الرئيسية / ثقافة وادب / من مجموعتي (لنخيل أهدابك سلام أخير) …نجلاء عنتر وسوف

من مجموعتي (لنخيل أهدابك سلام أخير) …نجلاء عنتر وسوف

منبر العراق الحر :

وأنضج بحراً من لا حدود عينيك

يا سنبلة الوئام ..
غردي على مساكب اللوعة واجمعي مزن الفرح لهذه اللحظة ..أريد طُهراً يلبسني أو يكفنني، أريد عينك ونزال هذه النظرة في ساحة التصافي بل أريد أن تسامحيني إن رششتُ عطر الرحيل ولم أعد…إنما سأترك لك مسام الأرض مفتوحاً، لا تردميه ولا تملئيه بالدموع فقط دعيه يأخذ شكليَ الممدد إذا الأمل خرج من صدري مذبوحاً…

وحين يخفق جناح الحلم..ستجدين وادياً بين السماء والفراغ هو أنا.

هيأتُ لك لوحة وعيون المساء وعلى أريكة السؤال نادلٌ يعشق إشارة عينيك..و ليس عليك سوى جمع عيدان تكسري لتجمعيها في مجمر النار وقت لا أكون وقتك الدافئ

أتدرين يا كل العمر ..

كم مرةً قطفت لك الورد من حديقة جدتي ومسرعاً آتيكِ بها لأهزّها لأرى وجهك على مرايا الندى وأقطف دهشته الساحرة، كم كان يغريني هذا والنظرة حين تتفتح من تويج أهدابك..

كم شغلني عشقك والإصبع العاشر البعيد .. وثوبك الذي هو هويتي وبطاقة انتسابي لصباحاتك ..

لا أريد سوى انتمائي الأخير لهذا الجبين فيه أرى قامتي .

ويااا ويح قلبي الذي اغترف الهوى والنظر لأظافرك كلما حكّتْ جبينك فكرةٍ ما ..

مالذي تودينه.. وأيةُ شكوك مازالت تحفر صمتك هذا

ألا يكفيك ما عجنتُ لك من فرحٍ والقادم قادم سيصحو إنما رويدك يا حبيبتي فالأمل ملفوفٌ بالغسق..سيأتي وأنا معه

وتعالي الآن ولا تشيحي بوجهك كلما اقتربت ولتعلمي بأن القصة مليئة بك والمساء يصعد ساق الياسمين على قبته ينتشي.. يثمل الصفاء

هنا.. على يديّ تنبتين كغجرية ترقص وكلما لامسها صفير الذهول

تثبُ حتى تصير عجينة ..خميرها الرجاء

أأشعل النار يا كل العمر

وأنضجُ بحراً من لاحدود عينيك..

أم أسجد في محراب القدر وأتضرع حدّ الضياع والتيه عن سطر جسد..؟

قولي لي..مالذي تدفق حتى وجدتُ نفسي شائقاً أختنق بالهيام ..

من أيّ المدن أتيتِ وكيف أشعلتي جمرة الجلنار في موقدي الهادئ..

في الوقت الذي يصنفني الزوال في قائمته إنما أبقى على قيد نفَسٍ منك

أتجرع البقاء في حضرة تلك العينين وأحملك في رحم الحقيقة …

هي فرصة واحدة ..كلمة أو اثنتين

أحبك وأحببتك..

وحين تُشيحي نظرك عني عليك إضافة موسمٍ آخر لمواعيدي..

ثم عليك ترجمة حجارة القلب وأخيراً عليك زرع مكانك في طريقٍ واضح بعيداً عن هبوب ظنوني

فبقدر ما أحبك بقدر ما أحزن حين يسكن جبينك الليل

قبل أن تتعثري بقراراتي

فتتي من السفر الحلم

واسألي الجبل يا صغيرة

عن جبروت رجل حين يمسه ملح الجفا واسأليه كيف يمتطي موال ضجره ويمضي ..

وتعالي هنا

لأمسح رماد تعاستي عن وجهك

تعالي لألملم الرعب من أنفاسك وأكون جلياً واضحاً ..الشمس صديقتي وأنت حبيبتي والليل جزيرة الحب

وأنت الروح

بقي أن أشعل لك الحقيقة قبل أن أمضي

هناك صوتٌ يهدهدُ في المكان

أهرب من شظايا الواقع لكنه الوطن يا روح

يتوسدُ ضميري كلما نظرت عينيك

يقف حائلاً بين الرغبة فيك والرغبة به..

قولي لي ..

كيف أقلب صفحة حضوري بين زنديك

وأنا ذرةٌ نائمة من دم وطن

أتغذى من وريد حبيبة

والغدر يمتص عزةَ وطن ..

كيف سأزين خصرك بورد الكرامة مالم أقتص شوك المواجهة

تعالي إليّ واقتربي أكثر

هي كلمة أو اثنتين

انتظريني أو غادريني

لا صحو في سماء ولا زفاف ولا عناق

ولا همساً ولا جهراً

لا صباح ولا مساء

ووطني بي يصيح

لألبي النداء..

كلمة ولا أعيدها

الوطن أولاً .

ثم أنت واللقاء..

—– من مجموعتي (لنخيل أهدابك سلام أخير) نجلاء عنتر وسوف

شاهد أيضاً

*** أنت وطني *** رود مرزوق

منبر العراق الحر : أنت وطني … حتى يبرد الدفء في الشمس ويصبح الضجيج كما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.