الرئيسية / تقارير وتحقيقات / أنا العراق….حيدر زكي عبدالكريم

أنا العراق….حيدر زكي عبدالكريم

منبر العراق الحر :

یقول لنا التاریخ :
العراق – متى نشأ ومعناه في نظرة موجزة .. فقد ذكره الشعر القدیم وقبل المیلاد ورّوده كذلك في معاجم اللغة
والبلدان وكتابات ال ّرحالة والمستشرقین الاجانب والمؤرخین العرب ، اما ع ّن الاسم عراق فقد اختلفت اراء الباحثین
في اصله ومعناه . ومن الممكن حصر هذه الآراء في عدة احتمالات ومنها ان الاسم (عراق) عربي الاصل او انه
الى تراث لغوي من العراق القدیم فاذا اخذنا بالأصل العربي وجدنا عدة

معرب من اصل اجنبي . ویرجع اصله ایضاً
اراء في معنى عراق منها انه الشاطئ ، ا ّي شاطئ البحر او سیف البحر او مطلق الشاطئ ، وان اهل الحجاز یسّمون
او ان معناه حرف الجبل

لدنوه من البحر ولأنه على شاطئ دجلة والفرات ایضاً

البلاد العربیة القریبة من البحر عراقاً
او سفوح الجبال المتاخمة لأطرافه الشمالیة والشرقیة ومنهم من یرى ان لفظ عراق یرجع في اصله الى تراث لغوي
اما من السومریین او من قوم اخرین من غیر السومریین ولا السامیین استوطنوا السهل الرسوبي منذ اربعة عصور
ما قبل التاریخ فیه ، وانه مشتق من كلمة تعني المستوطن ولفظها (أوروك) او (أونك) ( Unug-Uruk (وهي الكلمة
التي سمیت بها المدینة السومریة الشهیرة الوركاء – لكن الراي الاخیر فیه نوع من الضعف لأنه یطلق على المناطق
الجنوبیة فقط ، كما ظهر في مسمیات الكتابات الاكدیة السامیة على هیئة (مات شومریم) بلاد السومریین و(مات
اكدیم) بلاد الاكدیین وتعني بلاد او ارض سید القصب وهي تمتد من شمال بغداد باتجاه الجنوب ، واستعمل سرجون
الأكدى ( 2371-2316(ق.م لقباً سیاسیاً هو ملك الجهات الاربع .

اب الیونان والرومان المصطلح الجغرافي المعروف

وفي زمن ما بین القرن الرابع والثاني ق.م ظهر استعمال الكتّ

اب الاوربیین

بلاد ما بین النهرین أي التسمیة الاغریقیة (میزوبوتامیة) هو المصطلح الذي شاع استعماله عند الكتّ
وورد في كتاب المؤرخ بولیبوس (202-120(ق.م وتبعه الجغرافي سترابو (64-19(ق.م في استعمال هذا

.
المصطلح على ذلك الجزء من العراق ما بین دجلة والفرات من الشمال الى حدود بغداد تقریباً
ان كلمة العراق اتسع مدلولها عند الجغرافیین العرب فقد كثر ورود اسم العراق في الشعر الجاهلي واقترن لدى
بلاد ما بین النهرین الشمالیة او العلیا اسم (الجزیرة)

شعراء البادیة بالرخاء والخیرات وكان العرب یطلقون ایضاً
واطلقوا اسم العراق على الاقسام الوسطى الجنوبیة مما یسمى العراق الان كما سموا السهل الرسوبي بالسواد

(1)
لخضرته كما سمّوه بلاد بابل .
اما المعنى اللغوي بإیجاز – في قاموس المحیط للفیروز ابادي وقاموس لسان العرب المحیط لأبن منظور بصورة
مفصلة وشاملة ویقول احدهما : ” كلمة عرق والعروق بضم العین والراء والقاف جمع عراق بكسر العین والراء ” .
لتواشج
. ویذكر ایضاً

ارض عبدان الى الموصل طو ًلا ومن القادسیة الى حلوان عرضاً

والعروق كما عرف قدیماً
عراق النخل والشجر فیها وسمّي بعراق المزادة : الجلدة ملتقى طرف ّي الجلد اذا خرز في اسفلها ، لان العراق بین

