الرئيسية / مقالات / ما بين التجويع و التطبيع !!!! ايمان عبدالملك

ما بين التجويع و التطبيع !!!! ايمان عبدالملك

منبر العراق الحر :من قال أن الشعب اللبناني يريد الاستجداء من الدول المانحة حيث تتدفق المعونات وتقام المؤتمرات لدعمه ماديا”،فيما ترسل المساعدات الغذائية والأدوية للدولة وبالتالي تتبخر نتيجة السرقات أو توزع وفق معايير المحاصصة الزبائنية والمحسوبيات .المواطن لا يريد المساعدات العينية بل يطمح بدولة مدنية تحميه من السلطة المكبلة بسلاسل طائفية أوصلته إلى كوارث وأزمات وحالة انهيار على جميع الأصعدة، من فساد إداري ومالي وعجز مستمر في ميزانية الدولة حيث قامروا به وبأمواله ولا زال يجهل الثمن ،زاد الوضع سوءا الوساطات والوصايا الخارجية التي تهدف إلى تقسيمه وتفتيته ليصبح لقمة سائغة في أيدي الأعداء.
في ظل الإفلاس الذي يعيشه البلد على الصعيدين السياسي والاقتصادي وفي ظل التشنج الطائفي المستجد على ساحته إزاء الضغوطات الخارجية المتلاحقة وموجة التطبيع للسلطات الخليجية مع العدو الصهيوني من تنفيذ صفقة القرن إلى تفتيت دول المنطقة وفرض التطبيع على كامل الدول وصولا إلى التصفية النهائية والمذلة لقضية الشعب الفلسطيني كمقدمة لفرص الهيمنة على الشعوب العربية وكل هذه المستجدات ليست إلا خادم أمين لمصالح الغرب وأمن العدو الصهيوني ،هي تأتي تحت ضغط تفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية فيما هناك صمت سياسي من قبل أطراف الحكم لترك الوطن سائر نحو التفتيت والشرذمة والتطبيع .
يمر لبنان في هذه الأيام بمرحلة شديدة الخطورة نتيجة التعصب الديني والمذهبي الذي يسيطر على النظام الذي من خلاله مارست الحكومة منظومتها السلطوية وثناياها المذهبية من “استغلال وفساد ونهب أموال ” فيما فشلت كل المحاولات لإنعاش هذا النظام السياسي الطائفي الذي لم ينتج الا الفشل والبطالة والفقر وتحاصص المال العام والخاص ،بث لغة الخوف والقلق في صفوف الشعب حول مصيرهم ومستقبلهم الغامض….لتبقى الصراعات المستمرة بين الأطراف المتناحرة سببها الصراع على النفوذ والموارد الطبيعية كما الانقسامات القبلية والتشدد الديني والذي يقابله تشدد آخر عهدناه في العالم العربي ،لتبقى القبلية والعرقية في بلادنا ولا تنتهي بمرور الزمن بل تبقى كالنار تحت الرماد تحرك وتنطلق مجددا لتدمير ما تبقى من مجتمعات وذاكرة إنسانية حضارية لدي الشعوب …

شاهد أيضاً

لحم الخنزير أم الخنزير حرام (1) … عبد الرضا حمد جاسم

منبر العراق الحر : تقديم: حسب فهمي المتواضع اشعر انه يمكن ان يُقال في المستقبل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.