الرئيسية / ثقافة وادب / حُلُمُ اليَقَظَةِ…عماد منذر

حُلُمُ اليَقَظَةِ…عماد منذر

منبر العراق الحر :

عِشْقٌ على عجلٍ قالتْ له: حيْفُكا
يا عاشقًا، جسدي ما كنتُ أمْنَعُكا
لكنَّهُ أدبي مَنْ كانَ يمْنَعُني
فهْوَ الذي جعلَ الأشواقَ تصْرَعُكا
نهايةُ الحبِّ كانتْ طائرًا هجرا
والقلبِ والرُّوحِ لا لستُ أخدعُكَ
أنا زماني لقد ضاقتْ به السُّبُلُ
لا أعشقُ الجِنْسَ والأيَّامُ تُشْبِعُكَ
جرَّبْتُ زوجًا وكانَ العشقُ يغمُرُني
وماتَ بالغيرةِ مُذْ هلَّتْ طلائعُكَ
لو كنتَ تدري بما يجري بمخدعِنا
قد صار قلْبُكَ بالأحزانِ يَجْمَعُكا
دعني لعاقبتي فالموتُ يُسْعِدني
أو دَعْ حياتي فزوجي صار يَتْبَعُكا
واحْذَرْهُ مِنْ غضبٍ فالشَّكَُّ قاتِلُهُ
إنِّي على ثِقٍةٍ حزني سيرْدَعُكا
لو جِئتَ مِنْ قبلُ قد قبَّلْتُ مَبْسَمَكا
كي لا تَجِدْني مدى الأيَّامِ أُوجِعُكا
ألَا ترى أنَّني كالشّمْعِ أحترقُ
وأتْرَعُ الكأسَ وأوصالي تُروِّعُكا
مِنْ شرفتي رمتِ الأزهارُ شهوتها
لثغرِكَ المتعرِّي حين أسْمَعُكا
تتلو القصائدَ للشَّوْقِ بالغزَلِ
كأنّ ثغري وما في الثَّغْرِ يتْرَعُكا
هذي مدينتُنا خُذْها وصارِعَها
إلا ترى حُلُمي دومًا يُصارِعُكا
إنَّ الذي خَلَقَ الأحلامَ أدْركَنا
حتى على حِدَةٍ ليلًا أُودِّعُكا
إنْ كُنْتَ حقًا تراني فيكَ أمْنِيَةً
قد يرْتضي حُلُمي هذا ويُرْجِعُكا
إنْ كنتَ يومًا تريدُ الموتَ بالكمدِ
خُذني إليكَ بموتي سوف أتْبَعُكا
عماد منذر

شاهد أيضاً

‘ خَيرٌ مِن ألفِ مِيعاد ”…الهام عبود

منبر العراق الحر : نظَرَت فأطرَبَتِ الفؤادَ بِرَمشَةٍ والشَوقُ طارَ تِجاهَها بِثَوانِ وتَبَسَّمَت فرأيتُ صُبحاً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.