الرئيسية / مقالات / نعمان سيد محمد كرة القدم وناصرية الذكريات… نعيم عبد مهلهل
نعيم عبد مهلهل

نعمان سيد محمد كرة القدم وناصرية الذكريات… نعيم عبد مهلهل

منبر العراق الحر :
الناصرية ، وجه تتألق في أجفان الزمن ، وأبنائها هم نظرتها الى الدنيا وجمال حالها بين الخرائط ، وكل من يهواها ،يربط حس القلب بمودة وشوق وحنين يكبر بمرور الزمن عبر تلك العلاقة الوجدانية والإنسانية التي ظلت على الدوام تعطر دمعتها بذكرى او بموقف تاريخي وبوجه طيب يدفعنا الى التذكر والترحم وجمالية استعاد ما ذهب لنعلق الأمل والابتسامة بما سيأتي وحتما من يأتي هو الأجيال الجديدة لناصرية الخير وهي تتصفح كتاب المرايا لتعشق طيف هذه الوجوه من مات ومن عاش ، وحتما يكون وجه التربوي والرياضي المرحوم نعمان سيد محمد واحدا من تلك الوجوه المغفرة بحنين تلك العلاقة الروحية والتربوية والرياضية والاجتماعية بين سيد نعمان والناصرية.
قبل ان اعرفه عن قرب حين كبرت وصرنا نراه كل يوم كصديق وكزميل عمل كنت أراقبه في صباي وطفولتي كواحد من صناع متعة اللعب في ساحات كرة القدم وكانا دفاعا باسلا في منتخب الناصرية ،وكلما كنا نراه في خط الدفاع يجاور رفيق عمره وزميله في النشاط الرياضي المرحوم عباس هليل كنا نطمئن روحيا ونفسيا الى ان فريق الناصرية سوف لن يهزم وطالما اهتز سياج ملعب ثانوية الجمهورية الذي تحول الآن الى بنايات بتصفيقنا ونحن نرى المرحوم سيد نعمان بنظرته الجادة والمتحمسة وهو يحاول ان يمنع مهاجما أرمنيا في منتخب البصرة اسمه سوريك كان ينشر الرعب والخوف في دفاعات الخصم حين يتوغل بالكرة مهاجما.
سيد نعمان الهادئ والناصري الأصيل والمحب للخير والذي ارتبط بحياة طويلة وعمر مشترك مع تربوية فاضلة هي العلوية الست ناهدة هيلان الذي وقفت معه محطات العمر كلها ورغم ظرفهما ضربا مثلا رائعا في الحب والوفاء والتماسك الأسري حتى في محنته الأخيرة يوم تألم قلبه وعاش محنة المرض طويلا حتى وفاته رحمه الله.
دائما كنا نزوره، ودائما كان لنا بيت سيد نعمان الذي لم يزل الى الأن امام حديقة غازي هو محطة اجمل ليالي المرح والاحاديث عندما كنا نزوره كجماعات بصحبة نسيبه الصديق الأستاذ ومدرس الكيمياء محسن هيلان والأصدقاء علي جابر وحكمت جابر وصباح رويح والمرحوم ساير صبر وآخرين.
لم أزل أتذكر وجه سيد نعمان سيد محمد الذي كنت أزوره في أيام بدايات المرض وهو يجلس على كرسيه في باب المنزل لأكون أنيسه في الابتسامة والضحكات وانا استفاد من ذاكرته الخزينة لاستعادت الوجوه والشخصيات والمواقف حيث علاقته الجيدة مع كل شخصيات المدينة وبشتى انتماءاتهم الحزبية والمذهبية والدينية.
هو طيب ، واجمل الذكريات معه هي من تحمل بريق عينيه وابتسامه وتعقيبه على كل مناسبة نتذكرها ، لهذا كان سيد نعما مع الراحل شريف نعاس جبار يمثلان بهجة لحكايات المدينة في مقهى وداد.

شاهد أيضاً

كتابات

بعض الشباب أجدى منكم… صالح الطائي

منبر العراق الحر : يعترض بعض الشيوخ وكبار السن من السياسيين والقادة والبرلمانيين على ترشيح …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *