الرئيسية / مقالات / هذا الدم العراقي…الشعارات والمأساة ..إشارة سابقة —-——— د.يوسف السعيدي

هذا الدم العراقي…الشعارات والمأساة ..إشارة سابقة —-——— د.يوسف السعيدي

منبر العراق الحر :

لم يشأ الشهر الحالي الا ان يذكرنا بمشهد الدم العراقي وهو يمارس هوايته الابدية، منذ أن كان الدم ومنذ أن كانت ارض الرافدين ومنذ أن كنا.. يسيل في الشوارع بجبروت البقاء الأخير مؤكدا على هويته الإنسانية أولا، والوطنية ثانيا، والمأساوية دائما، ومؤكدا قبل كل هذا ربما على مصيره لدى الاخرين ابدا . هو الدم العراقي الذي يسيل الآن كما سال بالأمس ويسيل غدا، بذات اللون والشكل، بذات الاسم والعنوان، ومن ذات المنبع لأنه الى ذات المصب .. .حيث مأساتنا العراقيه وجرحنا الغائر. والنقطة السوداء في ضمائرنا مهما كبرنا .. .مهما صغرنا.
ارض الرافدين ما زالت دما يسيل في الشوارع ……، حتى وأن اختصرت هذه المرة في مدن محدده .. وما زالت جرحا مفتوحا على كل الاحتمالات الممكنة واللاممكنة، وما زالت فكرة غير قابلة للموت بين أضابير الحلول المقترحة من هنا وهناك .. .فهي ما زالت على الاقل ارض العراق ، سواء اختصرت في ساحة الطيران او الكرادة او الكاظميه او ديالى او كركوك او القائم .. .او في بقية العناوين العراقيه المتشابهة في لون الدم والمتوحدة في شكل المأساة على الرغم من اختلاف الشعارات المرفوعة في المظاهرات …والمسيرات …
ولكن ماذا يعني ان تبقى ارضنا العراقيه في ظل موات تام رغم صيحات الالم الغبية التي يمارسها الجميع، العرب تحديدا، الذين ما برحوا يستمرئون لعبة الاكتئاب والصراخ ولعب دور الضحية الدائمة لكل أحد وكل شيء في كل زمن؟
لا شيء طبعا..
سنتظاهر كثيرا، وسنرفع الرايات والشعارات ونردد الصيحات المهددة بالويل والثبور وعظائم الامور ونعود الى بيوتنا في آخر الأمر لنشاهد التلفزيونات .. .حيث الدم العراقي ما زال يسيل.. ويسيل.. ويسيل…
الدكتور
يوسف السعيدي

شاهد أيضاً

الوعي والادراك ومعان التشابه…عبدالخالق الفلاح

منبر العراق الحر : الوعي يعني الانتباه واليقظة ويكون على بينة بالاسباب والنتائج ، و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.