(2)
الریف والبر ومعناه كثیر النخیل والشجر .
وجاء بمعجم العین للخلیل بن احمد الفراهیدي (ت170هج) قال : ” العراق شاطئ البحر ، وسمي عراقا لأنه على
شاطئ دجلة والفرات مدا حتى یتصل بالبحر على طوله ، واهل الحجاز یسمون ما كان قریبا من البحر عراقا “.
وشا َع استخدام الاسم في القرنین الخامس والسادس المیلادیین حیث بدأ یظهر في الشعر عموما واول مصطلح للعراق
ما قاله المتلمس جریر بن عبد المسیح (ت 580 میلادیة):
«إن العرا َق وأهله كانوا الهوى … فإذا نأى بي ودهم فلیبعُد» (3(
وقد جاء في الشعر العربي بمعنى فناء الدار فهذا الشاعر الجاهلي یتغنى بالعراق فیقول :

و ُح
ُ
ِق َتل
ی ُن العرا
ِ
ِها ب
ٌم … ومن آی
َ
بلِحا ِظ الَّدار والصحن َمْعل
وهلْ
وحكى ثعلب ان ابن الاعرابي انشد :

راقيّةُالاقْیاظِنجْدُالمرَا ِتعِ
ِ
اذا استنْصل الهيْفُالسّفا برّحتْبه … ع

وما جاء لدى شاعر الحكمة زهیر بن أبي سلمى (ت 13 هـ) في مُعلقتهِ:

ٍز وَد ْرهم »
فی
ِق من قَ
ِغل لأ ْهلها… قُر ًى بالعرا
لك ما تُ
تُغللْ
« فَ
ولزیادة المعرفة فقد ذكر (ابن الاثیر) في موسوعته التاریخیة –طریق المعرفة . وهي طریق كانت تسلكه قریش اذا
انه طریق قدیم قدم العرب في المنطقة . اول ما
ً
سارت الى الشام . اذ تأخذ على ساحل البحر ثم عكف منوها ومشیرا
سلكوه التقوا بأناس هناك یتحدثون نفس لغتهم ویقصد ابن الاثیر في ذلك انهم یتحدثون العربیة لغة محمد (ص)

