الرئيسية / مقالات / التجويع..سلاح آخر !!!..ايمان عبدالملك

التجويع..سلاح آخر !!!..ايمان عبدالملك

منبر العراق الحر :

لفت انتباهي بالامس سؤال المذيع على محطة فنية ،يستوضح من المستمعين عن رأيهم بالوضع الراهن في البلاد ،جاءت الردود بالإجماع أن المواطن ملّ من الحروب والفوضى وحلمه الوحيد حياة مستقرة مليئة بالأمن والسلام ، كما عبروا عن رغبتهم بالسفر والهجرة بعيدا عن الوطن الذي أصبحت الحياة فيه شبه مستحيلة نظرا للظروف القاهرة والوضع الاقتصادي المتردي والأخبارالمقلقة والوعود الصادمة التي تظهر بأن المنطقة مقبلة على مخاض وولادة عسيرة ،ستكون نتائجها مدمرة، كما أن هناك رهان على موضوع الطائفية كمؤثر كبير لعدم الاستقرار في المجتمعات والعمل على تفكيك الشرق الأوسط وصياغته وخلقه من جديد وبشرونا بأن لبنان له الحصة الأكبر في هذه الحرب المفتوحة ،نظرا لمواقفه السلبية لمشروع الشرق الأوسط الجديد “صفقة القرن “ومعاداته للعدو الصهيوني.

ان الحروب الاقتصادية تبدأ بتجويع الشعوب وهي اللعبة التي تضعف فيها البلدان التي تبحث عن الحياة ،من حيث تحاك المؤامرات والعمل على استيلاء خيراتها ونهب ثرواتها دون الاقدام على إسقاط الأنظمة فيها للسيطرة على البلاد من خلالهم ،كما أن هناك انتهاك لحقوق الإنسان على الأرض واستخدامه كأداة لتمرير المصالح والسياسات المرحلية بأسلوب الحصار الاقتصادي الظالم والعقوبات التي تكون لها نتائج وخيمة في كل من الدول المستهدفة خاصة على مستوى الشعوب من “تجويع” بحرمانهم من إيصال المواد الغذائية او”قتل النفوس” بحرمانهم من المواد الطبية أو إشاعة الأوبئة والتي هي من أبشع وأحط أنواع الحروب وأكثرها بربرية ووحشية، دون أن يتركوا له الحق بالدفاع عن نفسه نتيجة استمرار الظلم والعدوان والفساد والذل والهوان ،يحدث كل ذلك دون الاخذ بعين الاعتبار لأهمية وجود الانسان وقيمتة التي هي أهم من قيمة المال المسبب للطغيان والاستبداد والفساد في البلاد .

يذكرنا التاريخ بأن هناك دولا أبية مورست عليها سياسة التجويع كي تركع للطغاة وأذنابهم لكنها أدارت أزمتها بمهارة وقلبت الموازين قبل وقوعها لادراكها بأن الحصار الاقتصادي المعتمد لتركيع الشعوب يفشل بسلاح الصمود والتضحية ومن خلال الثورة البناءة والثقة بقدرات الشعب والارادة الجبارة والثقة بالنفس بعيدا” عن الاحباط والفشل، فالتحركات المطلبية المستمرة والتضحيات ما هي الا رسالة واضحة لأرباب الحكم بأن الترهيب والوعيد بفشل الثورة لن تفلح مع شعب اختنق من الظلم الحاصل في وطنة وهي مستمرة حتى تحقيق المطالب المعيشية والحياتية في بلد أرهق منذ عقود في الحروب وهناك حلم بوطن جامع بعيدا عن التعصب الطائفي والدموي يدين الإرهاب الاقتصادي ويرفع شعار “كفى استبدادا وظلما وعنجهية اتركونا نعيش بسلام ” .

شاهد أيضاً

من مسؤول عن بلادنا المسكينة واهلها الطيبين..مجدولين الجرماني

منبر العراق الحر : نحن شعوب اعتادت ان تقول حاضر ونعم وبأمرك ….على كل شيء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.