الرئيسية / مقالات / ” الرّقص معَ الذّئابِ .. وتَراجيديا ” جورج فلويد” على أنغامِ المايسترو ” كُورونا “..مهند ع صقور

” الرّقص معَ الذّئابِ .. وتَراجيديا ” جورج فلويد” على أنغامِ المايسترو ” كُورونا “..مهند ع صقور

منبر العراق الحر :

” إذا لَم تَكُنْ أبيضَاً فيجبُ أنْ تموت ” الإصحاح الأوّل في سِفرِ القَتلِ الأمريكي
أنْ تَرضى لِلآخرينَ مَا تَرضاهُ لِنفسِكَ فهذا أوّل درجاتِ سُلّمِ الفضيلةِ .., وَأنْ تَتمنى لِلآخرينَ مَا تتَمناهُ لِنفسكَ فَهذا دَليلٌ على سيركَ الصحيح في طريقِ الإنسانيّةِ ., وَأنْ تَنظرَ لِلآخرِ وتَعترفَ بِهِ وتُعاملهُ على هذا الأساسِ فهذا بَعضُ مكارمِ الأخلاقِ .., وبِالمُقابِلِ ليسَ هناكَ أقبحُ مِنْ أنْ تُبيحَ لِنفسِكَ كلّ شيءٍ وتُحرّمهُ على الآخرين .., وليسَ أمقتُ مِنْ أنْ ينتابكَ شعورُ العظمةِ والفوقيّةِ والاحتِقار لِمَنْ هو دونكَ ., وَلكِنّها وسوسةُ الشّيطانِ وعِزّتهُ الآثيمة التي مَكّنتْ أولياءهُ مِنْ رِقابِ الخلقِ ., و” الأنا ” القابيليّةِ التي تخمّرت وتعتّقتْ نِطافُها في أصلابِ أحفادِهِ عبر العصورِ لِتنسكِبَ بينَ الفينةِ والأخرى في أرحامِ المومساتِ والبغايا اللواتي أنجبنَ الطّغاةَ والجلّادينَ والفراعِنةَ ولا زِلنَ يٌنجِبنَهم حتى الآن بعد كلّ عمليةِ زنىً أوسِفاحٍ تشهدها البشريةِ ., هَذهِ ” الأنَا ” المُتورّمةِ المُلتَهِبةِ التي تَمرّدت على ناموسِ الخلقِ لا بل وتجرّاتْ حتى على الإلهِ في عليائهِ .., وألقتْ بِهِ جانِبَاً بعد البراءةِ منهُ والكفرِ بهِ .., وأعطتْ لِنفسها الحقّ كلّ الحقّ في أخذِ دورِهِ والقيامِ بأفعَالِهِ في كُلّ كبيرةٍ وصغيرة .., شَاءَ مَن شاءَ وأبى مَنْ أبى .., دستورها الوحيد ” مَنْ ليسَ معنا فهو ضِدّنا ” الشّعارُ المُحكمُ الذي تبنّتهُ واعتمدتهُ دولةُ الشّيطانِ الأكبرِ والأفعى الرّقطاء الولايات المُتحدة الأمريكيّة .
لَا أعرفُ لِمَاذا – وأنَا أكتبُ هذهِ الكلِمات- قفزَتْ إلَى مُخيّلتي الرّاعِفةِ صورَةُ ” البوعزيزي” ذاك الشّابُ التّونسيّ الذي أشعلَ النّارَ في جسدِهِ انتِفَاضَاً لِكرامتهِ ولقمةَ عيشهِ كَمَا قالوا وفبركوا .,هذِهِ الصّورة التي كانتْ نيكاتف الرّبيعِ العَربي وما تلاهُ مِنْ محارقَ ومذابِح ., وإذا مَا صَدقنا هَذهِ الحِكاية / الكِذبة فهذا يَعني أنّ ” البوعزيزي” كانَ حُرّاً حتى وهُو في آخرِ ثواني عُمرِهِ أي أنّهُ ماتَ حُرّاً .., ولَكِنَ الأمرَ مُختلِفٌ جداً في قصّة الشّابِ الأسودِ ” جورج فلويد ” الذي حَكمَ عليهِ سَوادُهُ بالموتِ رُغماً عنهُ ., وسُحِقت عُنقهُ تحت رُكبَةِ رجلِ الشّرطةِ وحامي حِمَاها وقيدومِ قبيلِهَا ” ديرك تشوفين” الذي وكما يبدو كانَ كبشَ المحرقَةِ مِنْ حيثُ يَدري أو لا ., فالعُنصريّةِ وإنْ تَبرقَعتْ بِبرقعِ الديمقراطيةِ ., لَا بُدّ أنْ يَكونَ لبرقعها أجلٌ تَنتهي صلاحيتهُ عندهُ ., والنّازيّةُ وإنْ أبدتْ شفقتها ورحمتها وأغرتِ الآخرينَ بِكحلِ رموشِها وابتسامةِ ثَغرِها فلا بُدّ أنْ يَذوبَ ذاك الكحلُ وتَختفي تلكَ الابتِسامةُ لِتظهرَ فجأةً محارقُ وسَفافيدُ كانت ولَمّا تزلْ سببَ استمرارها وبَقائِها وهيمنتها .
إذاً وَأخيرَاً اشتعَلتِ نِيرَانُ النّقمَةِ والقَهرِ وَعَدَمِ المُسَاواةِ في بَيَادِرِ الكَذِبِ والنّفَاقِ والعَنجَهيّةِ الأمريكيّةِ .., وتَصَاعَدَ دُخانُ الدّيمقرَاطيّةِ العَرجاءِ والحُرّيَةِ الفَارِغةِ وحُقوقِ الإنسَانِ في أجواءِ ولاياتِ السّيّدةِ المُتغطرِسَةِ المُتجَبّرَةِ أمريكا .., وبَدَأ عَرضُ تَمزيقِ الأقنِعَةِ المُلوّنةِ المُغريةِ وَسَقطتْ أوراقُ التّوتِ وظهرتْ سَوأةُ الأُمّ المُومِسِ ., وظهرَ شَبقُ الأبِ المَاجِنِ وشَهوتَهُ المَحمومةَ ., هَذهِ الشّهوةُ التي لَطَالَما تَسعّرَتْ وتلظّتْ وهَتَكتْ وفتكتْ وقتلتْ وقَهرَت وَأذلّتْ .., واستعبَدَتْ حتى الحجرَ والشّجر .., فالجميعُ عبيدٌ لَهَا والجَميعُ مُلكُ يَمينِهَا وسَقطُ مَتاعِها .., وَمَنْ يَعتقِدُ غيرَ ذلكَ فلتترحمُ عليهِ الدّنيا ., وليذهَب مارتن لوثر كينغ ونظريتهُ ” اللاعنف ” إلَى الجحيم ., فهي لم تَكُنْ في يومٍ مَا إلّا كِذبةً كذبها على نفسهِ وصدقها وسَار على نهجهِ كلّ هبلان ومَجانين الأرض . وَبِالتّالي أنْ تَكونَ أسوَدَاً فَهذا يَعني أنّكَ عَبدٌ لَقيطٌ وَضيعٌ لَا قِيمَةَ لَكَ ولَا حُرمَةَ ولَا كَرامةَ وَلا حقّ لكَ في الحَيَاةِ .., لَا بلْ هُو الجُرمُ الذي لا يُغتَفَرُ .., وهَذِهِ أمّ الكَبَائِرِ في شَريعَةِ ذلكَ الأبيضِ الذي لم ولنْ يَرى غيرَ ذاتِهِ ., وَبِالتّالي يَجبُ أنْ تُسحَقَ ويُذرى رَمادَكَ على أرصِفةِ الشّوارِعِ ., بَلْ وَيجبُ مُعاقبَةَ الرّبّ الذي خلقكَ وكوّنكَ وأرادَكَ مُواطِناً / إنسَانَاً لهُ مَالَهُ وَعليهِ مَا عليه
الولايات المُتحدةُ الأمريكيّةُ بِكلّ مُكوّناتها وبأدقّ تفاصيلِ الصّورةِ التي ظهرتْ بِهَا منذُ نهاية الحربِ العَالميةِ الثّانيّةِ وحتى اللحظة لَم تكنْ إلّا الوحشَ الكاسِرَ .., والضّبعَ الشّرِهَ النّهِمَ الذي كُلّما أكلَ كلّما ازدادَ جوعُهُ ونَهمهُ ., وكُلّما حصلَ على طريدةٍ افترسَ أُخرى ., وكُلّما وقعَ بَصرهُ على كرمٍ مَا سارعَ وسطا عليهِ ., وَلِماذا لا .؟ وهو وحسبَ ناموسُهُ وقانُونهُ السّيّد المُبجّلُ ., ووليّ الأمرِ المُطاعِ ., والوارثُ الشّرعيّ لربّ العالمين الذي منحهُ وكالةَ غيرَ قَابِلةٍ للعزلِ أو التّشكيكِ ., والعبدُ الصّالِحُ الذي أورثهُ أرضهُ وكتبَ ذلكَ في ” زبورِ ” بطشهِ وغطرستهِ .., والذي لا يَأتيهِ البَاطِلُ مِنْ بينِ يديهِ وَلَا مِنْ خلفِهِ .., ورُبّما هذا هُو التّأويلُ الذي خلصَ إليهِ في يومٍ مِنَ الأيّام ” بوش” عِندما قالَ قولتهُ الشّهيرة / إنّ الحروب التي تشنّها الولايات المُتحدة إنّما أوحى لَها بشنّها المسيح / كانَ ذلك عِندَ غزو العراقِ وإسقاطِ الطفل الطّاغية ” صدام حُسين ” . وصدّقهُ العَالم كلّه باستثناءِ بَعضِ الملاحِدةِ المارقينَ الجَاحِدين ., في شرقِ الرّسالاتِ والأنبياءِ ” مِحورِ المُقَاوَمةِ ” ., هؤلاءِ الذينَ قرّرَ بوش وزبانيتهُ مُعاقبتهم ودفنهم في صحاري شرقِهم ., كي يكونوا عِبرَةً لِمن تسوّلُ لهُ نفسهُ أنْ يُشكّكَ بِالعِصمةِ الأمريكيّةِ أو يُكذّبَ ما أوحيَ إليها .
الولايات المُتحدة الأمريكيّةُ التي أبادت ملايينَ الهُنودِ الحُمرِ / السّكان الأصليين/ ., ومسحت مئات الآلافِ مِنَ اليابانيين في هيروشيما وناغازاكي بِقدرةِ القنبلةِ الذّريّةِ ., ودَفنت عشرات الآلاف في فيتنام واستأصلتْ آلافَ المسلمين في أفغانستان ., مُستخدِمةً في ذلكَ أسلحةَ الدّمارِ الشّاملِ المُحرّمةِ دوليّاً ., هي نفسها الولايات المُتحِدة النّاعقةُ بِأناشيدِ الدّيمقراطيةِ ., وسيمفونياتِ حقوقِ الإنسانِ ., ونوتاتِ الحريّةِ الصّفراءِ ., وهي نفسها الولايات المُتحدة التي تتشدقُ بالمُسَاواةِ والعَدالةِ ونشرِ السّلامِ على هذا الكوكبِ الموهوبِ لَها ببشرهِ وترابهِ وشجرهِ وحجرهِ ., وهي نفسها الولايات المُتحِدَةُ التي منحها كليمُ اللهِ عصاهُ كي تهشّ بِها على قطعانِها الشّارِدةِ السّائِمةِ في كلّ ناحٍ وتُعيدَها إلى الحظيرَةِ الدّافئةِ حيثُ رغد العيشِ وترفُ الحَياة .
الولاياتُ المُتحِدةُ الأمريكيّةُ التي قامت ولاياتُها الخمسون على جماجمِ الخلقِ ., ودِماءِ العبيدِ ., وشهقاتِ المُعذّبين ., هي نفسها الولايات المُتحدة التي لا زالت طبولُ حرّيتها تقضّ مضاجعَ الخلقِ ., وهي نفسها التي لا يَزالُ صدى مزاميرُ ديمقراطيتها يصمّ الآذانَ ., وهي نفسها التي وضعت يَدَها على كلّ مُنظماتِ العَالمِ وألزمتها قانونها الأوحد بِدءً مِنْ هيئةِ الأممِ إلى مجلسِ الأمنِ إلى منظمةِ التّجارةِ العالميّةِ إلى صندوقِ النّقدِ ., وهي نفسها التي هيمنت وسطت وسرقتْ حتى الأحلامَ والآمال تحتَ ذريعَةِ قَدرِهَا ” القدرِ المُتجلّي ” .. قدرُها أنْ تكونَ السّيّد المُطاعَ وولي الأمرِ المعصوم ., وقدرنا أنْ نظلّ العبيدَ الأوفياء .
