الرئيسية / مقالات / حنين *******هيفاء البريجاوي

حنين *******هيفاء البريجاوي

منبر العراق الحر :

أيقظني حلم جميل من غفوة طالما تمنيت عودته لذكريات لا تزال حاضرة بذاكرة تحرض سنين نشتاق إليهامع من رحلوا عنا، لكن بقيت لماتهم وضحكات سمر تجمعنا بهم ما يشعرنا بلذة الحياة ،،رغم شرود سنين لم تعد تشبهنا لكن اعتدنا عليها بصمت وغربة موحشة عن ذات، تشبعت كل معاني الحب، والعفوية التي كانت توحد قلوبنا،،نتشارك فيها لحظاتنا بأمان ودفء بين جدران بيوتنا اللبنية ،لم نكن نعي حينها أنها كانت تُطلى بصفاء ونقاء بياض يعبر عن روحانيات قاطنيها ،لتتوالى سنين وسنين ،تزداد معارفنا وتنضج أفكارنا للحدالذي أ صبحنا نستوعب الحياة بطريقة مختلفة ،بأننا نحن من نمنحهاتلك الإشراقة برضاب أقلام أصبحت تنزف آلالام فقدان اعتدنا عليه ،لنتابع رسالتنا ،كل بواقعه وظروفه الآنية ،بعزيمةإصرار ،،لكن الوحشة والخوف والأحزان كانت دموع عصية تأبى أن تذرف تحترق أنينا ،لغربة أشد ضنكا ،غربتنا عن ذواتنا التي لم نستطع أن نتحرر منها رغم طعون وأوجاع أدمتنا جراحا ،تخطينا حدود شاسعة مع من أرهقونا وكبلونا بقيود أنانينهم أرقام أعمارنا العصية التي لا تزال هوية أزلية رسالتنا الأسمى،والأجدر بتخطي سنينهم الموجعة بمحبرتنا المعطاءة التي تأبى أن تجف ، لتضخ دماء الكبرياء والشموخ ،لكن بعناوين مختلفة تحد وإثبات ذات .
الكل رحل منا ليست تباعد المسافات سبب ازدراء حالنا ،بقدر ما هو غياب عن رسالتنا الحق على هذه الحياة ،،
الحلوى اليوم التي نحضرهارغم تفنن زينتها وارتفاع ثمنها طعم مرارتها مخبوزة بزاد الأنانية التي سلبتنا بركة سنيناالراحلة الحاضرة بكل تفاصيلها الحية ،تمنحنها تلك الروحانية الخالدة بأعماق الذاكرةالإنسانية .
حتى الضحكات تلونت بذات الأقنعة التي تمثلها الكثيرون ،ليتنا قبل أن نداوي شح سنيننا فراق الأهل والأحباب وتباعد المسافات ،،نرويها عودة بقلب واحد لصحوة تنقظنا من غفلة حب الحياة .
كم صلة رحم قُطعت ،وكم بيوت على ركام الخراب عُمرت،وقلوب أصبحت مكتظة بالأنانية والأحقاد والحسد وآلهة أصنام تلك الذات ،غافلتنا جعلتنا غرباء حتى عن أنفسنا.
الأخلاق الحميدة والبذور الطيبة أكثر ما نعاقب عليها بعلاقاتنا ومحاور حياتنا المتشبعة بسطوة أناس يظنون بتعجرفهم هم القوة والسلطة لإرضا ء قسوة قلوب يمقتها الله قبل البشر ،لتتباعد بنا المسافات رغم كثيرون ما زالت تجمع بينهم جدارن اكثرفخامة لكن هشة فقدت صلابة جذور متينة تقيها زوبعات الحياة
ما أكتبه بحرقة على حال أصابنا لا يغيب عن احد منا،علنا نستر د شيئا من ذواتنابعدالذي عشناه من حروب وتشرد وأوبئة طالت غنينا قبل فقيرنا وغرب زرع مخالبه بأوردتنا قبل عرب أضاعوا هويتهم الإنسانية ،اغرقتهم مفاتن الحياة،،هذيان أصاب أمتنا والأمر أبسط وأيسر من أن نتابع العلاج بأدوية مصطنعة والدواء بين متناول ايدينا وثمنه لا يكلفنا سوى استفاقة ضمائر دفناها وتابعنا سنينا ظننا القوة باكتناز الاموال والسلطةوالشعارات المزيفة ،،الاسماء المستعارة ،،لأننا قد فقدنا هوية إنسانيتنا أصابنا مقت وضيق وتشتت والعلاج يسير وممتد إلى أثر يسبقنا لحياتنا الخلد عبر محطة ظنناها الباقية والازلية.
لتكون المعايدة هذا العيد مختلفة ،،،مهماتفاوتت قوة الأجسادوضعفها والأعمار والفئات والمستويات والطبقات بارتقاء مكانتها وعلمها ،،لنتهادى المحبة والالفة والكلمة الصادقة الطيبة،والنوايا الحسنة تقينا من أي آت لعله يكون أعظم واشد ضراوة لكن تلك هي الحياة لمن يستوعب آنيتها ويحتويها بقلب سليم وتقوى ،سنداوي حينها أوجاعنا ونستأصل أنانية الكِبر وحب الذات،
مع إشراقة صبحيةالعيد ،نعود لسنين كبرنا وغبنا عنها لتجلب البركة لبيوتنا ،لتعمر النفوس بالمحبة والتسامح ومعنى أن تحب لأخيك الإنسان اكثر ما تحب لنفسك ،أن نعمر الحياة بالألفة والمودة ونصلح ذات شأننا وأحوالنا ،كل يبدأ من حيث جرفتنا تيارا ت الحياة ،،،،حينها ستعود البركة لبيوتنا وتتكشف الأقنعة عمن حولنا ،،لنتقي شرور من أراد بنا الهلاك ،،ونتابع بقلوب متسامحة كل مسيرته مع من يستحق البقاء والخلود إلى أبدية الكون بعنوان واحد ،لإعمار نفوسنا وارتوائها بزاد الحفظ وصون العشرة احترام للآخرين واحترام للذات ،،،لكن لن ندع أحد يتطاول على روح أكرمها الله هبة الوجود بكبرياء وشموخ سنتابع مسيرتنا ،،وللعيد نستقبله بلون إنسانيتنا كثوب ابيض لم يطله تلوث ولا ضغينة ولا شرود عن ضمير محور وأساسيات كل تعاملاتنا بأخلاقنا ومبادئنا ولحدود نضعها ومسافات تحفظ وجودنا وكرامتنا ،.
تلك حدود احترام الذات من حيث انتهينا سنتابع مسيرتنا أنقياء متصالحين مع انفسنا وكل من حولنا ،،،،لهبة عظيمة خلقنا الله لها أن يعمر الكون بصفاء سريرتنا وقلم أعمار وتواريخ تحفظ لنا مكانتنا محبرتنا عطاء من الله لأحياء إنسانيتنا على أبواب لا تغلق ،،سر ثباتنا وقوتنا .
دمتم بألف خير جميعا أهديكم محبتي وتقديري واحترامي أنتم وطني الذي له انتمي من تَرافقنا كل لحظاتنا وتشاركنا مشاعرنا وتبادلنا وتهادينا الاحترام لذاتناولكلمتنا أسماء حفرت بذاكرة سنيننا،،من كل العالم اتحدنا بنبض واحد يجمعنا رصينة هي محبتنا لأنها اقوى وأنبل واعظم مشاعرتضم أهل بيت كبير وحدهم زاد المودة والألفة واحترام الكلمة والذات أقول لكم احبكم بالله جميعا،،،وكل عام والعالم أجمع بالف الف خير وأمن وأمان وسلام
ولبلدي الحبيب سورية العز وأهلنا الكرام اعايدكم بالياسمين جميعا ،بقلب يحفظكم ويبارك رفقتكم على مدار السنين والأعوام……هيفاء البريجاوي

 

شاهد أيضاً

بيان كوني…عزيز الخزرجي

منبر العراق الحر : بيان هام لكل من يحب أن يكون مثقفاً حقيقياً لا شكلياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.