الرئيسية / ثقافة وادب / أرثي شهيدًا…..قصيدة للشاعر عماد منذر

أرثي شهيدًا…..قصيدة للشاعر عماد منذر

منبر العراق الحر :

أرثي شهيدًا ولا أرثي الذي خنعا
إنَّ الرِّثاءَ شعورٌ يُظْهِرُ الوَجَعا
يا شاعرًا جعلَ الأمواتَ مَنْفَعَةً
لا الشِّعْرُ شِعْرًا إذا مالٌ به دُفِعا
كم شاعرٍ باعَ شعرًا للذي ٱفْتَقَدا
أحبابَهُ وكلامُ الشِّعْرِ ما ٱبْتُلِعا
نعمْ أرى شُعَراءً حُزْنُهُمْ صَدَقا
والبعضُ ناحَ بلا حُزْنٍ لِيَنْتَفَعا
كم زهرةٍ سقطتْ أزرارُها وغدتْ
تسقي براعِمَها دمعًا بها لَمَعا
إذا الشّهيدُ مِنَ الأغصانِ قد سقطا
يعود حيًّا بأشبالٍ بها سَطَعا
كتابَةُ الشِّعْرِ تأتي مثلَ عاصفةٍ
إذا أصابتْ شغوفًا زادَتِ الورعا
أمَّا إذا نَظَمَتْ مدْحًا لترقيةٍ
مرَّتْ على عاقلٍ تُأْذي له السَّمَعا
إنْ قيلَ شعرًا بأفراحٍ مُجامَلَةً
مِنْ شاعرٍ أبْدَعَ الأبياتِ وٱخْترَعا
يصيرُ ديكًا بريشٍ فوق مِصْطَبَةٍ
على أصابعِهٍ يمشي ليرْتَفِعا
أيُّوبُ ٱلنْبِبِّيُّ مضى بالصَّبْرِ يحْتَمِلُ
أوجاعَهُ وعَنِ الإيمانِ ما ٱنْقَطَعا
كما شهيدُ بلادي بالمقاومَةِ
مشى لنصرٍ عَنِ التَّحْريرِ ما رجعا
أنا ومَنْ كتبوا مثلي مشاعرَهُمْ
نمنا على الأرضِ منّا الشَّوكُ قد شبعا
إذا كتبْنا على الجدرانِ ملْحَمَةً
يبقى الشَّهيدُ إلهَ الشِّعْرٍ مُذْ صُنِعا

شاهد أيضاً

ساحات…ناري ظاظا

منبر العراق الحر : شام العز شامخة اللوا فيها رجال زندها عاضوض فإذا تريد دروس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.