الرئيسية / مقالات / تحت أيّ سماء هذه الاوطان … ؟ فاطمة فداوي

تحت أيّ سماء هذه الاوطان … ؟ فاطمة فداوي

منبر العراق الحر :

هل جرّب أحدكم أن يحلّل دمعة أحد المقهورين ليكتشف أنها إيجابية الحزن حدّ الموت … ؟
هل جرّب أحدكم أن يقبض على يد متصقّعة والفصل صيفا  والحرارة تنسف لطف الظلال ، ليجد أنّها ترتجف بردا … ؟
ثمّ هل جرّب أحدكم أن يستمع إلى دعوات آمراة في  منتصف العمر — ولا أحسب أنّ النّصف الذي مضى كان مرجا
أخضر أوموسم فرح — أن يضع الله لحياتها حدّا وأن يخطف روحها قبل أن تصل بيتها … ؟
أنا عشت اللّحظة … لحظة جعلت طعم الوقت في فمي بمرارة الحنظل وجعلت ذاكرتي ترفض أن يستعمرها غير ذاك الموقف .
إنه غزو الحقيقة الذي لا نملك له غير اجترار  الوجع …
وهنا أسأل أين كرامة المواطن بعد ان أطعموه الشوك … ؟
واين حرّية المواطن ولم يعطوه منها غير النباح … ؟
الواقع مسروق واللصوص يوهمونهم بأنهم شركاء في  الخسارة ، بل ويدحضون شهادات النائمين تحت الجسور
، الجالسين على الأرصفة ، يستعرضون شهاداتهم العلمية للبيع ، السّاكنين في جحور كالفئران يقتاتمن جلودهم الجوع والعطش …
ياااااللوقاحة … !!!
يجلسون على قلب الوطن ويقطعون على المساكين التنفس بين أحضانه فيموتون اختناقا . وبين الهجرة اللاشرعية وبين المخدرات يستنزفهم الوقت …
يااااللعار … !!!
يتعاركون كالثيران على المناصب وأمرأة كهذه لاتجد ثمن علبة دواء لابنها المصروع الذي يموت أمام عينيها …
ورجل كذاك يغصّ بدمعه لعجزه التام عن أطعام أبنائه  أو إكسائهم أو حتى إلحاقهم بمدارسهم ….
ومرضى فشل كلويّ كهؤلاء يحتجزونهم لعدم قدرتهم على تسديد فاتورة المستشفى …
أيّ عالم عربيّ هذا وأيّة قوانين وأيّ مسؤول ؟
مالذي يحدث في دهاليز هذا الزمن والنّاس نيام او سكارى أو يحتجزهم الخوف … ؟
وأيّ آمرأة تلك التي حفرت لها مكانا في ذاكرتي  وبين خطواتي وحيث ذهبت … ؟
وأخيرا …. أيّ أمة هذه التي تقوم بخمس فروض لله ولا تقوم بأيّ فعل للإنسانيّة …. ؟؟؟

…….. فاطمة فداوي

شاهد أيضاً

اتركو المطعم التركي… عبد الحميد الصائح

منبر العراق الحر :المطعم التركي الذي حوله غوغاء الاحزاب الى ماخور ومسلخ ومكان قذر وتقاسموا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.