الرئيسية / ثقافة وادب / حين يخجل الموت ….قمر بيروت

حين يخجل الموت ….قمر بيروت

منبر العراق الحر :

حين يخجل الموت
لا غرابة إن نحن خسرنا الحرب
الموج صريع الوجل
الشوق هرم الصراخ
والنار تطاولت خطاها
كثبان وجع
شابت ترتل أسوار وطن
شاحب الملامح
مبحوح الصهيل
عنيد السراب
يعض لسان المسافة
حتى أصبح الرحيل جافا
وكذلك وتر قصيدتي
دونك
تقرمد حتى ذبح الصمت

فلأن ما تكتمه أكبر من الشعر
طال ما كتبتك حناجر بعد
اتسعت أحداق أيامها
تدور على رقعة شطرنج
فتضخمت رؤوس القامات
وتطاولت ألسنة السيوف
على منطق الحق
مات الإحساس
عندما كفنوا ذكرانا
فتوهمنا أن انتصرنا
فقلدونا تاج الجهل
فلا غرابة إن خسرنا نحن الحرب

مجاز هي أرضنا للأغراب
يفقؤون عين الصقور
فيصرخ دم القطا
وتمتلىء طيات الأحلام
برائحة لم تشبه يوما
لون الزيتون
ولانثرت عطرا
بلون عينيك
وما عانقت كبرياء الأرز
تراقص ظلاله شوق السوسن
فتردد إلى ذاكرة الأفق
عرس شفق
تجرد من طرحة أرجوانية العشق
فانكمش الليل خجولا على نفسه
كيف شرعوا استباحة عذرية القمر
وصفقوا لمن حرق الفراشات
حينما تأججت النار
بميلاد وعد أسود الشموع

هل أصبحنا بنصف ظل
مبهمين الرؤيا
تصلبنا الجدران
شرايينا مرئية
فنضيع في أروقة الزمان
نلملم طعم غربة نازية

تراه هل مازال نصفي هناك
على شرفاتك تزفه طبول قلبك
وترفرف أجنحة الحب
في أعشاش السنديان
مآتم حرية
هل ما زالوا يديرون عصارة الدم
في كاسات لئيمة الغدر
ويغتصبون النصر
بعهر بندقية

إلى أي خد فيك أنتمي
ماداموا ينحرونك
قربانا في معابد شمس
أفلت على سدرة النخيل
فتشوهت خارطة وجهتنا
وفررنا أسراب حمام
تعتنق دين البحر

يالمأساة الدهر
فهل غريب إن خسرنا الحرب ..!
متى نخجل من دمعة
مرهونة
بمعاقل الأنا
تخشى ذرات تراب حفرها
زفيرك الغابر
تحت حوافر المجد

كيف لا نطأطىء رؤوس قلوبنا
خجلا من الحب
حين توضأ الدمع
من غيم زجاجي اللون
قاس هطوله
فقأ عين القمر
وصلى النبض
على سديم ماض مسلوب الأمل

هاهو الموت
إذا مانفخ في الصور
وأشرق الحق
تراه سيغفر لنا …؟!

قمر
بيروت

شاهد أيضاً

هيا اشرقي بلا وجل…سامية خليفة

منبر العراق الحر : هيا اشرقي بلا وجل الوجهُ ينادي الأطيافَ كي تتبعَهُ تترنَّحُ خاويةً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.