الرئيسية / ثقافة وادب / على رمال الذاكرة … ..وفاء شقير

على رمال الذاكرة … ..وفاء شقير

منبر العراق الحر :

ويأتي المساء…
وعين الحبر تغازل
جرحه على جذوة
موقد نضب من ريق الكلام
وأنثى تصطاد المطر
المسجّى برعشة الأرصفة
المستعرة من رعاف الطين

حلم ًٌمبتور الأصابع المتكسرة
اختبأ خلف شباك ٍعارٍ من القضبان
وستارة دون رداء متعبة
من صقيع الذات
تُلقي ما تبقى من ظلال
شحذتها من أروقة الملامح

لم يبق َشيئ ٌسوى بعض مناديل ٍ
ترتدي وجوه العتبات خلسة ً
تشهق برهبة صمت ٍفي
دروب كفيفة الدمع العاجف
وأنا سفير الدجى ..أعدُّ أنفاسا ً
مقصوصة الجناح ..تدفن
جنين َقصيدة معلقة بحقائب السفر
ترقص حافية الحرفين
على ذاكرة رمال ٍ مفخخة
بسياط الجوى….. لتلد َكل ليلة
وردتين من حليب الغيم
ُتحتضن عزلة السماء الثامنة

يا لهدير الوداع حين
بكت الشمس غابات ٍ من ظلام
والقمر صار علقما ًفي حلق الوجود

عين الله لم تنم حين
أخبرت يمامة ًأدماها ربيع العمر
لا تحزني يا صغيرتي
كفاك ِأحلاما ًمحظورة
فأنتِ وتين الماء والولادة
وأنا في أكمام التفاح بستانٌ
ً
خار َناي ُيقيني وغصّ ثغر الشك
بلباب الوهن… حين وشمتك َوميضاً
ممتدا ًمن مدارات الكون
حتى خاصرة المقل

تعب الانتظار ودنُّ حبري
شاهد ٌظمآن في خلوة
مواسم وجهك َ
يرتل الأشواق المنهكة
على قبور لا تشرق على الموتى

وفاء شقير

================

شاهد أيضاً

موعد حب _____ وليد.ع. العايش

منبر العراق الحر : وعدتُكِ أنْ أُراقِصَكِ رقصةَ قُبّرةٍ شرقية عِندَ حُدودِ الأفق وأطيافِ سحابٍ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.