الرئيسية / مقالات / جرعات ثقافية …لجائحية ثقافية !!!! ايمان عبدالملك

جرعات ثقافية …لجائحية ثقافية !!!! ايمان عبدالملك

منبر العراق الحر :الثقافة سلوك اجتماعي ومعيار موجود في المجتمعات البشرية ،فمن الصعب أن نحيد القيم الثقافية جانبا ثم نطالب بمجتمع واع باستطاعته تغيير حياته وتطويرها ،مما يجعلنا نتساءل هل هناك أزمة ثقافة أم أزمة اخلاق!!! فعندما تضيع القيم وتقتل المبادىء يطغى كل شىء ،يسود الكذب ويعم النفاق وتكثر الخيانات وتقل البركة ويزيد الفساد خاصة حين تستشري الصفات السيئة في المجتمع وتكون أصل ممارسات أفرادها والأخطر من ذلك حين يتأثر بها .هناك من يقدم التضحية من أجل المحافظة على القيم وآخر لا يفوت الفرصة ويغرق بالمغريات ليبيع كل شىء من ضمير ،اخلاق ،قيم ،يصل الى العرض أحيانا لأجل مكسب مادي ،فكم يكون الثمن رخيصا …فلا حياة بلا كرامة ولا كرامة من دون مبدأ ولا خير بإنسان يرى الحق ولا يتبعه فيما ينغمس بالباطل ليفقد إنسانيته .
عندما نكون سائرين بعكس ما يفترض ،نحارب نظيف اليد، نقي السريرة ،المطالب بالاسس الشريفة وحين ننجح باسكات أهل الحق يسود الباطل في معادلة واقعية تثبت حقها على الدوام ،فنجد بأننا وصلنا إلى زمن يجعلنا نتصادم مع المبادىء ويجعل عملية بيع القيم تجارة رابحة للبعض متناسين العزة والكرامة واحترام الذات .
ان عدم التكامل بين القيم والسلوك يصبح ظاهرة اجتماعية بسبب تغيرات يمر بها المجتمع أو بسبب النفاق الاجتماعي ،حيث يظهر الأفراد عكس ما يبطنون لمراعات شعور الآخرين أو لتجنب الضغوط النفسية التي يتعرضون لها وأحيانا قد ترجع إلى تغيير القيم بسبب تبني اعتقادات جديدة واعتناق نظام فكري جديد ،مما تخلق هوة ثقافية أو تخلف ثقافي خاصة عندما تشرعن الأكاذيب وتخترق الأفكار بمفاهيم بديلة ،وهذا النهج التمريري يضعنا في المكان الخاطىء ،من هنا نطالب دائما بمجتمع واع يستطيع أن يغير حياتنا ويطورها بشكل صحيح ،فمسألة الثقافات لا تزال عاجزة عن ارتياد آفاق التقدم الإنساني لأن هناك من لا يرى الأمور الا من خلال مظهرها الصريح المعلن .
كم نحن بحاجة إلى ثقافة القيم الواعية والايمان بالذات والتمسك بالحقوق بعيدا عن الاستغلال والخداع،وهذا النوع من الثقافة يحتاج إلى تحول ثقافي يتسلل إلى جميع شرائح المجتمع ويكون قائما على ثفة الإنسان بنفسه ورجاحة فكره والتمسك بمبادئه ليسير في الطريق الصحيح .

شاهد أيضاً

الحيل الخفية.. في الموازنات الإتحادية!! عمر المشهداني

منبر العراق الحر : لفت نظري أثناء متابعة بعض التعليقات على صفحة مجلس النواب العراقي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.