجعية فأثارت بتلك المواقف المشهودة حفيظة أفاعي الطائفية الذين يطلون برؤوسهم العفنة، ويشتد نعيقهم في الفضائيات وفي وسائل التواصل الإجتماعي كلما مر العراق بظرف صعب.

لقد مرت أعوام وأعوام والمرجعية تناشد وتنبه وتحذر الحكام أغلقوا آذانهم عن سماع هذا الصوت النقي المخلص المرشد الناصح.

وكان من واجب الحكومات المتعاقبة الأخذ بنصائحها وتلبية مطالب الشعب خلال هذه الأعوام التي ضاعت من عمر العراق ولم يلمس فيها الشعب خطوة إيجابية واحدة نحو الأمام. في الوقت الذي تحسدنا الكثير من الشعوب على وجود هذه المرجعية بين ظهرانينا. وقد أشادت العديد من الشخصيات العالمية بحكمتها ومواقفها المشرفة .والعجيب في الأمر إن كل المشتركين في الحكومات السابقة والحالية يقولون نحن نأخذ بتوجيهات المرجعية . ونحن نقف بكل قوة ضد الفساد ولا أدري هل الذين نهبوا الوطن هم من الجن ؟

ومن المؤسف أن يقف بعض البسطاء الذين تسعى القوى المعادية للعراق تخريب عقولهم ليقولوا على الهواء:

(ماذا فعلت لنا المرجعية ؟) و(لماذا لم تحاسب الفاسدين؟) وأسئلة أخرى تنم عن جهل مطبق بمواقفها.

ومنذ بداية شهر تشرين الأول والعالم كله يسمع ويرى كيف وقفت مع المظاهرات الشعبية العارمة، واستنكرت إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين من قبل أجهزة الأمن .وطالبت بتقديم القتلة إلى المحاكم دون تأخير. وبتحقيق المطالب الشرعية للشباب وألقت اللوم على الحكومة لردة فعلها السلبية على الأحداث بد أن طفح الكيل ونفذ صبر الفقراء على تصرفات هذه الحكومة والحكومات ا التي سبقتها التي وعدت فأخلفت وعودها الكثيرة دون أن تحقق شيئا إيجابيا للشعب. وكانت خطب الجمعة الثلاث تصب في تنفيذ مطالب الشعب. وقد تجلت حكمة المرجعية في خطبة الجمعة الأخيرة حيث طالبت الحكومة بالإستجابة لمطالب المحتجين وجعلها خارطة طريق يجب تنفيذها في وقت محدد بعيدا عن المراوغة والمماطلة والتسويف التي كانت سمة المراحل السابقة حيث لم يبق في القوس منزع. لو رغبت هذه الحكومة في ردم الهوة السحيقة بينها وبين الشعب . ولابد أن تقوم بتغيير جذري في هيكلة الدولة إبتداء من إدخال التعديلات على الدستور إلى تغيير قانون الإنتخابات إلى إيجاد فرص عمل للعاطلين من الشباب والنهوض الفعلي بالخدمات واعتبرت خطبتها هذه بمثابة الفرصة الأخيرة لهذه الحكومة. وطالبت الشباب المحتج بالحفاظ على مؤسسات الدولة لأنها ملك الشعب. وكذلك عدم فرض التظاهر بالقوة على من لايرغب في ذلك إحتراما للحرية الشخصية ، وعدم الإساءة للقوات الأمنية ومن حاربت معها جنبا إلى جنب ضد الدواعش المجرمين. فأنقذت الشعب العراقي من شرورهم . وما زالت رابضة على جبهات القتال لحماية الحدود من أي خطر خارجي. وسد الطريق أمام القوى الداخلية والخارجية المتربصة بالعراق تحت ذريعة (الدفاع عن المتظاهرين ) وهي كلمة حق يراد بها باطل.

إن دماءكم أيها الشباب عزيزة على قلب كل عراقي شريف.

والفقير إلى الله صاحب هذه الكلمات الذي يشرف على الثمانين من العمر ولم يرتبط بأية جهة سياسية يخاطبكم من القلب ويقسم لكم بالله إن هذه الجماعات التي تملأ دعواتها الخبيثة صفحات اليوتوب وفضائيات الفتنة والتواصل الإجتماعي تنتظر على أحر من الجمر اليوم الذي يتم فيه الإقتتال الداخلي بين أبناء الشعب الواحد لكي يهدأ غليل حقدها. فياشباب العراق الواعين ردوا كيد هؤلاء الناعقين إلى نحورهم بسلمية تظاهركم لإعطاء صورة مشرقة عن إنتفاضتكم المباركة على الفساد وسوء الإدارة والمحاصصة التي أكلت كثيرا من جرف العراق. وتمسكوا بخطاب المرجعية الشريفة الذي هو خطاب الحكمة والوفاء والوحدة والرشاد فهل من مجيب.؟

والمجد والخلود لشهداء العراق والشفاء للجرحى الأبطال.

جعفر المهاجر.

شاهد أيضاً

ظاهرات سلمية ام ثورية..؟ جوتيار تمر/كودرستان

منبر العراق الحر : تعد المظاهرات السلمية احدى اهم انواع الاحتجاجات الشعبية كما يذهب اليه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.