الرئيسية / مقالات / جريمة ساحة الوثبة هزت الضمير الإنساني. … جعفر المهاجر.

جريمة ساحة الوثبة هزت الضمير الإنساني. … جعفر المهاجر.

منبر العراق الحر :

في منظر تقشعر له الأبدان، وغاية في البشاعة والوحشية رأى العالم كيف قامت مجموعة من الوحوش الضارية التي لاتنتمي للجنس البشري بالقبض على الفتى هيثم علي إسماعيل الذي يبلغ من العمر ستة عشر عاما بعد إقتحام منزله في ساحة الوثبة من قبل بعض المتظاهرين الذين يدعون إنهم يطلبون الإصلاح وهم في حقيقتهم همج رعاع،وقتلة أوباش لاصلة لهم بالإصلاح. وهم يحاولون بث الرعب بين أفراد المجتمع العراقي.

وقد آرتكبوا جريمتهم الوحشية تلك بحق ذلك الفتى البريئ الذي طالبهم فقط بالإبتعاد عن منزله،فآنهالواعليه بالضرب المبرح حتى الموت، وهم يصرخون حوله،ويزيدون من الضرب حتى بعد أن فارق الحياة. وكانهم مجموعة من الضباع الجائعة وهي تفتك بفريستها دون رحمة. ولم يكتفوا بقتله بل قاموا بسحله وتعليقه على عمود الكهرباء وقطع رأسه كما فعلت داعش تماما بالجندي الشهيد مصطفى العذاري الذي قتل بتلك الطريقة. ولم تعر فضائيات الفتنة المعروفة في داخل العراق وخارجه إهتماما لذلك الحدث الرهيب لأنه لايصب في مصالحها بعد أن أطنبت كثيرا في مدح العناصر المخربة والمتعطشة للدم. بل عمدت إلى تشويه سمعة الضحية من خلال مقابلاتها البائسة مع بعض المراهقين المنفلتين الخارجين عن القانون بأنه كان يتعاطى المخدرات وإنه قتل أشخاصا في الساحة المذكورة ، وأثبتت الأحداث إن كل ذلك محض آفتراء.ولا يمكن نسيان جريمة حدثت قبل هذه الجريمة ولا تقل عنها بشاعة ووحشية ألا وهي جريمة قتل المجاهدين البطلين وسام العلياوي وشقيقه عصام اللذان خاضا أشرف المعارك ضد العدو الداعشي المجرم،ودافعا بكل شرف وأمانة عن الشعب العراقي فكان جزاؤهما القتل بتلك الطريقة المأساوية على أيدي عصابات وحشية في مدينة العمارة بعد أن أخرجتهما من عجلة الإسعاف وهما جريحين،وقامت بقتلهما والتمثيل بجثيتهما وسحلهما في الشوارع وهي جرائم همجية تذكرنا بجرائم داعش. ولاتنتمي إلى أخلاق العراقيين المعروفين بالخلق القويم والحمية والغيرة. إضافة إلى تحديها لكل المشاعر الإنسانية. وقد قال رسولنا الكريم محمد في حديث معروف:

( المثلة حرام ولو كانت في الكلب العقور ) فكيف بنا ونحن في بلد إسلامي فيه العديد من مراقد أهل البيت ع وفيه المرجعية الشريفة والعلماء الأجلاء ؟

وبالرغم من إن هذه الجرائم النكراء تدين إدانة قاطعة من قام بها ولابد أن يتم القصاص الشرعي العادل بحقه. لكن هناك مسؤولية كبرى تقع على عاتق الحكومة العراقية وأجهزتها الأمنية التي لم تحرك ساكنا إلى الساعة التي إنتهى فيهما ذلك الفصل الدامي.

ومن المؤسف والمؤلم حقا إن مجموعة من الأشخاص تجمهروا في مكان جريمة ساحة الوثبة وهم يتفرجون بلا مبالاة وكأن عرضا مسرحيا كان يقام في تلك الساحة الدامية وهو أمر يدعو إلى الرثاء، وزاد المتألمين إيلاما.

وإضافة إلى هذا الأمر فإن أساتذة الجامعات والمعلمون يهانون أمام جامعاتهم ومدارسهم، ولم أبالغ إنهم يهددون بالقتل من قبل عصابات سائبة عدوة للعلم والتعلم لمنعهم من تدريس طلابهم وتلامذتهم. ويحدث هذا تحت علم وبصر هذه الحكومة العاجزة عن فعل أي شيئ ينقذ العراق مما هو فيه من كوارث وويلات.

ومالم تحدث المعجزة ، ويرى العراقيون حكومة جديدة منبثقة من إرادة الشعب لمعالجة مشاكل العراق الكثيرة فستنزلق الأمور إلى الأسوأ.

لقد إستبشر العراقيون بمرورعام على القضاء على العصابات الداعشية الظلامية التي آرتكبت جرائم يندى لها جبين الإنسانية خجلا بعد تطهير تراب الوطن من رجسهم ووحشيتهم على أيدي الأبطال الميامين في الحشد الشعبي والجيش العراقي وشرطته الوطنية، ولم يكن في بالهم إن جيلا آخر من الدواعش سيظهر بين ظهرانيهم في بغداد والمدن الجنوبية نتيجة للتحريض المستمر من الأبواق المعادية للعراق ومن بعض الذين يدعون إنهم عراقيون وهم ينعقون ليل نهار في الفيديوهات ومن الفضائيات لسفك المزيد والمزيد من الدم العراقي بحجة محاربة الحكومة العراقية وهي كلمة حق يراد بها باطل .

لقد وقف معظم العراقيين مع التظاهرات السلمية التي تطالب بالحقوق والتي تسعى إلى تطهير الوطن من الأحزاب الفاسدة التي ملأت قلوب العراقيين قيحا،والمطالبة بقانون إنتخابات عادل ومفوضية جديدة نزيهة وتأليف حكومة قوية قادرة على حل المشاكل المتراكمة، وتقوم بحملات إعمار ملموسة بعد أعوام طويلة من الخراب ومن نهب ثروات الوطن وتهميش الشباب والطبقات الفقيرة. وكانت دعوات المرجعية الرشيدة في مقدمة معركة الإصلاح هذه. فطالبت وبشدة كشف العناصرالتي أطلقت النار على المتظاهرين السلميين، وقتلت وجرحت هذا العدد الكبيرمن المتظاهرين وهي حالة مأساوية أودت بسمعة العراق إلى الحضيض.ولابد من تقديم القتلة لمحاكمات عادلة في الوقت الذي كانت تطالب أيضا بفرز العناصر المندسة التي تسيئ للحراك السلمي الهادف إلى تطهير الوطن من العناصر الطفيلية التي أهملت كل شيئ ، وجعلت من الوطن ساحة مفتوحة للتدخلات الخارجية.

إن الظرف الذي يعيشه العراق هو ظرف في غاية الخطورة، وستعم الفوضى التي يرغب بها أعداء الوطن من الأمريكان والصهاينة وعملائهم في المنطقة العربية مالم تحدث المعجزة ويرى العراقيون حكومة مستقلة شجاعة قادرة على محاربة كل العوامل السلبية التي رافقت الحكومات السابقة وتوصل سفينة العراق إلى شاطئ الأمن والأمان وسط هذه الأمواج العاتية.

جعفر المهاجر.

شاهد أيضاً

جائحة كورونا، كشفت الوجه القبيح للانظمة الامبريالية…مزهر جبر الساعدي

منبر العراق الحر : جائحة كورونا( كوفيد 19) كشفت الوجه الحقيقي للنظام العالمي الامبريالي، الذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.