الرئيسية / مقالات / متى الرحيل ( كورونا ) ؟ مقال د/منى فتحي حامد

متى الرحيل ( كورونا ) ؟ مقال د/منى فتحي حامد

منبر العراق الحر :

من أمس إلى اليوم ، و نحن في إنتظارِِ البشرى السارة ، بالتفاؤل بترياق جديد لحمايتنا من وباء الكورونا،بالتعافي و الشفاء و التناسي لهذه الغمة ( كورونا ) ..

قد صارت الحياة بلا مذاق حلو،قل الإدراك لمعرفة الوقت من بين أول النهار إلى مساء الليل ، أصبحت الشمس تشرق نفس إشراقة كل يوم ، بنفس الميعاد ، لكننا لن نستقبلها بأفراح النبض ، باتت الدموع في أعين أطفالنا ، فمن قبل كانوا يروا أصدقائهم بالحياة الدراسية ، ثم بعد ذلك التنزه والرياضة و ممارسة الفنون و المصيف بالعطلة الصيفية ….لكن ….!!
أين هم في ذاك الوقت ..
و الإجابة : “” خليك بالبيت “”
نعم ، لحمايتهم هم و ذويهم من أفراد الأسرة ، من شر هذا الوباء الكوروني ..

المرأة ، خاصة الأم ، مع أزمة الكورونا ، صار بها العبء الأكبر و التحمل الأكثر لأفراد الأسرة ، من زوج و أبناء ، لكنها تغلبت على تلك المحنة ، عن طريق بث روح التفاؤل والصبر والمحبةوالإيمان
و الرحمة داخل أرواحهم ، مع الحرص على الاستماع جيدآٓ لهم ، و ترسيخ مباديء القيم و الخصال الحميدة و التماسك في أوقات الشدة ، و الاهتمام بتواصل الأرحام و الشعور بأحاسيس المرضى و الفقراء ، مع مراعاة الاستمرارية المتواصلة على أعمال الخير ،والاهتمام بالإنسان في شتى بقاع الأرض ، فالأمومة هي منبع الحنان و الدفء و الرحمة و السكينة ، بجانبها لن نشعر أبدآٓ بأي مشقة أو آلام و أزمة ….

صار الأب متعبآٓ و مجهدآٓ شاعرآٓ بالملل ، من ذاك الأمر ، معظم الوقت بين جدران المنزل ، دائم الفكر بالحصول على تكاليف المعيشة لأسرته ،
و في نفس الوقت يهاب على حياته و على حياة أسرته من الرحيل فجأة من تلك الوباء ..

أيضآٓ نلمح شعوره بالملل ، فالرٓجل خلق بالأساس للشقاء و للعمل ، و المشكلة تتزايد لديه إذا كان ليس بداخله أي ميول فنيةأو ثقافيةأو رياضية، أو أي أشياء أخرى يشعر من خلالها بالإرتياح من داخل المنزل ، فكيف يكون التغلب على هذه الأزمة ،والتعايش معها بِقبول و هدوء و صبر ..

* لابد من الحوار الدائم مع الأبناء وأفراد الأسرة
، كي لا يحدث الشعور بالملل و بالوحدة .
* الترابط المستمر في شتى الجوانب المتواجدة
* الابتسامة و الهدوء و الحمد و الرضا لكل شيء
مع عدم العصبية في النقاش والتوازن النفسي نحو شتى الموضوعات ..
* مشاركة أفراد الأسرة في الحديث و الاستماع و الأعمال المنزلية والاهتمام بالقراءة أو اتباع أي فنون أو زراعة أو رسم أو أخرى ، أي اهتمامات يميلون إليها ، تكون متوفرة و بداخل حيز و نطاق المسكن ..

بالنهاية يبقى لدينا التساؤل :
هل ( الكورونا )تساعدنا على التعايش معها على
المستوى الفردي والمجتمعي،وكيف يصبح عالمنا
إذا تأخر اكتشاف العلاج المناسب لها ، وما هي الصراعات والتحولات النفسية والاجتماعية التي سيشهدها واقعنا العربي في ظل هذا الوباء

بالنهاية سلم الله الجميع من كورونا و من جميع الأوبئة الأمراض، و يجب علينا جميعآٓ الحرص بتجنب العدوى و التعايش بإيمان و صبر و محبة و هدوء و سلام …
————————————-

شاهد أيضاً

كورونا في ميزان القوى و نشوء الأحلاف والخلافات الدولية … فواد الكنجي

منبر العراق الحر : الأسوأ لم يأتي بعد؛ رغم كل ما أصاب (النظام الدولي) من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.