الرئيسية / ثقافة وادب / أنا- والثُّرَيّا.. أحلام غانم ..

أنا- والثُّرَيّا.. أحلام غانم ..

منبر العراق الحر :

أنا- والثُّرَيّا في دوائرهِ شمسُ-
شُعاعٌ غدا بي، والدُّجى عَسَسٌ خُرْسُ
كَأَنَّ طيورَ الليلِ مِن دورانِهِ
يَدَا عاطفٍ يَنْهَلُّ مَن كَفِّهِ قُدْسُ
تَأوَّبَ في الجوزاءَ، إنْ غُصَّتِ النُّهَى
خَطَا لَمَّا بالأفْقِ جاءَ بها الأمْسُ
فقدْ أخذَتْ تُسْقي الهَزيعَ بِنَائِلٍ
يَهُلُّ على بحرٍ، تَقيَّاتُهُ تَرْسو
إذا كشفتْ مِشْكاتهُ القلبُ هائماً
دَعاها الشَّغَافُ الصَّبُّ والشُّغُفُ الأُنْسُ
هُوَ الكُلُّ ، لا خوفي على جنّةِ الهوى
مُعَتَّقةٌ فيه ، ولا أدْمُعي فأسُ
تَرَكْتُ به حَوراءَ تُلْقي على الزُّلْفَى
قلائدَ طيبٍ في الجِنان لها إرْسُ
إذا سَكَنَتْ أو أبرقَتْ قلتُ أحّوَرٌ
رأى أسْوداً فَارْتابَ، أَوْ نظرةٌ تَقْسو
وَمَيْسَانَ يَمسي ضمنَه الزهْرُ مِن يدٍ
وَكَمْ حَصَدَ المَياسينَ ما أَجْمَعَ الحَدْسُ
تَوَجَّسَ عن فَحْوَى الكلامِ يخضّبُهُ
عروسٌ يُباهيه عَلى حُسْنها الخُنْسُ
تَمنَّعَ فيهِ الصوتُ حتَّى كَأَنَّهُ
عَلى الرِّيقِ من ريق وقدْ ماسَ الرأسُ
وتهْتُ عَلَيهِ مِن رياحٍ غريبةٍ
وَلكنَّها بالأبجديَّةِ تجتسُّ
مِنَ الصَّفْوِ عَدَّ العاشقونَ قبورَهُمْ
فَلَم يعلموا أنَّ الدّموعَ لهُمْ تُرْسُ
حَمِيَّاتُ وَالغَبْراءُ تُلقي وشاحَها
دلالاتُ والأسْماءُ يزهو بِها الرَّمْسُ
هُمُ في الثَّرى كَالنَّبْعِ ينصبُّ في الحَصا
وَكَالماسِ فيها حينَ يَرتدّها الحِسُّ
كواكبُ أبناءَ المطالعِ، مَالَها
إذا انكسفتْ، إلاّ بِبارِيكُمُ قَبْسُ
كَأَنِّي لسانُ البحرِ فِيما نَظَمْتُمُ
مِنَ الدّرّ، أَو لي مِنْ جماجِمِكُمْ شمسُ
….
احلام غانم
سورية

==================

 

شاهد أيضاً

أحدهم ينتحل شوقك…شاعرة الياسمين هناء داوودي

منبر العراق الحر : أحدهم ينتحل شوقك يدق الفؤاد بروية يعد لي فنجان وجد لم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.