الولايات المُتحدة الأمريكيّةُ التي سلبتْ ونشلتْ وقرصنتْ واستباحَتْ وأطلقتْ كِلابَ صيدِهَا وذِئابَ بربريتها وأباحت لَهُم كُلّ كروم العالمِ ونواطيرِهِ ., هي نفسُها التي هندَستِ الرّبيعِ العَربي وبَاركتْ فُرسانهُ وعمّدتهم بِماءِ صهيونيّتها المُقدّس ., ورقصتْ على نيرانِ المحارِقِ التي سكبتْ زيتها ., وهي نفسها التي نكحت النّفوسَ والعُقول ., وحَكمتْ العَالم بالدّولار .. الله عليك يا واسيني يا ابن الأعرج عِندما قلتَ / مَنْ يملكُ المالَ ينكحُ العَالم / .., وهي نفسها التي صنعتْ أنظِمَةً تابِعَةً لها ., فصّلتها على مَقاسِ مصالِحها وأطماعِهَا ., وأطلقت لها اليدَ في كُلّ شيءٍ مَادامتْ تعملُ في خدمتها ., وتُحقّق لها غايَاتِها ., وليستْ محميّاتُ كلابِ الصّيدِ الخليجيّة إلّا الدليل الحيّ على ذلك .., وَما دامَ الضّرعُ الخليجيّ يَدرّ مَالاً ونِفطاً فهذِهِ المحميّاتُ ستبقى رمزاً للديمقراطيةِ والحريةِ والمُساواةِ حتى ولو اختفى الخليجُ بِمَن فيه .
غيرَ أنّ المُثيرَ لِلدّهشةِ هو غيابُ اللحى و الفتاوي غياباً كُلّياً عما يَجري وهذهِ المرّة الأولى التي يَصمتُ فيها فقهاء الإخونج ., وتختفي لُحاهم عنِ الأنظارِ ., وهم الذينَ لم يتوقف نُباحهم طيلةَ السّنواتِ الماضيّة ., وهم الذين لوثوا الأبصار والأسماعَ بِرغائهم ونهيقهم ., وأدعيتهم الكاذِبة الفارغة ., واختفاءِ بِغالِ المُعارضاتِ البَائسة الحائضة ., وتلاشي أسواق سمسرتِهم وتجارتهم وكأنّ لا شيءَ يَحدث .!!

لِلقُطعانِ الهائِجةِ الواهِمَةِ أقول :
إنّ مَا يحدث اليومَ في الولاياتِ المتحدةِ وتتم فبركتهُ والتطبيل لهُ والتهويلَ مِنْ خطورتهِ وفداحتهِ هُو مَا يُريدوننا أنْ نراهُ ونصّدقهُ ., وهذا مَا يُريدونَ أنْ يشغلونَا بِهِ وَنهرعُ لتحليلِهِ وَمُناقشتهِ ., ولكن مَنْ هو العَاقِلُ الذي سيصدّقُ أنّ مَا نراهُ اليومَ في شوارعِ الولايَاتِ المُتحدةِ وزواريبها وزنكاتِها مِنْ أعمالِ عنفٍ ونهبٍ وحرقٍ للمنشآتِ وسلبٍ لِلمصارِفِ ., وانفِلاتٍ لِلأمنِ وتَجاوزٍ للخطوطِ الحمراءِ .., هو بسببِ حادِثةِ قتلٍ عَاديَةٍ كانتْ لِتُغلقَ صفحتها منذُ اللحظةِ الأولى بِكلّ بساطةٍ ., يُسلّمُ الجَاني خلالها للجهاتِ المُختصّةِ وتتم مُعاقَبتهُ وفقَ القانون وتنتهي الحِكاية .؟ وَمَنْ هُو العَاقِلُ أيضَاً الذي سيصدّق أنّ الولاياتِ المُتحدة التي أبادت وقتلت وسحقت ودمرت بُلداناً بأسرِهَا سيصعبُ عليها احتواءَ حادِثةٍ عَابِرَةٍ كهذهِ ., أو سيهمّها قتلُ ملايينِ السّودِ .؟ وَمَنْ هُو الواعي الذي سيقتنعُ أنّ شرذمةٌ مِنْ مصّاصي الدّماءِ ومافياتِ السّلاحِ يتزعمُها سَفّاحٌ مُحترفٌ كترامب ستقفُ مكتوفةَ الأيدي أمامَ وضعٍ كهذا لو لم تكنْ هُناكَ عقولاً شيطانيّةً وأيدٍ خفيّةً دَبّرت وخطّطت وافتعلت أزمةً كهذهِ وألبستها لَبوسَ الديمقراطيةِ والحُرّيةِ وعدمَ التّمييزِ بينَ أبيضٍ وأسودٍ ؟., وَمَنْ سيقتنعُ أيضاً أنّ هذهِ الفوضى الجامحةَ حدثتْ هكذا وليست مدفوعةَ الثّمنِ مُسبَقَاً .؟وَخاصةً أنّها تُعطي فرعونَ البيتِ الأبيضِ صلاحيةً كَامِلةً في التّنصّلِ مِنْ جميعِ التزاماتهِ سواء الدّاخليةِ أو الخارجيّةِ ., وتمنحهُ كاملَ الحقّ في قَمعِها والقضاءِ عليها بكلّ السّبلِ والطّرقِ فيما لو صحّ ما يروّجونَ وينظّرونَ لهُ عبر الإعلامِ المأجورِ ., وترفع رصيدَهُ الشّعبيّ في الانتخاباتِ القادِمةِ وخاصةً إذا مَا سيطرَ عليها واحتواها وأعادَ الشّارعَ لطبيعتهِ وسابقِ عهدهِ .؟ وإلّا فما هو المبررُ مِنَ التلويح بإنزالِ الجيشِ إلى الشوارعِ فيما لو عجزت البلدياتُ عنِ السيطرةِ على الوضعِ وضبطِ الأمور .؟ فترامب الذي يَعبد المالَ لن يدفعَ دولاراً واحِداً حتى ولو كُسِرتْ عنقُ السّيدة ” ميلانيا ” أو عنقُ السّنيورة ” إيفانكا ” ., لا بل وحتى لو احترقت الولايات المتحدة عن بكرةِ أبيها .
بِكلّ بساطةٍ هذهِ ليست سِوى مسرحيّة هوليوديّةٍ نسجتها الاستخبارات المركزيّةُ بِأشرافِ مافيا البيتِ الأبيضِ ., ووزعتْ أدوارَهَا بِمَا يتناسبُ والمآزقِ التي تَمرّ بها السّياسةُ الأمريكيّةُ ., فَمِنَ الفشلِ الذّريعِ في الشرقِ الأوسَطِ إلى العُقدةِ الكوريّةِ الشّماليةِ ., والمُشكِلةِ معَ الصّينِ حول تايوان ., إلى سُقوطِ الهَيبَةِ المُخزي أمام ناقلاتِ النّفطِ الإيرانيّةِ التي اخترقت مجالَها الحيويّ ورستْ في الموانئِ الفنزويليّةِ ., إلى الكابوسِ الرّوسيّ الذي باتَ يُلاحِقها في كلّ مكانٍ وخاصةً بعد وصول القيصرِ الرّوسيّ إلى المتوسطِ حيثُ المياهِ الدّافئةِ ., إلى ترهّلِ حلفائِهَا في القارةِ العَجوزِ وانفصامِ عقدِ اتحادِهم الوهميّ ., إلى خناجرِ السّيد كورونا التي يَترّنح الشّعبُ الأمريكيّ تحتَ طعناتهِ المُميتةِ إلى وإلى وإلى ., فلننتظر ونُراقبُ ومَا الصّبحُ بِبعيد

بِقلم
مُهنّد ع صقّور
سوريا .. جبلة

شاهد أيضاً

التجويع..سلاح آخر !!!..ايمان عبدالملك

منبر العراق الحر : لفت انتباهي بالامس سؤال المذيع على محطة فنية ،يستوضح من المستمعين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.