الرئيسية / مقالات / العلمانية والاسلاموية …. ‏‎فلاح المشعل

العلمانية والاسلاموية …. ‏‎فلاح المشعل

منبر العراق الحر :
‏‎ يشاع في آوساط وادبيات الحركات الإسلامية المتطرفة والسلفية، توصيفات بشأن الدول الغربية بكونها بلدانا كافرة، رغم لجوء ملايين المسلمين للعيش فيها والتمتع برفاهية مجتمعاتها، وكنف العدالة والرعاية الإجتماعية والصحية والحريات الدينية والشخصية، مقابل هذا فأن الخطأ يتكرس على نحو أكبر حين توصف دول الشرق العربي والإسلامي بكونها دول الإيمان والرحمة والسلام، بينما هي تبادلهم قطع الايدي والرقاب ومصادرة الحريات ومواجهات عدائية متنوعة، ما يجعلها سجون ومراكز تعذيب وظلم يحمل ضلال الماضي السحيق وينفذ باساليب حديثة !
الإسقاط السياسي لهذا المنظور الإسلاموي المتطرف يقضي بأن الدول العلمانية العادلة “كافرة ” ، بينما الدول الإسلامية والعربية وهي تكرس جميع أنماط الظلم والإنسحاق تعد دول ” إيمان “!
‏‎المجتمعات المحكومة بنفوذ ذات طابع ” إسلاموي” ، تعد أنموذجا تاريخيا للفساد والإنتهاك الإنساني والتخريب الحضاري، وسرقة المال العام وممارسة جميع أنواع الحرام والظلم وإرتكاب أبشع مجازر القتل والإبادة ‎كل ذلك يجري تحت إدعاء إسلامي ، وتخريج فقهي يتساوق مع شراهة الحاكمين وانانيتهم وإنحطاطهم الروحي .
المجتمعات المتحررة من سلطة الدين، كما هي في أوربا واليابان وامريكا وغيرها ، فهي تقيم رعاية خاصة لإنسانها، تستقبل المشردين والمظلومين وتعاملهم مثل رعاياها ، في ظل سلطات تقيم العدل وسلطة القانون وتحترم حقوق الإنسان وتكفل معيشته ورفاهيته وصحته ، كما تحرص على أمنه وتطوير آفاقه وتحسين دائم لعيشه وسعادته .
‏ ‎الآن يوجد اكثر من خمسين مليون عربي من جميع الدول العربية بلا ” استثاء ” هاربون من جحيم وظلم الحكومات العربية والاسلاموية المتطرفة، فأصبحوا لاجئين في هذه الدول وينعمون بخيراتها ومجتمعاتها الراقية ماديا ً ومعنويا ً…! ‎هنا تنعكس المعادلة فيكون الظلم قرين ” الإيمان ” بواجهاته الدعائية ، والعدالة قرينة ” الكفر ” والعلمانية في سلوكياته المعلنة .
‏‎الفرق في الوعي والتطور الحضاري جعل الضمير يحل بدلا ًعن الدين في المجتمعات الصريحة والنظيفة ، بينما شاع الدجل والخرافة في سلطات التدين التي تنزع نحو استباحة المحرمات بتفويض سماوي ، كما تدعي، زورا ً وبهتانا ً، ومن هنا تجد السياسي الإسلاموي يظهر بغطائه الفقهي بمظهر الأشد عداءً وتحديا ً لقوانين الرب ورسالاته السمحاء، فيرتكب الإسلاموي وعن قصدية موجهة جريمة مزدوجة، تتحدد بشذوذ السلوك وجرميته، من جهة، و اغتيال مفاهيم الشريعة من جهة أخرى .
‏‎لم ينعطف الظلم على سرقة الحقوق وإحلال المفاهيم الظلامية ومشاريع تجهيل الشعب والمجتمع المبرمجة بواقعية يستجيب لها التخلف الإجتماعي، بل اكتشفنا موسوعات أخرى بسلوك ومنهجيات ” داعش ونظيراتها ” تشير لطرق التعذيب الجسدي والإبادة وانتهاك البراءة وتدميرها، أي سحق الآخر بفاشية مطلقة والعودة بالمرأة لعصر أبي لهب وزمرته !
‏‎اسلاميونا صاروا يحملون النار لاليستضيء بها الجاهلون ، إنما لحرق كل مراحل التطور الحضاري والزمني في 1500سنة من عمر العرب والمسلمين ..!؟

شاهد أيضاً

دم الشهداءلن يذهب سدىً؛.البيت الابيض يقرر مصير ولي العهد السعودي، قريباً…د.رعد جبارة

منبر العراق الحر :يبدو أن شهر العسل الامريكي السعودي قد انقضت أيامه و بانت إرهاصات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.