الرئيسية / مقالات / انتحار ام انفجار .. قراءة اولية لمستقبل غامض .. !!..ايمان عبدالملك

انتحار ام انفجار .. قراءة اولية لمستقبل غامض .. !!..ايمان عبدالملك

منبر العراق الحر :

البلد المتحضر يقدم كل وسائل الراحة لمجتمعه وشعبه ليكون أكثر أقبالا وحبا” للحياة خاصة للأجيال الصاعدة الذين لا يزالون في بداية المشوار.ومن المؤسف ان هذا ما نفتقده في بلدان العالم الثالث من حيث تأثير الاضطرابات الاقتصادية والسياسية والأمنية على المجتمعات تخلق حالة من الاحباط تولّد مزاجا سيئا” للافراد تسودها مشاعر اليأس وعدم الثقة بالنفس والتشاؤم من المستقبل وهي عناصر تلقي بظلالها على الحياة اليومية للمواطن العربي وتقوده الى الاكتئاب والمتاعب النفسية التي تؤدي بالبعض الى الميل نحو الانتحار.

حالات الانتحار الذي يشهدها لبنان في الايام الأخيرة أثارت موجة غضب عارمة، فيما سارع العديد برمي المسؤولية على السلطة لاتخاذ خطوات جدية للحد من انهاء حياة الأفراد التي أصبحت ظاهرة تخيف كل المجتمع،هناك أرقام مرتفعة تدق ناقوس الخطر في بلادي خاصة وسط جيل الشباب الذي يختار الموت على الحياة سبيلا” للخلاص ، وهذا مؤشر خطير وصلت اليه مجتمعاتنا بالرغم من أن الانتحار “معصية لله ” ويرجع ذلك الى قدسية الحياة ،لذلك يحذر الاطباء النفسيين بالابتعاد عن العزلة الاجتماعية والوحدة القاتلة التي تفقد الفرد ثقته بنفسه وتصبح الحياة بالنسبة اليه ثقيلة ومتعبة بعيدا عن الدعم المعنوي والاجتماعي ومن الصعب تحّملها ،يعتريه بعدها موجة من الغضب والحزن والمشاعر السلبية الممزوجة بالعذاب واليأس والخوف اللذان يؤديان به الى الانتحار .

الانتحار في بلادي أصبح عار على الدولة فمن المعيب أن يجوع الشعب فيما أمواله تنهب والسياسي متمسك بالكراسي وسائر على درب الفساد ، هناك غياب كلي للدولة ووضع الاجتماعي متردي وعنف متفشي يحبط من عزيمة الأفراد.
أن الحروب والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية تلعب دورا” أساسيا” بخلق حالة من الاحباط والاكتئاب في صفوف فئة الشباب بالاضافة الى البطالة والادمان كلها معاناة تؤثرعلى تصرفاتهم الشخصية على جميع الاصعدة ،خاصة في غياب مؤسسات الدولة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية ليصبحوا محرومين من الدعم المعنوي والمادي والاجتماعي .لذلك يحمل الكثير السلطة مسؤولية سكوتها وعدم الاسراع في ايجاد حل للازمة الاقتصادية الخطرة التي تمر بها البلاد والركود الاقتصادي وارتفاع نسبة البطالة وتراجع قيمة العملة المحلية في السوق السوداء عداك عن القيود التي فرضتها المصارف على السحب وتحويل الأموال كلها أمور تستلزم العلاج الفوري .فالشعب وصل إلى مرحلة الجوع ولا عتب من تمرده على السلطة ومطالبتها بالرحيل ، بدلا” من القلق من الانتحار والموت للتهرب من الواقع المرير.

شاهد أيضاً

صناعة الأوغاد ؟! محمد حسن الساعدي

منبر العراق الحر : قروناً عديدة والمنظمات السرية اليهودية تحوك المؤامرات لتفرض سلطتها على العالم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.