(4)
والقران المجید ولغة اهل الجنة في الیوم الموعود .
ان العراق بفضل تربته ومیاهه وشمسه وسهوله كان مهد الحضارة وان حضارته بفضل خصائصها وغناها والتي
توجت باكتشاف الكتابة وفي العراق ازدهرت المدن ونشطت الافكار وظهرت الادیان وبرزت الفنون وتقدمت
لمقاییس
الزراعة كما تقدمت التجارة وشمل الناس نظام اداري عادل وقانون حمورابي الذي –خلد بابل- الا مثل رائعاً
العدالة ولوسعة الفكر الح ّر ثم حلت النكبة الكبرى عام 539ق.م فسقطت بابل على ید الاخمینیین من الشرق
(5)
(كالمعتاد)
وهكذا نتأكد انه مع المنّعة والاقتدار یتحقق للعراق استقلاله الكامل ویلعب دوره الطلیعي في رفد الحضارة الانسانیة
بأسباب النماء والابداع ، وبعكسه في فترات الضعف والخوار ، لا یتعطل دور العراق الحضاري عن الفعل فحسب
بل یفقد العراق استقلاله . ولكن بسبب البنیان الحضاري الشامخ للعراقیین القدامى ورسوخ جذوره في اعماق الارض
العراقیة ، فأن العراق تجاوز الكثیر من المحن التاریخیة والصعوبات والمشاكل ، وربما كان من اشدها المحنة
التاریخیة الطویلة التي ابتلى بها العراق ، وفقد على اثرها استقلاله ودوره الحضاري خلال عهود السیطرة الاجنبیة
علیه والتي تبدأ بسیطرة الفرس الاخمینیین عام 539ق.م . وتعاقب على حكم العراق خلال الفترة المذكورة ،
مجموعة من الدول الاجنبیة القدیمة ، فبعد حكم الفرس الاخمینیین الذي انتهى بسیطرة الاسكندر المقدوني الیوناني
على بابل عام 331ق.م .، وبعد حكم قصیر للإسكندر ،تولى السلوقیین ورثة الاسكندر زمام الامور في بلاد وادي
الرافدین .واستمر حكم السلوقیین للفترة ما بین 312-144ق.م ،بعدها نجحت اقوام أریه تُعرف بالفرثیین من بسط
نفوذها على العراق ، وحكمته للفترة الواقعة ما بین 144-ق.م و224م وفي العام 224 تولى الفرس الساسانیون
(6)
مقالید حكم العراق الى زمن تحریر العراق من حكمهم بعام النصر وملحمة القادسیة سنة15هج- 637م.
ادرك العرب المسلمون اهمیة العراق في التاریخ ، فتقدّم القائد العربي الشُجاع خالد بن الولید نحو العراق ونذر حاكم
الابلة (وهي میناء حینئذ) وبدأ القتال بین الطرفین فانهزم جیش الفرس ثم توالت الهزائم واستمر خالد یتقدم بجیشه
حتى استولى على الحیرة عاصمة المناذرة سنة 11هج =632م متوجها الى الشام فیما بعد تاركا المثنى بن حارثة
الشیباني نائبا عنه ، ولكن الفرس جمعوا جیشا كثیفا لعله یقضي على العرب ویخلص منهم البلاد .فكتب المثنى بن
حارثة الشیباني الى الخلیفة عمر بن الخطاب (رض) یخبره بتجمع الفرس .فارسل له الخلیفة جیشا بقیادة الصحابي
سعد بن ابي وقاص . وكانت القادسیة هي البدایة لتختم بمعركة نهاوند ویطرد الفرس من ارض العرب (العراق)
نهائیا آنذاك (7(
ولأهمیة العراق انتقلت الیه الخلافة الراشدیة وسالت فیه الدماء الطاهرة كدماء الحسین الشهید وكل الاحرار ومن ثم
قامت الخلافة العباسیة والاخیرة استطاعت ان تنهض بالعراق على الرغم من الحروب والخلافات السیاسیة الداخلیة
فالتاریخ یذكر باعتزاز الجهود التي بذلتها الخلافة العباسیة لأعمار العراق من نظام ر ّي وزراعة حتى اطلق على
العراق (مستودع القمح) كما انتشرت الثقافة غیر ان هذه السیاسة لم تستمر اكثر من ثمانین سنة من عمر الخلافة
العباسیة لأنها بعد ذلك انحدرت الى سیاسة ضعف وتخاذل وهیمنة فارسیة (بویهیة) وتركیة (سلجوقیة) حتى سقطت
(8)
عام 1258م عندما احتلها هولاكو ودمرها وقتل بالألوف من اهلها وقضى على ثروات تجمعت عدة قرون .
لحكم الاجنبي الذي اهمل الاحلام فتضافرت عوامل الهدم والتدمیر في نشر
مظلماً
ً
ودخل العراق مْرةٌ اخرى عهدا
الفقر وتعمیم سوء التغذیة وتردي الصحة العامة وتعرض السكان الى الامراض المتوطنة والاوبئة الوافدة تفتك بهم
واستحالت الارض الطیبة الى صحراء قاحلة وتردى المجتمع العراقي الى مجتمع جاهل واستحالت قواعده
ذریعاً
فتكاً

الى تجمعات قبلیة لا تعرف غیر الروابط العشائریة واختل الامن .
واستمرت العهود المظلمة الى القرن التاسع عشر (1800 (حیث حاول بعض الولاة ابان العهد العثماني امثال مدحت
باشا القیام ببعض الاصلاحات كنظام الطابو والنظام الاداري للولایات وهدم سور بغداد وبناء سدة الهندیة ومد خط
مثل الناصریة ، والدیوانیة ،الرمادي ، العمارة ،كوت الامارة تأسست

