الرئيسية / ثقافة وادب / هلْ أدركتَ يا ربُّ شفَقَنا المُهانَ؟…..د. وفاء عبد الرزاق

هلْ أدركتَ يا ربُّ شفَقَنا المُهانَ؟…..د. وفاء عبد الرزاق

منبر العراق الحر :

(( ربَّاه أهلي،جسدُهم غير قابلٍ للإقتسام ))

كمْ مِنَ الوَقْتِ أَحتَاجُ لأَشْتَرِينِي
وأُغَنِّي
عَنْ جَناحِ النَّافِذَةِ
حِينَ يفْضحُ الطَّيَرانُ
الأقْفَاصَ
ويُسلِّمُ على النَّدى ليَحرُسَ الغُصُونَ.
كمْ منَ الوقتِ يلزمُني لأحتويني
مِنِ ارتعاشِ رِيْحِ الخريفِ؟
الزَّمنُ شَحِيحُ الأشْرعةِ
والنَّهرُ ضائِعٌ يسعَى إليَّ
الضَائِعُ إلى الضائعِ رسولٌ .
أُرِيدُ زَهْرةً ،آمنتْ باللهِ،
تنمو على رَقَبَتِي
لا سَيْفاً يكرهُ اللهَ
أُريدُ الأنْقَى منَ السَّماويِّ
لتقرأَني دموعُ السَّماءِ
وعلى شفةِ الأرضِ أُسيِّرُ
قُـبْلَةً مِنْ شَجَرٍ.
قُلْ لي أيُّهَا الظنُّ المحيَّرُ
حِينَ أُترجِمُ قصيدتي إلى أُمَّةِ السَّلامِ
كَيْفَ أوفِّقُ بينَ الثَّورةِ والعَوْرةِ؟
الأجراسُ يا إلهي تَرِنُّ
الأجراسُ تهَفو لِدِفءِ لحظتِكَ.
وحُلمُكَ سبعونَ عاماً.
لمْ أبلُغَ السَّبعينَ
لكنَّني شِختُ كقمرٍ مُجعَّدِ الضَّوءِ
شِختُ في العُيونِ
في الأكُفِّ الَّتي تكتبُ لِتطيرَ
في القلوبِ الَّتي لمْ تطأْ أرضَهَا الخفافيشُ
شِختُ يا ربَّاهُ..

علَّمَني وجهُكَ النهارُ
أنَّ المُرتفعاتِ حُلُمُ السَّنابلِ
يتيمَّمُ بغارِ الجبينِ ليُصالحَ الصَّلاةَ
إنَّما الحاكمُ يُطهِّرُ الشَّريعةَ بالعار،ِ
علَّمَني ظلُّكَ ألاَّ ظلِّاً غَيرَهُ
وها أنا ذا أحْتَمِي مِنَ الحَمْقَى بكَ!!
الجوعُ اخترقَ صدورَ الصغارِ
هكذا ناموا على صوتِ البُخارِ
بقِدرِ نارِ قلوبِ الأُمَّهاتْ
كلُّهمْ نَامُوا
حتَّى مَنْ يعرفُ
كيفَ يصيرُ صارِماً
ليَكسرَ الكمانْ
ويَنحتَ الْمِزمارَ بالسَّاطورْ
نحنُ رَكيزةُ الشِّهابِ
ترصَّدْنا بعينِكَ يا ربَّاهُ
فقدْ ترصَّدَتْنا عيونُ اللئامِ
يحدثُ كثيراً أنْ نتجاوزَ المكانَ
أنْ نتجاوزَ المهبَّ والفضاءَ
لكنَّنَا لنْ نتجاوزَ الإنسانَ.
هلْ أدركتَ يا ربُّ شفَقَنا المُهانَ؟…..د. وفاء عبد الرزاق

شاهد أيضاً

مرْثيةٌ .. يا ابْنَ أبي** فاتن عبدالسلام بلان

منبر العراق الحر : أخي الحبيب أيمن ، عامٌ مضى ، ومازلتَ تعلّمني المحبةَ والوفاءَ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.