الرئيسية / مقالات / العبور للضفة الثانية ….جليل السيد هاشم البكاء

العبور للضفة الثانية ….جليل السيد هاشم البكاء

منبر العراق الحر :

إقرار قانون الانتخابات الجديد انجاز جيد، وربما يلبي طموحات الكفاءات الراغبة بالعمل السياسي بعيدا عن استغلال الكتل السياسية ورؤوسها الفاسدة والفاشلة، ولكن مع ذلك فانه امر غير كافي بدون حسن الاستخدام والتعامل معه، فلابد من التثقيف وان ترافق هذا الإنجاز ثورة وعي فكري وإصلاح اجتماعي ثقافي، فالفارق بين القانون الجديد والقديم مع انعدام قانون الاحزاب، فهو تماما كمن يريد الوصول الى منزل على الضفة الثانية من البحر، فسابقا كان لابد لمن يريد الوصول إلى الضفة الركوب بعبارات خاصة منها العام ومنها المملوك لجهات معينة، الجديد الان هو إنشاء جسرا يمكن الأفراد من الوصول إلى الضفة الثانية بشكل مستقل عن الوصول الجماعي من خلال العبارات … وماذا بعد وصول الناس إلى الضفة الثانية؟ الناس هم نفس الناس وربما لا يتغيرون بطريقة الوصول، بل على العكس الوصول الجماعي المتماسك أقوى من الفردي، ولكي نحسن استثمار هذا التغير والإنجاز لابد من العمل بما يوفره الدين الإسلامي العظيم لهذه التجربة والمرحلة الجدبدة، نعم هناك فرصة لوصول الكفاءات بشكل فردي بعيدا عن ابتزاز واستغلال الفاسدين والفاشلين ولكن وصولهم لا يضمن قوة العمل والأداء المطلوب، فلا غنى عن الاحزاب والتكتلات لان الأداء الفردي ضعيف وهش، ولكن يمكن حماية العملية السياسية من فساد وابتزاز التكتلات وإنشاء كيانات سياسية جديدة بعيدا عن التجربة المنحرفة، والدين الإسلامي العظيم يعطي فرصة لتثقيف الناس بهذا الخصوص أفضل من كل التجارب، ولكن المشكلة أن الناس لا يفقهون شيئا من الدين ، ولنا في قول الله تعالى: لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ … صدق الله العلي العظيم … نسأل آلله العلي القدير أن يلطف بالعراق بالبلاد والعباد وان يتحقق المطلوب والمراد وانهاء الفوضى والفساد …

جليل السيد هاشم البكاء

شاهد أيضاً

جريمة تأخير الرواتب والنهج الاموي ..الكاتب/ اسعد عبدالله عبدعلي

منبر العراق الحر : مر 22 يوم على موعد الراتب, ولم يصرف لحد الان! والسبب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.