الرئيسية / ثقافة وادب / نِكايةً بذاكَ الأحْمَر … جوانا إحسان أبلحد

نِكايةً بذاكَ الأحْمَر … جوانا إحسان أبلحد

منبرالعراق الحر :

يَوْمَاً سَأتزَلَّجُ على قوْسِ قُزَح ،
حَصْراً على القوْسِ الأحَمْر
عِنــادَاً بالأحْمَر الذي في بالي
:
يَوْمَاً سَأصْبغُ بَيْتَ الشِعر بطِلاءِ الأظافر
حَصْراً باللونِ الناريِّ
نِقمَةً على الأحْمَر الذي في بالي
:
يَوْمَاً سأُكلِّلُ هامَةَ الحِمارِ بِطَوْقٍ مِنْ الأزهارِ النيسانيَّة ،
حَصْراً بالجوري الأحمر
هُزْءَاً بالأحْمَر الذي في بالي
:
يَوْماً سأرشقُ أناقةَ القَدَرِ بكُلِّ الذي تطالهُ يدي
حَصْراً بالطماطم
إذلالاً للأحْمَر الذي في بالي..
:
يَوْمَاً سأضَعُ المكياج على وَجْهِ النكْبَةِ بطريقةِ مارلين مونرو
حَصْراً أحْمَر الشفاه ذاك..
نِكايةً بالأحْمَر الذي في بالي
:
يَوْماً سَأشْتُلُ وَرْدَاً مُوَحَّداً على قبورِ الضحايا
حَصْراً شقائق النعمان
إغاظةً للأحْمَر الذي في بالي
:
يَوْماً سَأُعلِّقُ بآذانِ فأرِ التجاربِ أقراطاً مِنْ الأحجار الكريمة
حَصْراً العقيق الأحْمَر
استخفافاً بالأحْمَر الذي في بالي
:
يَوْماً سأُحَوِّلُ صحاري الوَطَن إلى مَدَى أحْمَر
حَصْراً بساتين للكرز وَ الفراولة
غلَبَةً على الأحَمْر الذي في بالي
:
يَوْماً سأفتحُ سيركاً وَ أجعلُ كُلَّ حيواناتهِ وَ مُهَرِجيهِ يلبسون زيَّاً مُوَحَّداً
حَصْراً بَدلاتٍ حَمْراء
سُخرَاً مِنْ الأحْمَر الذي في بالي
:
يَوْماً سَأُغيِّرُ دلالةَ القنبلةِ إلى دلالةٍ مُكوَّرَةٍ بالحُبِّ
حَصْراً تُفاحَة لمَّاعَة بحُمْرَتِها
قهْرَاً للأحْمَر الذي بالي
:
يَوْماً سَأفقأ عَيْنَ الظُلم بكَعْبِ حذائي
حَصْراً بالأحْمَر الشاموا
غيظاً مِنْ الأحْمَر الذي في بالي
:
يَوْماً ذئبُ قصيدتي سَيَرَجُّ الفَجْرَ بعَواءٍ مُرَوِّعٍ
حَصْراً عِندَ احمرارِ الشَفَقِ..
سُخطــــاً على الأحْمَر الذي في بالي
:
يَوْمَاً سأزرعُ الأشجارَ المُزْهِرة على أرْصِفَةِ الركام
حَصْراً المَيَّادة بحُمْرَةِ الجُلْنار ،
نُصرَةً على الأحْمَر الذي في بالي
:
وَ يَوْماً لوَ أهداني أحدهم جوريَّةً
حَصْراً بيضاء وَ لَيْسَتْ حمراء
سَــأهْمِسُ لهُ عَنْ الأحَمْر الذي في بالي..

جوانا إحسان أبلحد

شاهد أيضاً

البعيدون حدّ التعب __________ منى عثمان

منبر العراق الحر : أبحث عن ابتسامة آتية من أفق بعيد لأضعها على شفتي المصبوغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.