الرئيسية / ثقافة وادب / روح القصيدة ولونها ***** خلود الحسناوي

روح القصيدة ولونها ***** خلود الحسناوي

منبر العراق الحر :
بعثري خصلات شعركِ
فوق دفاتري..
انثري حبات عطركِ
كي تزهر وردا وحبا ..
اجعلي من نظارتك الشمسية
غيمة..
تخفف حرارة الشمس ..
واهمسي لمصباحي بهمسات المساء..
افتحي نوافذ الليل للنسيم..
اقلعي كل ادغال الوحشة
والسقم ..
اقتربي من لوحتي
التي رسمتكِ فيها ..
اجعلي من الوانها سيلا
من الانهار تروي ضمأي ..
امنحي الليل شيئا من رذاذ الندى ..
كما عهدتكِ ..
تلكَ انتِ،
لوحتي ..
روحُ القصيدة .. ولونــها
تلكَ انتِ ..
مهجتي ..
ياعبق الايام التي فيها بدأنا حُبنا ..
اوراقُ ماضينا الذي
شارَكَنا في ظِلنا ..
شهيةٌ انتِ
كفاكهةِ الصيف
عذبةٌ ..
كنسيم الصباح،
توقفي ..
صار النهار جمراً
والليل اضحى ثعلباً ..
والطين ، ذاك الطين
صار فخَّاراً
مؤلماً ..
تغير التاريخُ
والالوان ،
تغيرت الدروب
وصار الحب كأسا
من سموم العاشقين ..
يانوراً يصطع في كفي ..
لاتقتربي،
لاتقتربي ياصغيرتي ..
دنوتُ من تلكَ الجبالُ،
وجدتُ رعباً ..
لاتقتربي ياصغيرتي ..
انه فخ ..
نعم ..
فخ،
اثوابٌ فاخرةٌ ..
وعطورٌ هندية ..
وبخور وشموع واوانٍ عاجية ..
حراسٌ ومشانق …
تلكَ الدروب
المُورَدةُ ..
هجرتها الفراشات
وصارت بيداء بلا رمل ..
دروبنا التي احببنا
عجوزاً ..
عجوزاً،
شاخت الذوائب منها
وتدلت ..
وشفاه من عطش سنين
قد ذبلت ..
تبحثُ عن ذاكرةٍ مفقودة
وشواهد ..
يا املاً ضاع بذاكرتي ..
كررت اسمكِ
مرات ..
واعدته ..
مرات ،
ابحثُ عن عذرٍ ،
عن صبحٍ ..
عن كهفٍ منك يواريني ،
فأنا
راهبٌ..
فيكِ
تَحَولتْ ..
وصريعُ
هواكِ
ومنكِ تألمتْ..
ف النوارس هاجرت..
والأحلام تبددت..
وكلمات الحب ،
على الشطآن تيبست..
فلذا ارجو
منكِ العفو ..
*
فلا تؤذيني .
.
.
#خلودالحسناوي

شاهد أيضاً

“ضفةٌ أُخرَىٰ”….نبيلة متوج

منبر العراق الحر : بٍلا حدُودٍ أبْحَثُ عَنْ كُنزٍ مَفقُودٍ عَنْ شَيءٍ ما …في صَدرِي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.