الرئيسية / ثقافة وادب / مِـلـحُ الـوصـايـا **فاتن عبدالسلام بلان

مِـلـحُ الـوصـايـا **فاتن عبدالسلام بلان

منبر العراق الحر :

نُصبَ فمي عَضُّ السَّماء
و بـ كعبٍ أثقبُ الغيم
غاباتنا تسّاقطُ يدًا يدًا
حينَ تُجرمُ النَّارُ
و يأثمُ الرمادُ بـ الحكايا
يا حبيبي :
على كتفيَّ عساكر
يخشّبونَ الرِّيح
أموءُ غربةً وأعوي منفيَّة
و دونَ عيوبٍ يتزوَّجني الخواء
الطرحةُ دُميةٌ
والفستانُ طائراتٌ ورقية
و الذاكرةُ طفولةُ نهرٍ
فـ أينَ الذنوبُ يا الله ؟
آهٍ يا صغيري
بـ نصفِ عينٍ واصبعين
أفتشُ عن كُمِّ بابٍ و ذيلِ مفتاح
فـ المدى رصاصٌ
والخيامُ عراء
واليُتمُ بينَ أصابعي
ضُمّادُ ذكرى ومنديلُ بكاء
وها أتلصّصُ سـنبلةً
على عوراتِ الحقول
_ متى دوري
فـ العرائسُ أراملُ الحصاد ؟
أهيَ سُنَّةُ الطِّينِ
أم شريعةُ الفؤوسِ يا الله ؟
تبَّـًا لـ نقَّاري خشبٍ
رأسي المتهمُ بـ الخطيئة
يُرجمُ نخيلهُ
رأسي غُرزةٌ
في سعْفةِ الحُلم
فـ لماذا حظوظنا جفاف
والسرابُ مصيدةُ العطاش ؟
يا حبيبي ضمَّني
بين مسرى بؤبؤكَ
ومطلعِ رمشك
عانقْ دلائي بـ زمزمك
وتلعثمْ معي عاليًا :
أنمضي إلى قيامةٍ أولى
بـ جماجمِ الرحيل
الشوارعُ مشانقُ والطَّوابيرُ أعناق ؟
نحنُ الضَّحايا نمضي
مُبلَّلينَ الأرواح
بـ أكُفٍّ بيضاء
نمضي بـ جيوبٍ فقيرة
وخيطُ الدَّمِ يلهثُ
بـ آخرِ الأمنيات
المحكومون على جذعِ الغروب :
_ ( أهناكَ قيامةٌ أخرى ؟ )
و مِلحُ وصاياهم
” الوطنُ الوطنُ يا الله ”

*

فاتن عبدالسلام بلان

شاهد أيضاً

كوميض الضوء…رنا حيدر

منبر العراق الحر : كوميض الضوء تدلوا من سدرة الكون يغرفون من لسان الليل ابتهالات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.