الرئيسية / ثقافة وادب / سرد تعبيري إنَّهُ الانتصارُ…سامية خليفة

سرد تعبيري إنَّهُ الانتصارُ…سامية خليفة

منبر العراق الحر :

الرَّهبةُ باردةُ الأوصالِ، هذا الماردُ المشوَّهُ المحترقُ الواقفُ
ورائي لنْ أعودَ لألتفتَ إليهِ ، هو الغريبُ الذي دخلَ إلى عالمي
خلسةً وسرقَ منّي أحلامًا كسيرةً خبأتُها منْ غدراتِ الزَّمانِ في
قبوٍ حفرتُه بأظافري ثم هيَّلْتُ عليهِ التُّرابَ، النسائمُ الماكرةُ
المسترقَّةُ للسّمعِ فضحتْ السرَّ خانتْني ماردٌ انتشلَ محفظةً
أودعتُ فيها هويَّتي حتى أصبحت امرأةً منسيَّةً في رفَّةِ عينٍ بِلا
كيانٍ، الكيانُ ليسَ أكثرَ منْ ورقةٍ عتيقةٍ وحتّى أحصلَ على
أخرى سأكونُ اللّاشيءَ الماردُ كأنَّهُ مرَّ في منامي وتحوَّل إلى
فتى أحلامٍ مزَّقَ صورةَ البراءةِ في غواياتٍ بليدةٍ ثم عادَ إلى م
سخِه ،الماردُ المتجاوزُ الخطوطَ الحمراءَ أشعرُ بهِ قرينًا
يتبعُني أو يسيرُ خلفي أو يتعشَّقُ خلايايَ قضيتُ عليهِ لا ببسملةٍ
أو بأدعيةٍ أو بتمائمَ قضيتُ عليهِ ببرودةِ امرأةٍ كنستْ أتربةً
عالقةً على أرضِ كيانِها وكسرتْ زجاجَ رفوفٍ كانتْ رتَّبتْ
عليْها أثوابًا لم تخترْها لنفسِها، الأثوابُ لها رائحةٌ مقيتَةٌ وهي
تختلطُ برائحةِ دخانِ حريقٍ أشعلتُهُ بها فخرجَ الماردُ من بينِها
يتلوَّى ،إنَّهُ الانتصارُ.

سامية خليفة/لبنان

شاهد أيضاً

كل الأماكن….وفاء شيقر

منبر العراق الحر : بأشواكٍ من نار قطّعتُ أوردة العشب رويداً رويداًً لأُطعمَ للريح جرحاً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.