الرئيسية / ثقافة وادب / ضمير رخيص….ملاك العوام

ضمير رخيص….ملاك العوام

منبر العراق الحر :

من اشترى منكم ضمائركم؟؟؟
كم كانَ الثمنُ رخيصاً

ترابٌ مملحٌ بعرقِ الجبينِ..

بانتظارِ الرغيفِ
فستانُ العيدِ ….وكمشةُ فرحٍ..

أضعتمْ بوصلةَ الضحكاتِ
وريشةَ رسامٍ للقادماتِ

أضعتم الألوانَ
ومنبرَ الحكاياتِ…

رمدتمُ جمراتِ القهرِ
انكسارُ روحٍ صداها صوتُ الناياتِ…

عاريةٌ كلُ الرواياتِ
من الأمنِ و الأمانِ

عاريةٌ من الانسانيةِ….

حافيةٌ على أشواكِ الأمنياتِ..

لذيذّ فتاتُ العيشِ
شهيُ الطعمِ ….
كاللوزِ ….كالدراقِ
كرائحةِ الخبزِ
ونغمِ الأغنياتِ

سيتسولونَ غبارَ الربيعِ

ويستحونَ خيوطِ الأمانِ…

ستَرثي الأمهاتُ ثيابَ العيدِ
تطهو من صبرِ الليالي طعاماً للجياعِ..

مخنوقةٌ صباحاتُ اليومِ
ترتعشُ لهفةً
ترسمُ للقادماتِ صبراً جميلاّ…

تجلدني رائحةُ الموتِ
رائحةُ الصبرِ…
وذاك الشواءِ

علقمٌ في حناجرِ المرهقين
على رؤسِ معاولهم
تحتَ شِباكِ خيامهم

وبقارورةِ ماءٍ ساخنةٍ
بللوا شفاههمُ منها

تحتَ جفنِ شمسٍ حارقةٍ
في أفواههم حفنةُ تعبٍ
بطعمِ الكرزِ …

من اشترى منكم ضمائركم؟؟؟

أخلعوا نعالكم …أثوابَ العفةِ
توضؤوا بالأيمانِ

اليومُ زائلٌ…..
والأهمالُ ليس من صفاتِ الله..

أصوتُ حباتِ القمحِ
تشبهُ أرواحَ حنطةَ الصباحِ

اغتيلَ الأملُ….

ياغصةَ الروحِ ..
و وجعَ المساماتِ
يالهفةَ المظلومِ….
وسوادِ القادماتِ

عشقنا قضمَ أنيابَ الخائنِ
وحرقَ جديلتهُ العمياءَ

بترَ أصابعهُ ..
عن حقٍ لايدنو منهُ

سحقاً لروحِ الشيطانِ فيهِ…

لن ينضبَ الدفءُ
من صدورنا
لن تقتلَ أحلامنا
ولن تنكسَ راياتنا
شراعنا الأيمانُ
وعشقُ الأرضِ….

بحورنا عرقُ أجدادنا

يولدُ الأقحوانُ تحتَ أضافرنا
ومن رمشنا حنطةٌ لكلِ جائعٍ

يليقُ بنا السنديانُ
وشمسُ الصباحِ….

رائحةُ ذاك الشواءِ

عطرٌ لبقايا روحٌ
انهكها الظلمُ …
والظلماتِ ..
…….. ……………..
ملاك العوام

.

شاهد أيضاً

حين همسَ الحب لي…مها بلان

منبر العراق الحر : حين همسَ الحب لي تغيرت نبضات قلبي تاه الدرب مني وداعاً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.