سكة حدید بین بغداد وسامراء ومن ان مدنناً

(9)
اواخر القرن التاسع عشر لتكون مراكز عسكریة ولتمون البواخر بالوقود وغیرها .
وبفضل شهرة ایالة (ولایة ) بغداد في القرون الثلاثة الاولى من حكم الاحتلال العثماني یضاف لها موقعها
الاستراتیجي ونطاقها الحالي ، كانت بغداد على الدوام تحتفظ بالسیادة الهینة على المدینتین الاخریین المتجددتین في
العراق أي (الموصل والبصرة) بعد ان ظهرت الموصل في صفة ولایة سنة 1879 والبصرة في سنة 1884 ، وهذا
الاقلیم الثلاثي یحده من الشمال وسط ذو جبال موحشة سواء منها جبال (حكاري) التابعة الى ولایة (وان) ومن الشمال
الغربي جزء قصیر من قضاء جزیرة (بن عمر) في ولایة (دیار بكر) اما من الناحیة الغربیة فیحده لواء (دیر الزور)
المستقل الذي انشئ حدیثا (آنذاك) .وتمتد الحدود في اقصى الجنوب حتى منتصف الحدود الصحراویة لولایة (دمشق)
ومن ثم تعبر باتجاه الجنوب صحاري شمالي شبه الجزیرة العربیة حیث تمتد في وراء ذلك اقالیم الواحات العربیة
وكذلك تحده من الجنوب ایضا میاه الخلیج العربي وعلى امتداد شواطئه العربیة البحریة التي ادعت تركیا السیادة
علیها وضمتها بصفة رسمیة الى ولایة (البصرة) . اما من ناحیة الشرق فان الولایات الثلاث كلها تجاور بلاد فارس
(تم استعمال كلمة بلاد فارس ، لان كلمة ایران لم تطلق الا بعد ان ثبت رضا بهلوي سلطته بعد سنة 1926 واحتل
اجزاء غیر فارسیة من امثال اقلیم الاحواز – العربي ، واذربیجان ، والاقسام الشمالیة الشرقیة من ارض كردستان
وقد سلُخت معظمها من العراق ) .
اما الحدود مع (وان) و (دیار بكر) فقد ثبت سنة 1926 ، ومع سوریا في سنت ّي 1922و1933 ومع قادة شبه
الجزیرة العربیة في سنة 1922 ، اما اقالیم الاحساء وقطر والكویت فلم تعتبر اقالیم تركیة قبل الحرب العالمیة

(10)
الاولى او خلالها لأسباب اضعفت الهیمنة التركیة علیها .
وبعد 14 تموز 1958 واعلان الجمهوریة العراقیة ، جاء في المادة الثانیة من قانون شعار الجمهوریة المرقم 57
لسنة 1959المنشور في عدد الوقائع العراقیة أن تسمیة العراق بمعناه القدیم ” أراكي ” اي بلاد الشمس . (11(
یرى البعض :” یعیش القطر العراقي في هذه الفترة حالة فریدة من الیقظة ، ویجب النفاذ لمعرفة جوهر حیاتنا
الماضیة والتماس حقائقها الثابتة والوقوف على تقالیدها واعرافها ، وما سادها من وشائج وصلات نظمت حیاتها ،
، بهدف خلق صلة تاریخیة حّیة وفاعلة بین حلقات الماضي

وما تعرضت لها مسیرتها من نكسات وخیبة امل احیاناً
والحاضر والمستقبل من جهة ، ورغبة في وضع معادلة متوازنة ومتكاملة بین الثابت والمتحرك ، او بین التراث
والمعاصرة ، من الجهة الاخرى . ولعل من اخطر الآفات التي یتعرض لها وطننا وامتنا هي محاولة الاعداء على
اختلاف السنتهم والوانهم ، وتباین مذاهبهم ومعتقداتهم خلق حالات من الفوضى والاضطراب بین ابناء الوطن والامة
الواحدة ، وتغذیة روح التنافر والعداء بین افرادهما ، وتكریس التفرقة والخلاف الدیني في صفوفها ، كل ذلك من اجل

(12)
ّشل حالة النهوض والیقظة التي بلغت ذروتها ومداها سابقا وحالیا “.
ما یشهده العراق من انتفاضة حالیاً تُذكرنا بانتفاضات سابقة مثل 1948 ضد معاهدة بورتسموث وانتفاضة تشرین
1952)انتفاضة الطلبة) وانتفاضة 1956 لمؤازرة الشعب المصري الشقیق ضد العدوان الثلاثي ولكل من هذه
الانتفاضات خصوصیاتها عما یحدث الیوم لكنها تشترك بعراقیتُها ومطلبها في القضاء على الظلم والفساد والتدخل
الاجنبي وغیرها وهذا یذكرنا بمقولة للمؤرخ الكبیر الدكتور عبدالعزیز نوار “رحمه االله” : ( الثورات الكبرى
اب والمؤرخین والقصصین ، وهذه الثورات ما كانت تحقق

الناجحة لها قوة جاذبیة كبیرة تستقطب انتباه وعنایة الكتّ
نجاحها واهدافها المنشودة الا بعد ارهاصات وتضحیات فردیة ، وثورات صغیرة متفرقة .. تمهد لها وتبشر بمقدمها .
ولیس من شك ان القاء الاضواء على الثورات الكبیرة في تاریخ الانسانیة بعامة ، والثورات العربیة بخاصة یتطلب
(13)
ازاحة الستار عن شموع صغیرة انارت الطریق ، وهیأت الاذهان . وهذا الكلام ینطبق على العراق ) .
یقول عبدالغفار الاخرس (1805-1875: (

