الرئيسية / مقالات / الضاري وشيوخ الوسط والجنوب.. بين (العشرين)و(الشعبانية)… ناجي سلطان الزهيري

الضاري وشيوخ الوسط والجنوب.. بين (العشرين)و(الشعبانية)… ناجي سلطان الزهيري

منبر العراق الحر :

قامت الدنيا ولم تقعد يوم امس في المناطق الغربية ( السنيّة )،وصدرت البيانات والتصريحات والتنديدات والشجب من شيوخ عشائر واحزاب وحركات سياسية وعشائرية تندد بما ذكره الشيخ قيس الخزعلي أمين عام عصائب اهل الحق في كلمته بمناسبة مرور مائة عام على ثورة العشرين ، انا لست بصدد تحليل ماقاله الشيخ الخزعلي فهذا تاريخ والتاريخ لايرحم أحداً ، لكنني بصدد الضجة التي حدثت من قبل سُنّة العراق وحركاتهم السياسية والعشائرية، ومن بعض ( شيوخ عشائر شيعية ) ،وترويج ذلك من بعض القنوات الفضائية المعروفة بطائفيتها وانحيازها ، هذه الضجة التي حدثت والتي تدّعي التجاوز على الشيخ ضاري وحقيقة مشاركته في ثورة العشرين لم نشاهد لها مثالاً واحداً على الأقل من قبل عشائر الوسط والجنوب او القوى السياسية الشيعية عندما تعرض ويتعرض شيوخ وعشائر الوسط والجنوب الى تجاوزات يومية ومتكررة عند ذكر الإنتفاضة الشعبانية المجيدة من قبل سياسيين سنة كُثْرٍ، وعلى رأسهم صالح المطلگ ،عندما وصف ثوار الشعبانية ب ( الحرامية وقطاعي الطرق ) والجميع يعرف ان منهم الحاج كاظم الريسان وشيخ آمر شعلان ابو الجون وشيخ حسين الرباط والشيخ ياسين الرميثي وساجت الدوخي وظاهر العجيل وذياب الحربية ،وشيوخ عشائر البصرة من الأحلاف والإمارة وشيوخ الناصرية من بني اسد وآلزيرج والحربية وآلجويبر والحسن والنواشي ،وغيرهم، وكذلك شيوخ وعشائر الفرات الأوسط من الظوالم وبني حجيم ،وعشائر وسادة النجف والحلة وكربلاء من شيوخ عشائر طي وغيرهم ، كل هؤلاء وماتعرضوا له من إساءة متكررة وعبر القنوات الفضائية لم تحرك ساكناً عند ( شيوخ الجنوب والفرات الأوسط ) ولا عند سياسيي الشيعة ،على الأقل للدفاع عن تاريخهم المشرّف الذي تحاول اطراف كثيرة طمسه وإلغاءه بل تحويله الى صفحة سوداء في تاريخ العراق ، لا اعرف لماذا يبقى الجمهور الشيعي منقاداً لإعلام همّه النيل منهم ومحاولة سلب كل ماهو ايجابي وبطولي في تاريخهم ؟.. لا أعرف معنى أن نستهدِف نحن ايضاً تاريخنا ونحاول تشويهه بينما يدافع الآخرون عن تاريخهم وقادتهم بغض النظر عن مايحوم حول ذلك التأريخ من شبهات ؟ ..حاولوا بكل وسيلة وبكل الطرق الخبيثة شيطنة الإنتفاضة الشعبانية التي أذلت الدكتاتورية وجلاوزة النظام البعثي المقبور،والتي قُمعت بتآمر مفضوح في (خيمة صفوان)، وحاولوا سلب وطنيتها ونعتوهم (رفحاويين) ،ولم ينعتوا الآخرين بالأنفاليين او الحلبجيين، رغم ان القانون يسميهم ثوار الإنتفاضة الشعبانية ، لايريدون ان يعترفوا ان هناك ثورة شيعية ضد الظلم ، لايريدون ان يسجل التاريخ هذه الثورة ، حتى هذه يريدون مصادرتها ، ورغم ان قانون السجناء السياسيين المعدل الذي شملهم قد وصفهم (ثوار الأنتفاضة الشعبانية )، لكنهم يحاولون ان لايذكر هذا الأسم ، في حين يجَمِّلون التسمية عندما يذكرون الأجهزة القمعية فيسمونها ( الأجهزة المنحلة ) ، اين تقع المشكلة وعقدة النقص والضعف ؟..أهي فينا أم في الطرف الآخر ؟ ..كيف يحترم الآخرون تاريخنا وامجادنا إذا كنّا نحن من يساعد على طمسه واتهامه بل وإهانته ؟ ..هل نحتاج الى صحوة ضمير لنفهم اننا سبب رئيس
في ما نتعرض له من اهمال واذلال في بعض الأحيان ؟ الشعوب التي لاتصنع قدراً ومهابة لنفسها لا تهاب .

شاهد أيضاً

من مسؤول عن بلادنا المسكينة واهلها الطيبين..مجدولين الجرماني

منبر العراق الحر : نحن شعوب اعتادت ان تقول حاضر ونعم وبأمرك ….على كل شيء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.