الرئيسية / ثقافة وادب / لن أحترفَ حُزْنا بعد اليوْم… فاطمة فداوي
فاطمة

لن أحترفَ حُزْنا بعد اليوْم… فاطمة فداوي

منبر العراق الحر :ــــ
يلُومُني الكثيرون لِقتاَمة الصُّور التي يرسُمُها حرفي…ويدْعُونني بمحبّة عميقةٍ أسْتشِْعرُها في نبْض كلماتهم..لِتبنّي لُغة الفرح…تجنُّبًا لإرهاصَات الوجَع الذي يُخلّفها أسلوبي المُعفَّرِ بدمْعة المآقي التي تثْقلُ الأهداب…فقرّرتُ من هذه اللّحظة أن أرتسمَ فرحًا على ذُؤابة القلم…لأمْلأَ المساحات نغمًا بهيًّا…ولأترشّفَ أعاصيرَ الرُّؤى الحالمة…
قرّرتُ أن أكُفَّ عن الغوْصِ في أغْوار التّواريخِ…وأكتفيَ بالطُّفُوِّ على سطْح اللّحظةِ…
سأحرقُ كلّ آنكساراتي …ولنْ أترُك فرْصةً لأيّ أرضٍ تُريدُ آبتلاعي…فهذا الزّمن لا يحترمُ فحيحَ النّفس المسْكُونة بالصّدْقِ…ولا يشْرئبُّ عُنُقهُ نحو اللّامُتجزّئِ…
لذلك أقدّمُ آعتذاري لوجْه السّماء المنشطر على برقُع الشّمس ..إذا ما أطحْتُ يوْما بهيْبته أما م النّجوم…كما أعتذرُ للفجْر إذا ما لامسْتُه بملامحي الخشنة من أثر جنون سكنني ذات ملامح تتوارى من ذاتي…وأقدّمُ آعتذاري خاصّة لهذا المساء وقد آسْتهْزأ بآنتظاري…
حرفي سيكون ولادةً مُثْمرة لأملٍ بات يحاصرُني : أن أتغيّر…أن أكون كما الآخرين…أن لا أحزن كثيرا…ولا أتشظّى كثيرا…أن لا أسمح بجذور الرّوح بالانغراس كالحلفاء في قلبي…
هذا بعضُُ منّي…والبعضُ الآخرُ سيكون حرائق في دمي…
ــــــــــــــــ فاطمة فداوي

شاهد أيضاً

ريتا سكاف

أحلام مشروعة…ريتا سكاف

منبر العراق الحر : سأسألُ اللَّيلَ عنْكَ في همسي… وأداعبُّ طيفكَ في أرقي… تحومُ وتجولُ …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *