الرئيسية / مقالات / عالم جديد ينتظرنا… ينقذنا أم يسقط هويتنا !!!..ايمان عبدالملك

عالم جديد ينتظرنا… ينقذنا أم يسقط هويتنا !!!..ايمان عبدالملك

منبر العراق الحر :

الكورونا داء أم وباء أم فايروس مصطنع من الصعب أن يخترع له دواء ،وجد ليحّد من تفكيرنا ، ويغير من عاداتنا ويتركنا أسرى الخوف والرعب محجوزين داخل منازلنا ، مبتعدين عن مجتمعنا وتقاليدنا. في حين مللنا الانتظار والعزوف عن اداء اعمالنا والخروج لبناء مستقبلنا، وتكملة حياتنا بسعادة بدلا” من التقاعس والحد من الازدهار . هناك العديد ممن تراجعت أحوالهم المادية والنفسية بعد أن فقدوا وظائفهم خلال هذه الجائحة وأقفلت مؤسساتهم وحرموا من ممارسة أعمالهم حتى وصلت بهم الحال الى الاكتئاب ، دون ان يتسنى للحكومات ان تجد حلا” جذريا” لهذه الآفة العالمية التي أثرت على السياحة في البلاد وخربت على الاقتصاد وتركت المواطن أسير الفقر والضياع.

بلدان كبرى ترمي اللوم على بعضها البعض ، يتنافسون فيما بينهم لايجاد لقاح يرفع من مستوى اقتصادهم المنهار ويساعدهم في تقدمهم العلمي،يبشرونا بايجاد لقاح ومن بعدها ينفون الخبر ويطمأنونا بأن كورونا ستبقى لسنة 2023 وسنتعايش مع هذا الوضع اذا بقي هناك بشرية، ليتراءى لنا بأن هذا الفايروس وجد ليخفف من الاعداد البشرية ، وابقاء الفئات الشابة التي تتمتع بصحة ونشاط فقط على هذا الكوكب فيما المواطن الذي فنى حياته لخدمة المجتمع وأحيل الى التقاعد لن يعد هناك حاجة له وانهاء حياته سهل جدا” على من يفكر بالاقتصاد والمال .لنجد بأن الانسانية انعدمت وتغلبت عليها المصالح وكأننا امام مجموعة من حيتان بشرية يخططون للحروب وينفذوها، يشردون الشعوب ويسيطروا على تفكيرها بعد أن يوصلوها الى درجة عالية من الفقر والعوز،يشجعوا اصحاب الادمغة على الهجرة للأستفادة من خبراتها ، والباقي من شعوب بلدان العالم الثالث يزجوه في دائرة الجهل ويتحكمون بحياته او يوجهوه بطريقة غير مباشرة صوب الانتحار، وهذا ما يحدث بدولنا العربية من حيث التراجع والتفكك والانقسام واذا بقينا على هذا المنوال ستصبح دولنا في خبر كان….

لقد وصل عدد المصابين ما يقارب السبعة ملايين مصاب عالميا” وهذا ما يزيد من مخاوف المسؤولين عن الاقتصاد العالمي لما تسبب من أضرار مادية جسيمة وخسائر محتملة على الاسواق العالمية وأسواق العمل من كساد واعاقة حركة التجارة واصابة قطاعات اقتصادية بشلل تام وأثّر على النمو الاقتصادي وحركة الاسواق المالية وهذا ما زاد من مستوى الفقر وفقدان الامن الغذائي.لكن اذا نظرنا من الناحية الايجابية نجد أن هناك العديد من الباحثين يبشرونا بالخير ويقدمون لنا أفكارا متطورة حسب تطلعاتهم ، خاصة بعد اتفاقهم على أن الأزمة الحالية ستغير النظام الدولي وتوازن القوى في العالم، وهم يؤمنون بظهور نظام عالمي جديد تتراجع فيه قيم العولمة ومحركاتها العديدة، وفي المقابل، تقوى وتتعزز النظم السياسية ذات البنية الشمولية، والنزعة الاشتراكية والقومية… فيما الشعوب ليس أمامها خيار سوى الانتظار ….

شاهد أيضاً

اتركو المطعم التركي… عبد الحميد الصائح

منبر العراق الحر :المطعم التركي الذي حوله غوغاء الاحزاب الى ماخور ومسلخ ومكان قذر وتقاسموا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.