ِل
وبنات افكارٍلنا عربیةٌ— رخصت لدى الأعجام وهي غوا
وبعد هذه المُقدّمة التاریخیة – ان كلمة العراق عظیمة بكل ما تحمل من معنى تاریخي ..
كلمة لابد منها :
الى شباب وحرائر وطني العراق – لاشك ان تطور ذهنيّتكُم یشیر بشكل عام على ارتفاع المستوى الوع ّي في
المجتمع وما یجره من سیطرة على الواقع والتاریخ فیما بعد ، فلقد رفضتم تفشي الامیة وعن استمرار الذهنیة غیر
العلمیة التي یسیطر علیها التخلف والخرافة وتعزیز الطائفیة المقیتة بمسمیاتها واشكالها والانتباه الى وسائل التخریب
من اجل ان تتحولوا الى هیاكل
وروحیاً
الاجتماعي التي مارستها القوى ذات السمات “الثیوقراطیة” لاستعبادكم عقلیاً
صماء لا ارادة لها .
لقد ادرك المجتمع العراقي ان النظریات السیاسیة التي حكمت العراق منذ الاحتلال الامریكي العام 2003 قد فشلت
لأنها اصطدمت مع الواقع ونقصد هنا بالواقع هو عدم وجود ابسط مقومات الحیاة الانسانیة من الخدمات یرافقها
الفوضى السیاسیة والاقتصادیة والفساد واهدار المال العام والمحسوبیة والمنسوبیة والبیروقراطیة ولكل قطاع في
الدولة قصة فشل حقیقیة بحد ذاتها وعدم وجود تنمیة ُمستدامة تنبثق من فلسفة شاملة لواقع الحیاة في العراق .
الشعوب لا تُهزم عن طریق تفجیر القنابل الغازّیة ولا ُیغّیر معنى التاریخ ومجراه من الاعمال الصبیانیة الصغیرة
والتي تخططها بعض الجهات الداخلیة والخارجیة ، واصبح كل مواطن یدرك انه عنصر ح ّي في الحقیقة الجدیدة وهي
الواقع الذي حطّم نظریات القوى التي َحكّمت ما بعد العام 2003 ، لأن الانسان العراقي ببساطة یبحث عن الامن
والامان والعیش الح ّر الكریم وقبل كل هذه الاشیاء ُنرید وطن ! وكما یقال في المصادر القدیمة ( وطنٌیمتُد من جبال
العسل الى المیاه المالحة ) ؟ ورحمُة االله على شهداء العراق .
*مراجع المقال /
– ابي الفضل جمال الدین محمد (ابن منظور) ، لسان العرب ، المجلد الرابع ، دار الفكر ، د.ت.
– خلیل كنه ، العراق امسه وغده ، ط1،بیروت ، 1966.
– ستیفن همسلي لونكریك ، العراق الحدیث ، ترجمة سلیم طه التكریتي ، ج1،ط1 ،بغداد ، 1988.
– طه باقر ، مقدمة في تاریخ الحضارات القدیمة ، ط1 ،بغداد ، 2009.
– د. فاضل البراك ، المدارس الیهودیة والایرانیة في العراق ، ط2 ،بغداد، 1984.
– محمد كاظم الكفائي ، عصور الادب العربي ، ط1 ،النجف ، 1949.
– د. هیثم غالب الناهي ، خیانة النص في الخریطة السیاسیة للمعارضة العراقیة ، ط1 ،لندن، 2002.
– مجهول المؤلف ، كتاب التاریخ العربي الاسلامي ، د.ت .
– مجلة الهلال ، مصر ، العدد شباط -1965.
– مجلة دراسات للأجیال ، تصدرها نقابة المعلمین العراقیین ، السنة الاولى ،العدد 4 -1980.
– جریدة المدى ، ملحق اوراق ، العراق ، 2012/6/8.

*حیدر زكي عبدالكریم

شاهد أيضاً

حوار حول أدب الأطفال مع الدكتور بشارة مرجیة

منبر العراق الحر : (1ّ عرفنا باختصار عن حیاتك… أنا الدكتور بشارة مرجیة ، فلسطیني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.