الرئيسية / ثقافة وادب / دفتر أحمر..!عقيل هاشم
عقيل

دفتر أحمر..!عقيل هاشم

منبر العراق الحر :عشت لأروي..ماركيز
حين تلتقيهم في الأسواق وعلى عتبات المحال والفنادق وأسوار المدن وكأنهم غرباء لاينتمون لهذا الوطن التعيس ، كنت أرى وجوههم مثل لحاء شجر قديم وقد حفر الزمن علية القصص الكثيرة..
مزور دفتر الخدمة عادة ما يجلس في مقهى الحشاشين ،ذات ظهيرة التقيته فيها وأغريته بالحديث عن قصص الأسر واني لاأطيق هذا المصير، دفتري الملعون صفحاته وكأنها وجه مسخ بالبيانات الملونة في السوق الأول، واتفقنا على تأجيل موعد سوقي للمرة الثانية،فهز رأسه دليل الموافقة ،وأكمل شرب شايه الساخن ،ومهر الدفتر بكل يسر بعد أن دسست في جيبه ماتيسر من النقود ..!
الحكاية ..كانوا يجلسون في مربع محاط بالأسلاك على الأرض ،يدخنون ويتحدثون تحت حراسة مجاميع غرباء اكبر منهم سناً،لحاههم كثة وملابسهم رثة ،يرطنون بعصبية ، آخر الليل ..الأسرى وقد اظهروا ميلا للهرب ولكن دون جدوى ،كانوا يتبادلون السجائر ،في الليل يتسامرون ،احدهم اخرج محفظة نقود ،واظهر صورة زوجته وأولاده ،وراحوا يتناقلونها من يد إلى يد مندهشين ،يسالون وهم يشيرون بأصابعهم إلى صورة العائلة ،إذا كانت لازالت إلى اليوم تحتفظ بدفتر خدمته الأحمر لرب العائلة أم أتلفوه كناية بالمزورين .!عقيل هاشم

شاهد أيضاً

هنا فوزي

المرآةْ……(1).. د/ هنا الزين

منبر العراق الحر : المرآةْ……(1) _______ عندَمَا أنظرُ في المرآةِ أرى وجهِيَ الثَّاني يَا حَناني تعالَ …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *