الرئيسية / ثقافة وادب / مَرَاسِمُ مَا بَعْدَ الْغِيَابِ…عمادالدين التونسي

مَرَاسِمُ مَا بَعْدَ الْغِيَابِ…عمادالدين التونسي

منبر العراق الحر :

حِينَ يُجْهِزُ عَلَيَّ أَرَقُ الْلَّيْلِ..السُّهَادُ.. التَّرَمُّلُ وَ التَّهَجُّرُ أَبْحَثُ..عَنْ نَبْضِ أُنْمُلَةٍ ..يُعِيدُ لِي رُوحَ مَنْ فَارَقَ

طِيبَ الْمَجَالِس..ِ أَشُدُّ أَحْزِمَتِي..لِتَثُورَ ثَائِرَتِي..وَ أَخْتَلِي بِخَفَقَاتِ دُرُوبِ الْقَلْبِ..حَدَّ ذَوَبًانٍ رَمَانِي فِي

شِرَاكِ الْعِشْقِ طَوْرًا..
فَقَدْ بِتُّ مُحْتَلاً..رَافِضًا الرَّحِيلَ ..أُفَاوِضُ وِحْدَتِي..حَدَّ الْهُدُوءِ
حَتىَّ الْهَوَاءُ الصَّارِخُ فِي وَجْهِي..مَنْ يُشْعِرُهُ بِالْبَرْدِ وَأَكْثَرْ..
وَ هَذَا مَا تَبَيَّنَ لِي..بََيْنَ الْبِدَايَةِ وَ النِّهاَيَةِ..مُحَاصَرٌ..هَدَّنِي الشَّوْقُ وَ جَفْنُ الْحُلْمِ.. يُرَوِغُ الْأَلَقَ..يَحْفَظُ

التَّوْقَ مِنْ تُرَّهَاتِ الْقاَدِمِ..مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَخَافُهُ…وَكُلِّ شَيْءٍ لاَ أَخَافُهُ أَيْضاً..تَبَيَّنَ أَنَّنِي الْأًعْمَى

الْمَرْمِيُّ..لَا الثَّانِي..
هُوَا أَنَا..بَعْدَ لَيَالِي النَّزْفٍ..عَاجٍزٌ عَنْ إِسْتِئْصَالِكَ..عِشْقًا مِنَ الْوَرِيدِ..لِأُقِيمَ لَكِ..فِي مَيْدَانِ الصَّدْرِ..نُصْبًٍا

تِذْكَارِيًّا..أُجَسِّدُ بِهِ طَيْفَكِ..حِينَ الْغِيَابِ..لِأَنَّنِي الْعَائِمُ غَرَقًا..فِي شِبَاكِ الْمَحاَفِلِ وَ الْأَنَامِ..
أَنْتَ..مَنْ اِحْتَشدَتْ ذَاتُ الْكُرَيَاتِ فِي شَرَايِينِكَ..تَضَامُنًا مَعَ اِزْدِحَامِ التَّفَاصِيلِ الْمُكْتَظَّةِ..الْمُتَذَمِّرَةِ..مِنْ

سُطُورٍ..تَجَمَّعَتْ فَوْقَهَا.. رِياَحُ الْفَقْدِ.. لِحَرْفٍ.. طَالَ اِنْتِظاَرُهُ..وَ غُبَارٍ..رَمَادِيٍّ.. هَلَّلَ لِلْهَيْكَلِ الْمَزْعّومِ..وَ

تَغَافَلَ عُنْوَةً..عَنْ حَدِيثِ النَّمْلَةِ وَ سُلَيْمَانَ..
فًكَفَى..أًمَا لِلْآهِ مِنْ مُنْتَهَى..كَفًى..لِأُخْبِرَكَ عَنِ النُّورِ الْقَابِعِ فِي ظُلْمَتِنَا..كَفَى..إِنَّمَا لِلصَّمْتِ..حُدُودٌ..آهٍ لَوْ

كَانَ لِي كَرَّةٌ..لَرَمَيْتُهُمْ بِرَمْيَةٍ..مِنْ غَيْرِ رَامٍ..

عِمَادُ الدِّينِ التُّونِسِيُّ

شاهد أيضاً

الله اكبر ….تواتيت نصر الدين

منبر العراق الحر : هذه القصيدة كتبتها أيام الاجتياح الأمريكي والدول الحليفة لأرض العراق الحبيب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.