الرئيسية / ثقافة وادب / وفي المنفى…سهاد شمس الدين

وفي المنفى…سهاد شمس الدين

منبر العراق الحر :

وفي المنفى…
ينقضّ على أصابعي وجهكَ المضرّج بالتعب…
ألوذُ بخصلات شعرك الرمادية….
اشتمُّ حديثاً مقتضباً عن أحلامٍ منسيّة…
هشمتّها القبلات ونزعات العشق الأول….
ترتحلُ انفاسكَ معي إلى خطوطٍ متعرّجة البقاء….
ترسم نبض الحياة على جبينٍ مجعّد…
تحدّثني تأويلاً عن كل أشكال العنف المختبئ في التفاصيل…
قد تكون إرادة الحياة هذه…
حين تنبض الشرايين على الضفّة الأخرى للوجع…
والوجع زاد المتعبين…لا بل هُويتهم…
فالمنفى سجن الأوفياء لطقوسهم…
والحريّة جرثومة العاشقين…
لذا…لا تعجب من كثرة القبور الجماعية…
لنسل وأبناء الحريّة…
المنفى!!!! دافئٌ للإرتحال…
مُريحٌ ككنبةٍ حمراء بيضاء مضرّجةٌ بالعشق….
وكم من دمٍ ينزف تباعاً غير مرئيْ….
وكم من وجعٍ لا يحتمل الصراخ….
وأنا وانتَ…طريقنا المنافي…
فما أجملها حين تهدأ وتستكين….
وما أجمل البدايات تلكَ التي لا ننتظرها…
حين يلتهم جسدينا كلّ أشكال الحنين.

…(سهاد شمس الدين)

شاهد أيضاً

البعيدون حدّ التعب __________ منى عثمان

منبر العراق الحر : أبحث عن ابتسامة آتية من أفق بعيد لأضعها على شفتي المصبوغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.