الرئيسية / مقالات / بلاوي في طريق علاوي ..؟! فراس الغضبان الحمداني

بلاوي في طريق علاوي ..؟! فراس الغضبان الحمداني

منبر العراق الحر :
يسعى رئيس الحكومة المكلف محمد توفيق علاوي إلى إجتياز العقبات التي تقف في طريق تشكيلته الوزارية التي تتقاذفها إعتراضات المتظاهرين واشتراطات القوى السياسية وزعل بعضها وطموحات جهات في إستغلال الظروف الراهنة للحصول على المنافع والمكاسب من خلال الضغط المتصاعد خاصة وأن أغلب المشتغلين في السياسة غير مهتمين بمشاكل البلاد ومطالب المتظاهرين إلا بمقدار خطورتها على وجودهم ومكاسبهم وإمتيازاتهم المتراكمة فهو يستجيبون طالما شعروا بالخطر ويتكبرون ويتعالون حين يطمئنون ويرون تراجع الضغوط ولذلك فهم يقاتلون على جبهة الحصول على ما يريدون ولا يعنيهم ما يريده الناس ، والسياسيون هم أحد أخطر البلاوي المحدقة بنوايا رئيس الوزراء المكلف ولابد له لينجح أن يتجاوزها بالسبل الممكنة وبالإرادة والشجاعة التي يجب أن يتحلى بها لينجح في مهمته .
لابد لرئيس الوزراء أن ينظر بجدية لمطالب حزب المتظاهرين الذي هو سبب كل ما يجري اليوم من تطورات في المشهد الراهن وبسبب حراك المتظاهرين نتجت تغيرات كبرى أولها إستقالة الحكومة السابقة وهي من أنتجت هذا الترشيح بالنسبة للسيد علاوي فلولا المتظاهرين لبقيت الأمور على حالها وهذا يعني إن الإستهانة بالمتظاهرين خطيئة كبرى لا يمكن الإستمرار بها .
على رئيس الوزراء أن لا يتجاهل شكل نظام الحكم وسيكون عبثيا إغفال الأثر الذي تتركه القوى السياسية ومنها الكردية والسنية والقوى الشيعية النافذة في البرلمان والتي يمكنها منع تشكيل الحكومة في حال رأت إنها لا تمثل مصالحها وهذا يتطلب المزيد من الحوارات مع تلك الكتل وإستجلاء مواقفها قبل ترشيح أي شخصية للمنصب الوزاري .
من المستحيل أن يتجاهل علاوي طموحات الكرد الذين يرون أن هناك حقوق للمكون لا يمكن إغفالها تحت أي ظرف وتلبيتها مهما كانت لأنها مرتبطة بإتفاقات مع حكومات سابقة وهي جزء من حالة بناء الدولة المتفق عليها منذ 2003 وإلى اليوم ولا يمكن التفكير بضمان إستمرار الحكومة بدون مساعدة كردية ، وهو الأمر الذي ينسحب على القوى السنية التي ترى أن حقوق المكون السني لا يمكن القفز عليها وتجاهلها لأنها أساسية ونهائية .
القوى الشيعية التي أنهكتها المظاهرات تسعى جاهدة إلى بلورة موقف موحد والخروج بنتائج ترضي مجموع التحالفات خاصة الفتح وسائرون القوتين الأكثر حضورا ونفوذا . Firashamdani57@yahoo.com

شاهد أيضاً

الطريق الى الهاوية…. هادي جلو مرعي

منبر العراق الحر : فجأة، هدأت أعصاب الساسة، وتجار الحروب واللصوص والأتباع والمروجين والمبررين والمنتفعين، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.