الرئيسية / ثقافة وادب / قصيدة “ولستُ بصابر”…كريم خلف جبر الغالبي

قصيدة “ولستُ بصابر”…كريم خلف جبر الغالبي

منبر العراق الحر :

كتبتُ قصيداً بنبضِ الحناجرْ
تَدكُّ جِبالاً بهمسِ الخواطرْ
عَشقتُ سَناءَ العراق وَحالي
يُداري جنوني ولستُ بصابرْ
فَشوقي إليهِ بغيرِ انقطاعٍ
كشوقِ وداعٍ وظلِّ مسافرْ
بنينا جسوراً وتحتَ خُطانا
نُقنطرُ عشقاً وفوقَ القناطرْ
ضبابٌ نديٌّ بخفقِ جناحٍ
ونوحُ يمامٍ ولوعةُ طائرْ
فمُذ كنتُ غضاً تبعتُ سراباً
أضاعَ دروبي بكتمِ المشاعرْ
فرفقاً بقلبي أما مِن حروفٍ
تتيهُ دلالاً بصمتِ الدَفاترْ
ومهما اشتعلتُ بنارِ اشتعالي
فأنّي بدَمعي سأُطفي المَجامرْ
يقيناً سأَصحو وَما مِن يراعٍ
يموتُ طريداً ويُقصي المَحابِرْ
زَماني سَينعى وهذا نشيجي
أنينٌ تصدّى لوخز الضمائرْ
أواسي غريباً وصوتُ غنائي
بلحنِ قصيدٍ ولوعةِ حائرْ
كنايٍّ ينوحُ وما مِن رجاءٍ
فأينَ السلامُ عراقُ المقابرْ؟
حصادُ رقابٍ بغيرِ أوانٍ
وما من شفيعٍ لجرحٍ يكابرْ؟
سألتُ مجيباً فتاهَ الجوابُ
بأرضِ الشموسٍ وتلكَ المنائرْ
وَماذا سَأرجو وحالُ نَزيفي؟
كنزفِ الكليمِ بدسِّ المنابرْ
فخُذني كتاباً ومرني كضيفٍ
لعلَّ لُقاكَ يمدُّ المعابرْ
فجُرحي كَجرحِ العراقَ أبياً
وَدمعي كَموجٍ يرجُّ المَواخرْ
يظنُّ الطغاةُ سَأنسى نشيداً
يدورُ بقَلبي كرسمِ الدوائرْ
تَعالى لنَحيا بغيرِِ اكتئابٍ
فهذي جروحي كوقعِ الحوافرْ
أَحقّاً يَموتُ الأُباةُ ليَبقى
دنيّاً سَفيهاً يذلُّ الهَزابرْ
أحقّاً رَماني بقوسِ انتمائي
ليَدمي عيّونَ الفُراتِ السَواحرْ
وناءت جبالي بِخصرِ الصحاري
فكيفَ استَباحوا ثَنايا الخَواصرْ
وكَيفَ يقودُ بلادَ الحُسينِ
مريدٌ شقيٌّ وفيهِ يُتاجرْ
أَيبقى زيادٌ أميرُ البَرايا
وإبنُ أبيهِ عقيمٌ يُظاهِرْ

كريم خلف جبر

شاهد أيضاً

الوطنِ الرغيف …ميرفت ابو حمزة

منبر العراق الحر : الحديثُ عن الوطنِ الرغيف كان ساخناً و( مُقَمَّراً ) هذا اليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.