الرئيسية / مقالات / إذا أردت أن تعرف رقيّ أمة فانظر إلى نسائها….سهاد شمس الدين

إذا أردت أن تعرف رقيّ أمة فانظر إلى نسائها….سهاد شمس الدين

منبر العراق الحر :إذا أردت أن تعرف رقيّ أمة فانظر إلى نسائها.
قول يختصر الكثير، ومع إحترامي الفائق لجميع النساء اللواتي سيقّرأن هذا المنشور وكوني واحدة منكنّ ارتأيت على نفسي أن أكون شبيهتكنّ في قصائدي وفي مبادئي سيّما في هذا الوقت العصيب الذي يمرّ به وطن الحزن والهجرة والموت والحرائق…
لكن لا ضير من بعض الملاحظات التي أودّ الكلام عنها بكل محبة ومن بعد تجربة شخصيّة امدّتني بها الحياة…
نحن خُلقنا لغايتين أساسيتين: تكملة نصف الدائرة من الكرة الأرضية التي نطأ ترابها لنكون سبباً في زيادة النسل وزيادة الجمال والإيحاء، والسبب الثاني لنكون مربيات أجيال صالحات وأمهات يتعدّينَ صغائر الأمور ليكتمل مشوار الحياة وتُؤَدى رسالة الحياة على أكمل وجه…
وأمام عظمة هذا الدور اقف مذعورة أمام غيرة عمياء بين بعض النساء ..أين المشكلة إذا كانت هناك إمرأة اجمل منكِ؟ وأين المشكلة إذا إرتدت إمرأة ثوباً اجمل من ثوبك؟ أين المشكلة إذا إمرأة سافرت وانتِ لم تسافري؟ وما المشكلة إذا إمتلكت ما لا تملكين؟ الحياة لا تقف عند تفصيل التفصيل، بل هي دائرة أكبر ممّا نتصور اسمها النضج والثقة في النفس.
ما يحدث مؤسف، التفاضل بين النساء يجب أن يكون في حسنِ تقويم الإعوجاج، في حسن الوقوف أمام معضلات الحياة بكلّ يقظة وعنفوان، في تربية أجيال على إحترام الذات والآخر، في تقريب وجهات النظر والإستماع الجيّد وقلّة الثرثرة التي يتمنّاها الكُثُر كضرب من ضروب التسلية والتهكّم..
المهمة الموكلة إليكنّ وإليّ أعظم ممّا تفكّرون فهي لا تقف عند حدود الشعر والوانه وكمال الثوب أو نقصانه، ومن تدفع أكثر ستكون الأجمل..
لا وألف لا….لا تقعّنَ في الفخّ.
(سهاد شمس الدين)

شاهد أيضاً

بيان كوني…عزيز الخزرجي

منبر العراق الحر : بيان هام لكل من يحب أن يكون مثقفاً حقيقياً لا شكلياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.