الرئيسية / ثقافة وادب / خروج ………….هند زيتوني

خروج ………….هند زيتوني

منبر العراق الحر :

ألقيتُ بجثتك الهالكة بعيداً ،
أبدّد صوتك بحفنةٍ من المستحيل ؛
لأمنحَ نومي الانغماس العميق في الحلم .

كنتُ أسندُ جسدي المتعب بظلّك المريض
أبتلع بقايا قبلتك لأنتهي من مذاقك الذي أدمنته .
أرتب شعري وأمسدّه
بعد أن تعوّد أن يغفو على صدرك .

افترقنا في معبدك القديم
أعدتُ إليك سلاسلك ، وبخورك السماوي
وأعدتَ لي شالي الأحمر
وعطر جسدي الذي أغواك

أصبحنا غريبين ،
أنت وحدك الآن تصليّ لحبنا الذي يحتضر

تمارسُ طقوسكَ باطمئنان
الآن تعرفُ طريقك جيداً إلى جحيمك الأزرق
وأنا فتحت أبواب ذاكرتي
لتخرج عناكب رائحتك بهدوء .

لم يعد هناكَ ما يؤلمني ،
اقتلعتُ شوكة غيابك من قلبي ،
وتمددتُ على الأريكة الآثمة
التي كنّا نجلس عليها معاً

مازلتُ أتمرّن على ألوان الموت بعد غيابك
انتزعتُ يدكَ التي غرزتها في جلدي ورميتهابعيداً تركتُ التلفاز يصرخ في الغرفة لكي لا أشعرُ بالحزن
.. قال المذيع :في نشرة الأخبار
إنك هناك تسبحُ مع سمكةٍ جميلة
تغير مذاقها كل يوم لتثمل
غرائزك الوحشية ؛ وتجعلكَ سعيداً .

أنا أنثى بيضاء ، أحافظ على نقاء الحليب ،
وأنت رجل عملي تغير قناعك كل يوم ،
لتبقى بصحة جيدة .أنت جمرةٌ
أحرقت جسدي سأطفئها برماد رحيلك .
رميتُ القلائد والشموس التي أهديتني
في بئر الضياع
تنفلت من يدي لحظة التحامنا الموجعة
نتشظى أنا وأنت …!
مازلت أجلد روحي بغيابك ،
وأنظر إلى وجهي
في الصباح ، فأراك وأنتحب .

هند زيتوني .

شاهد أيضاً

هيا اشرقي بلا وجل…سامية خليفة

منبر العراق الحر : هيا اشرقي بلا وجل الوجهُ ينادي الأطيافَ كي تتبعَهُ تترنَّحُ خاويةً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.