الرئيسية / ثقافة وادب / تصالح (أمل دنقل ) لاتصالح ……. …فاطمة عكاشة
فاطمة عكاشة

تصالح (أمل دنقل ) لاتصالح ……. …فاطمة عكاشة

منبر العراق الحر :لاتصالح …
…و لو منحوك الذهبْ
أتُرَى حينَ أَ فقأُ عينيكَ,
ثمَّ أُثبّتُ جوهرتين مكانهما..
هل تَرى؟
هي أشياءُ لاتُشترى..
لاتُصالح على الدّم حتّى بدم
لاتصالح ولوقيلَ رأسٌ برأس
أكلُّ الرُّؤوس سَواءُ؟
أقلبُ الغريبِ كقلبِ أَخيكَ؟
أ عيناهُ عينا أخيكَ؟
و هل تتساوى يدٌ ..سيفها كان لكْ
بيدٍ سيفها أثْكَلَكْ ؟
لا تُصالح
ولو توّجوكَ بتاج الإمارة.
كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟
و كيف تصيرُ المليكَ..
على أوجُهِ البهجةِ المُسْتعارة؟
كيف تنظُرُ في يد من صافحوك..
فلا تُبْصِرُ الدّم..
في كلِّ كفْ؟
إنّ سهما أتاني من الخلفْ ..
سوف يجيئُكَ من ألف خلفْ.
فالدَّمُ ـالآن ـ صار وساما وشارة.
لا تصالح
ولو توَّجوكَ بتاج الإمارة
لا تصالح
ولو قيل ما قيل من كلمات السّلامْ.
كيف تستنشقُ الرِّئتان النّسيم المُدنّسْ؟
كيف تنظرُ في عيني امرأة…
أنت تعرف أنّك لاتستطيع حمايَتَها؟
كيف تصبح فارسها في الغرامْ؟
كيف ترجو غدا لوليد .. ينام
ـ كيف تحلم أو تتغنّى بمستقبل لغلام
وهو يكبُرُ ـ بين يديك ـ بقلبٍ منكّسْ
لا تصالح
ولا تقتسم مع من قتلوكَ الطّعام.
واروِ قلبك بالدّم..
وارو التّراب المُقدَّسْ..
وارو أسلافك الرّاقدينَ..
إلى أن تردّ عليك العظام
لا تصالح
ولو ناشدتك القبيلة
باسمِ حزنِ “الجليلة”
أن تسوق الدَّهاءَ ,
وتُبْدي ـ لمن قصدوكَ ـ القَبُولْ.
سيقولونَ :
هاأنتَ تطلُبُ ثأْرا يطولْ.
فخُذْ ـ الآن ـ ما تستطيعُ :
قليلا من الحقّ ..
في هذه السّنوات القليلة.
إنّهُ ليسَ ثأرَكَ وحدَكَ ,
لكنّه ثأرُ جيلٍ فجيلُ .
و غدا..
سوف يولد من يلبس الدرع كاملة ، يوقد النار شاملة ، يطلُب الثأرَ ، يسْتولد الحقّ من أضلع المستحيلْ ..
لا تُصالحْ .أمل دنقل

شاهد أيضاً

unnamed

شيرين قاسم شاعرة تكتب بخفق القلب وصفاء الروح ..! بقلم : شاكر فريد حسن

منبر العراق الحر :   شيرين قاسم الآتية من اعالي عروس الجليل ، الرامة، تعشق …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *