الرئيسية / ثقافة وادب / عدت…نيسان سليم رافت

عدت…نيسان سليم رافت

منبر العراق الحر :

عدت
وسوف أكرر العودة
هاربة من القلق
لأعيش بضع لحظاتٍ حرة فارغة من التفكير بشيء
أمرأة لا تمت للحداثة بأي صِلة أشبه المدُن العريقة بفترات رُقيها الوجيزة والماضي المجيد للأجيال الناحبة على حاضرها
٠٠٠
كثيرة هي المرات التي ضحكت فيها حين كان يُغشى عليَّ فأجدني في شوارع بغداد
أنعكاس الشمس في نظارته يصفعني فأصحو لأكتبه نصاً مزدحما بالنقاط والهمزات الضائعة
يا ٠٠٠٠وطني
ما حيلة نصوصي والبلاد ميتة
والجرح أسفل بطني ما زال مفتوحًا
أخفيه بيدي كي لا يُفضحَ وجعي
حبل خلاصي معلقٌ بنتوء في جسدي
لا أحد يوقفه
ويقطع جزءه العفن
هذا ما بقي مني.
٠٠٠
‫أنه المشهد الأخير
أظنه جديرًا بشرب القهوة والتدخين؟
ووضع أحمر شفاه باللون الأحمر
والتقاط صورة بالأسود والأبيض
ولربما كنت بحاجة
لتعيرني يدكِ الآن، أريد أن أمسح عني هذا التعب.
التعب من أمكنة بيتي التي
ما دخلتها مرة إلّا وشعرت بالأُنس،
اليوم ٠٠٠
اليوم كانت تعجُّ بالخوف، التوتّر، الهدوء،
ليس ذاك الهدوء الذي قبل العاصفة،
أصوات غريبة تذكرني بمسقط رأسي
حتى ينهكني الخوف وأبدو كعائدٍ من جنازة
أنا القاتل وأنا الميت
وأنا من يبكي على كليهما .
الأبواب موصدة وذراعي ملوية
والشرفات تخاطبني
، انج ُبنفسك .
غادِر بسرعة قبل أن تَخسر
لكن الصوت يختفي دون أن تكتمل الجملة
ما الذي سأخسر
بعد أن وهبت أغلبي للوجع
فقط ٠٠٠
حتى لا تسمع الجدران آهاتي
٠٠٠٠

إذا كنتَ من الذين يمارسون تخفيف مصائبهم بالكلام فإنك ستكتشف وأنت تكنسُ مخلفات ماضيك أن كل ما خشيته ونطقتَ به في ساعات الهلع والفوضى النفسية تلك، لن تعرف متى أصبحتَ بالضبطِ هذا الشخص المؤلف من كلِّ الأشياء المخيفة التي طرحَها على نفسِه كأسئلة في أيام لم تعد تذكرُها تحديدا..

“هل سأنجح في هذا الأمر؟؟؟..

..نيسان سليم رافت

شاهد أيضاً

سأحبك ..سعاد بازي المرابط

منبر العراق الحر :سأحبك .. عندما أتحدث إليك كشريك يسري بي إلى أقصى الروح يعرج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.