الرئيسية / ثقافة وادب / خطفته امرأة اخرى……د. حنان الوليدي

خطفته امرأة اخرى……د. حنان الوليدي

منبر العراق الحر :

.لم يحك لها احد…..راتهما بأم عينيها اللتين سيأكلهما الدود…..ليتها كانت ذكية ولم تواجهه…وعملت له انقلابا عسكريا كما وقع للرئيس بوكاسا وصار حدادها ملكيا….
اما وقد حصل ما حصل وجمعت عليه الناس من كل فج عميق ومن كل الأعمار حتى الأطفال كما لو سيمر موكب.. فلم يعد هناك شيء يخافه
في بيت أسرتها أُعلنت حالة الطوارئ…..اجتمع كبار القوم من العليين لإنقاذ ما يمكن انقاذه…….جارتها التي تواجدت بالبيت عرضا في هذا اليوم المشهود رفعت يديها المملوءتين بالذهب المغشوش لتدلي بدلوها في الموضوع……حق الجار على الجار والنبي عليه افضل الصلاة والسلام أوصى على سابع جار………عليها ان ترفع الأمر للقضاء…..والام المغلوبة على امرها ترنو لجارتها بنصف شك ونصف يقين…..حتما سينتشر الخبر بعد دقائق في الحارة كالنار في الهشيم كالاشاعة في زمن الحرب
أخوها الذي بالكاد يقرأ عناوين الصحف في زاوية المقهى فكر ان يمسح الأرض بهذه المومس امام الملا مذكرا إياهم بمقولة عبد الناصر الشهيرة….ما اخذ بالقوة يسترد بالقوة
اما والدها بشعره الأبيض الذي لا يتناسب وصراخه يبدو كالشبح الذي يخوف الأطفال يذرع الغرفة يمينا وشمالا يحاول ان يحافظ على بقايا كرامة ابنته والتي هي جزء من كرامته ….يقسم باغلظ الايمان الاتغادر بيت اهلها ولو تدخلت الأمم المتحدةاو ياسر عرفات…. ما زال يعتقد أن المرحوم ياسر عرفات حي يرزق……فمن يطعم تلاثة افواه قادر ان يطعم أربعة…………لتبقى الام التي لم يكن لها ناقة ولا جمل فيما حدث تدافع باستماتة عن زوج ابنتها على اعتبار أنه في مقام ابنها……..ظل رجل ولاظل حائط…….وكلما تكلمت بصوت خفيض كأنها في مصحة تزور محتضرا خوفا من زوجها الذي لا يرحم يحملها ماالت اليه الامور……..

موقفها التفاوضي ضعيف جدا..لحد اليوم لم يطرق احد بيت اهلها…….
بعض الأشخاص هم الموت……. هكذا حكت لي ذات خريف
سألتها………وماذابعد؟؟؟؟لم تجد جوابا …..هي نفسها لاتدر ماذاتريد….غريبة كالمتنبي حين ادعى النبوة…….
….بعض النساء تشيخ عند عتبة الابواب في انتظار الذي لاياتي ولن يأتي
بعض المنازل خيام ..على شكل بيوت اناسها لاجئون
بعض البيوت منفى وليست وطن………. د.حنان الوليدي

شاهد أيضاً

هل من معين ؟؟؟.كريستين افرام

منبر العراق الحر : يا روحا تصول وتجول وتضمحل في ذاتي ايتها الاماني في غربة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.