الرئيسية / مقالات / الاستقلال .. بين البهحة والحداد !!!! ايمان عبدالملك

الاستقلال .. بين البهحة والحداد !!!! ايمان عبدالملك

منبر العراق الحر :
اليأس يعني الموت ،موت الفكر والطموح والتجديد، قتل الإرادة بداخل الفرد وجعله أسير أفكاره السلبية التي تحد من وعيه وتقدمه والانحراف بأهدافه عن الاتجاه الصحيح والتسليم لإرادة الغير ،وهذا ما يجعلنا نتساءل هل سندفع ثمن مآرب السلطة ومخططاتها الجهنمية التي رسمتها لحياتنا لتجعلنا غارقين في الفقر والحرمان ، مسيرين نحو طريق ضبابية تقودنا إلى المجهول ،تفقدنا ثقتنا بأنفسنا وتوصلنا إلى الفشل والإحباط .
يتراءى أمامنا مشهد بلداننا التي تتخبط بالفوضى في ظل خنوع الأنظمة وتبعيتها للدول الكبرى فيما الشعوب عاجزة عن اتخاذ مبادرة تنقذها من البركان الحاصل بعد أن فقدت القدرة على امتلاك القرار وثقافة الانتفاضة الحقيقية نظرا للمعاناة والاضطهاد المتعمد من قبل الحكام الذي يحاولون اخضاع مجتمع بأكمله والسيطرة عليه قهرا وقسرا بحكم قانون يفصلوه على قياسهم لحماية مصالحهم بعيدا عن الحداثة والديمقراطية، همهم الأوحد السيطرة على الفكر الواعي الذي يساهم بصنع القرار وبناء وطن سليم .
ان المشاكل العالقة في الشرق لا تحل الا بثورة حقيقية مبنية على قواعد ثابتة وأهداف سامية تساعد على إنقاذ البلاد من المستنقع الغارقة به وحمايتها بالطرق الصحيحة قبل أن تصل إلى مرحلة الزوال ،فمن الصعب أن تزدهر بلداننا وتتطور وسط هذا الجو المشحون بالطائفية وفي ظل الأفكار السوداوية والفساد المستشري والتقاليد البالية والتعصب الديني الأعمى لنجد بأن كل هذه المتناقضات أحبطت من عزيمة الشعوب وخربت على البلدان وتركتها في خبر كان .
عادة يكون الاستقلال ذكرى تحرر الاوطان من الاستعمار الخارجي وفجر لميلاد جديد مفعم بالأمل والمستقبل المشرق وغرس روح المواطنة وزرع حب الوطن في نفوس الأجيال الناشئة، بالنسبة لعيد الاستقلال في لبنان هذه السنة كان كئيبا خجولا وسط جو مشحون بالتناقضات فأي عيد نحتفل به في وطننا الجريح بعد أن أقفلت كل سبل الاستقرار والطمأنينة ، ليصبح الوطن عبئا على المواطن بدلا من أن يكون مأمنا له فيما الشعب مقيدا حزينا خائفا بدلا من أن يكون محررا مهددا بالاستعمار من جديد ،استعمار الفكر والهوية والمعتقد الديني والطائفي ،ليبدو الاستقلال نقمة بعد أن كان نعمة بعيدا عن القيم السامية والغايات النبيلة التي تهدف إلى التقدم والرقي، حيث حرم المواطن من الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليم واحبط من عزيمته وترك اسير الضياع لم يجد أمامه إلا الهجرة بعد أن سدت سبل العيش بوجهه ،عله يجد طريق يتنفس فيها الحرية بعيدا عن بلده .

شاهد أيضاً

لحم الخنزير أم الخنزير حرام (1) … عبد الرضا حمد جاسم

منبر العراق الحر : تقديم: حسب فهمي المتواضع اشعر انه يمكن ان يُقال في المستقبل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.